شمّا يعاين نشوء وتطور المسرح الأردني ونقده

عمان – فرح العلان

نظمت جمعية النقاد الأردنيين ندوة نقديّة تحت عنوان «المسرح والنقد المسرحيّ في الأردن»، قدم فيها الكاتب والمخرج المسرحيّ عبداللطيف شمّا قراءة نقدية فاحصة لسياق نشوء وتطور المسرح الأردني ونقده في الأردن، وادار مفردات الندوة الكاتب المسرحيّ مفلح العدوان، وجاءت الندوة، وهي الثامنة لجمعية النقاد الأردنيين، في سياق سلسلة من الندوات تعكف الجمعية على إقامتها بمناسبة مئوية الدولة الأردنية.

وأكدّ شمّا على أن المسرح مؤتمر ثقافي جماعي تأسس أردنيّاً في أواسط الستينات من القرن الماضي في رحاب الجامعة الأردنية على يد هاني صنوبر الذي قدّم عددا من المواسم المسرحية حتى نهاية الستينات أكسب عروضهم القدرة على ترسيخ أصول متينة لحركة مسرحية أردنية. وقد برز في نقد حركة المسرح في مهدها من أساتذة الجامعة الأردنية آنذاك د.محمود السمرة ود.عبدالرحمن ياغي وآخرون من القائمين على الشؤون الثقافية في الصحف اليومية والدوريات.

واضاف شما بالانتقال إلى مرحلة ما بعد التأسيس ونعني بها فترات السبعينات والثمانينات وصولاً إلى مشارف التسعينات، فقد اتسمت بتحول الممثلين المتمرسين على يدي هاني صنوبر إلى الإخراج، ودخول عدد من المخرجين الأكاديميين بروح جديدة وجدوا في المسرح الجامعي ضالتهم قبل أن تفتح دائرة الثقافة أبواب مسرحها لهم.

واوضح شمّا أن الحركة المسرحيّة الأردنية شهدت في نهاية السبعينات هبّةً وعرساً مسرحيّاً تواصلت لياليه في مواسم مسرحيّة تعيد للأذهان صورة انطلاقته أواسط الستينات من حيث الزخم والالتزام بالديمومة، كما رفدت الحركة المسرح في السبعينات مسيرة عدد من الكتّاب المسرحيين منهم أمين شنار، جمال أبوحمدان، محمد الظاهر، محمود الزيودي، كمال كيلاني، سعدالدين زيدان والباحث. مشيرا الى ان ما يميّز مسرح السبعينات ازدياد الاهتمام بالمسرح المحليّ على مستوى المتابعات الصحفيّة والنقديّة وظهور عدد من الكتاب الذين تراوحت كتاباتهم ما بي? النقد الانطباعيّ والأدب الإنشائيّ والنقد المتفهم الواعي المكتسب بالممارسة والمطالعة الذاتية لشؤون المسرح.

أما فترة الثمانينات فبرزت في أعمال المسرح الرسمي لدى دائرة الثقافة والفنون، وإنجازات رابطة الفنانين الأردنيين، وأعمال المسرح الجامعي، وأعمال الفرق المسرحية الخاصة. ومع ذلك فإن الثمانينات شهدت انتعاشا في الحركة المسرحية انعكس في استقطاب الجمهور من حول المسرح الذي قدمه الفنانون وهم يأخذون على عاتقهم مهمة انتاج مسرحياتهم من خلال مجموعات متفاهمة أو من خلال روابط ثقافية أو جمعيات خيرية.

وبانتقاله إلى فترة التسعينات وما تلاها، قال شمّا بأن نشاطاً ملحوظاً للمسرحيين الأردنيين رُصد على الصعيدين الجماهيري وما عرف بمسرح المهرجانات؛ فاستمر نجاح تجربة المسرح الجماهيري وخاصة مع تأسيس مسرح نبيل المشيني ثم ظهور نجومية حسن إبراهيم و موسى حجازين وغسان المشيني وحسين طبيشات ومحمود صايمة، وكسب المسرح كاتبا مسرحياً مميزا وهو محمد الشواقفة. فصارت المسرحيات تعرض لفترات طويلة.

ومع اقتراب الألفية الثالثة بدأ مسرح المهرجانات يستحوذ على اهتمام المسرحيين والجهات الداعمة للمسرح فازداد عدد المهرجانات المسرحية وتقلص الاهتمام بالمسرح الجماهيري. واستعاد جمال أبوحمدان مكانته ككاتب مسرحي، وتكرس نادر عمران ككاتب مسرحي علاوة على إنجازه المميز على صعيد السينوغرافيا، واستقطبت المهرجانات المسرحية طاقات إبداعية شبابية على صعيد الكتابة للمسرح فكان نجم كل من مخلد الزيودي و غنام غنام ومفلح العدوان وهزاع البراري وسميحة خريس ورياض سيف ومحمد خير الرفاعي ومحمد البطوش وغيرهم.

وبين شمّا أنه على مستوى النقد المسرحي برز زياد جلال ود.عوني كرومي وكريم جمعة وجمال عياد وجميل متولي وعواد علي وسميحة خريس وعبدالرحيم غنام ممن كتبوا في مجلة الفنون ومجلة المسرح ونشرة المهرجان والصحف المحلية.

وفي مستهل الندوة كان أشار مدير الندوة مفلح العدوان إلى أهمية تحديد البدايات المسرحيّة في الأردن وتوثيق ذلك جنباً إلى جنب مع المسرح العربيّ، كما أن هناك العديد من علامات الاستفهام حول النقد الذي رافق المسرح عبر مراحله المتعاقبة.

 

 

https://alrai.com/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح