كلمة المشاركين العرب، كتبها وألقاها الأستاذ إسماعيل عبد الله – الإمارات العربية المتحدة.
كلمة المشاركين العرب، كتبها وألقاها الأستاذ إسماعيل عبد الله – الإمارات العربية المتحدة.

كلمة المشاركين العرب، كتبها وألقاها الأستاذ إسماعيل عبد الله – الإمارات العربية المتحدة.
بسم الله القدير، الرقيب الشهيد، الحفيظ الوكيل، البديع الخالق المصور، الذي صور الأردن وطناً للحضارة منذ فجر التاريخ، وخلق إنسانه رسولَ محبةٍ وسلام، ونخوةٍ ووئام، وزكَّى ترابه بالنجيع الطاهرِ من دمِ شهداءَ مؤمنين مخلصين، فما من بيتٍ في الأردن إلا وفيه شهيد، شهيد من أجل الأردن، أو من أجل الأرض العربية التي يحملها الأردني في قلبه وفؤاده، ويورث ذلك الحب من جيل إلى جيل.
معالي وزير الثقافة الأكرم الأستاذ مصطفى الرواشدة
عطوفة أمين عام الوزارة الأستاذ نصال الأحمد.
سعادة نقيب الفنانين الدكتور هاني الجراح
الزميلات والزملاء من المسرحيين العرب والأردنيين.
أحييكم باسمي ونيابة عن المشاركين العرب في الدورة 31 من مهرجان الأردن المسرحي.
لماذا نبدأ بالشهداء كلامنا اليوم؟
لأن الأردن يضمد جراحه من استشهاد جواد بالأمس، وشهداء حمود النابضة بالعروبة والعطاء، إنها قافلة طويلة من الشهداء الأردنيين على مر الزمان، وها هم يحضرون بأسمائهم وقيمهم وقاماتهم وما يمثلونه في وجدان الأردنيين والعرب، كايد المفلح العبيدات، والشريف الثائر، نجيب البطاينة، الملك المؤسس، هزاع المجالي، وصفي التل، منصور كريشان، وشهداء قلعة الكرك، وحماة الحدود ، شهداء كنيسة حمود وآخرهم جواد السلايطة، وهذه بعض علامات من قوافل النور.
إنه الأردن، بطل تراجيدي أسطوري على هيئة وطن،
بحجم بعض الورد إلا أنه، لك شوكة ردت إلى الشرق الصبا.
ها نحن اليوم نحج إليه، إلى مسرحه من أقطار الوطن العربي كافة، لنكون مع مبدعيه، مع حملة رايات ثقافته وتنويره، ولنعلن جدارته وجدارتنا في الحياة، وقدرته وقدرتنا على النهوض والمضي قدما، نحارب الظلمات بالنور، والغدر بالوعي، والانغلاق بالانفتاح وترسيخ قيم التعايش والحق والخير والجمال، ولنؤكد أن المسرح سلاح ومنار، وجدل وحوار، وكما قلت يوماً من على هذا المسرح، في المسرح حروب ولا موت، في المسرح دم ليس بدم، وفي المسرح موت، ولكن المسرحي حين يقف في آخر العرض محييا جمهوره، يكون قد هزم الموت وأعاد الحياة للحياة، وأدار عجلة الزمن إلى الأمام.
أيها الزميلات والزملاء الأعزاء، نبدأ اليوم سباق الخيول المسرحية في ميادين الخيال والجمال، في مهرجان الأردن المسرحي بدورته الواحدة والثلاثين، هذا المهرجان الذي ظهر مطلع تسعينيات القرن الماضي من رحم المعاناة ليصبح بإرادة المسرحيين الأردنيين والمؤسسات الأردنية الفاعلة رسمية وشعبية محطة إبداع ومعرفة ينتظرها المسرحي العربي كل عام.
وما بلوغ المهرجان دورته الواحدة والثلاثين إلا دليل على الإيمان والإرادة التي تقف خلف استمراره وتطوره، وفي هذه المناسبة لا بد من تحية من قاموا بتأسيس هذا المهرجان عام1991، وبإمكانيات لا تكاد تذكر (12500) دينار ميزانية كاملة، وللمسرحيين الذين قدموا في الدورات الأولى أعمالاً لا تنسى بذلك الدعم البسيط، ولكن بذلك الإيمان الكبير الذي رسخ المهرجان وضرورته وأهميته، لأرواح من رحلوا السلام ولمن ما زال بيننا أمنيات الحياة الطيبة والكريمة.
إنني اليوم وقد شُرِفتُ بإلقاء كلمة المشاركين العرب، لأشكر زملائي العرب على منحي هذا الشرف، وأتوجه بالتقدير لوزارة الثقافة ممثلة بمعالي وزيرها المحترم الأستاذ مصطفى الرواشدة ورئيس اللجنة العليا عطوفة الأستاذ نضال الأحمد، وسعادة نقيب الفنانين الدكتور هاني الجراح وكل أعضاء اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، وجميعهم زملاء أعزاء عملنا معاً في مشاريع مشتركة عديدة وشاهدنا ابداعاتهم على المسرح من خلال دورات هذا المهرجان السابقة.
عاش المسرح راية تجمعنا على المحبة والإبداع
وعاش الأردن عزيزا كريما مردداً ما قاله شاعرنا الكبير سُليمان المشيني:
(انا الأردن، أنا والمجد والتاريخ والعلياء والظَفَرُ، رفاقٌ منذ كان البدء والإنسان والعصرُ، من سمائي شع نور الحق يهدي البشرية، من ربوعي سار ركب الخير ركب المدنية، أنا الأردن).
عشتم وعاش المسرح





