الرئيسية / الهيئة العربية للمسرح / أخبار المهرجان / فى دورة التجريبى 24 .. مشاعر المرأة تحت التجربة : هند سلامة

فى دورة التجريبى 24 .. مشاعر المرأة تحت التجربة : هند سلامة

 

 

المصدر : محمد سامي موقع الخشبة

سيطرت قضايا المرأة بشكل ملحوظ هذا العام على فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي، وكأن المهرجان عن عمد أو غير عمد أراد أن يقيم دورة ملائمة لعام المرأة، فتعددت العروض والقضية واحدة، بدأت فعاليات المهرجان بالعرض المسرحى الراقص «الشقيقات الثلاث» لتشيكوف والذى تناول مأساة ثلاث شقيقيات يعانين العزلة والألم فى الريف والتطلع إلى الخروج للمدينة، ثم تنوعت عروض المهرجان فى نفس سياق الاهتمام بقضايا المرأة على تعدد أشكالها وتعدد محتواها الفني، كان على رأسها «ظلال أنثى» إخراج إياد شطناوى وتأليف هزاع البرارى يتناول العرض قصة ثلاث نساء غدر بهن رجل وهن يقفن على محطة قطار فى انتظار حلم الحب الذى لا يأتي، «ليلة خريف» تأليف وإخراج سيرين أشقر هو قصة امرأة حبست فى مستشفى الأمراض العقلية محاولة التحرر من شغف حب لم يعد وتتمرجح بطلة العرض داخل ذكريات قصة حبها، «خريف» إخراج أسماء هورى وتأليف فاطمة هورى تناول قصة امرأة تعانى من مرض السرطان وجحود زوجها وهجرة لها بعد إصابتها بهذا المرض، «نساء بلا غد» تأليف جواد الأسدى إخراج نور نواف غانم يتناول مأساة ثلاث لاجئات سوريات فى ألمانيا، «نساء فى الحب والمقاومة» إخراج فتحى العكارى وتأليف مريم العكارى يعتبر العمل محاولة لإبراز دور المرأة التونسية وتحررها من السلطة الذكورية وانعتاقها كمواطنة من المعوقات والمكبلات المدنية والأخلاقية والعقائدية، «المرأة الدجاجة» أو «the hen woman» إخراج وتأليف فيكى لارين هو عمل مقتبس من قصة امرأة كانت محبوسة فى قفص دجاج لمدة 20عاما كما وقعت هذه القصة فى مدينة كولينا بشيلي، «رحلة فوق المدينة» أو «flight over the city» إخراج نارين جريجوريان تأليف أنوش اسلبيكيان يتناول العرض قصة فتاة فقدت بصرها فى حادث وتقع فى حب طبيبها المعالج ثم تتحول مشاعرها تجاهه على النقيض بعد استردادها لبصرها، «الحيوات السرية لزوجات بابا سيجي» إخراج ميمونة جالو وكاتب العرض لولا شونين مبنى على رواية للكاتبة النيجيرية «لولا شونيين» وهو قصة عن الخداع والخيانة والحب والصداقة تصور حياة بابا سيجى البطريرك الذى يحاول فك غموض كون زوجته الرابعة عاقرا ونكتشف الأثقال التى يضعها المجتمع على المرأة والطرق الذكية التى يسلكنها هربا من البطريركية والفقر، «حب التاسعة والنصف» إخراج مينغ جينج خواى يستند على قصة انتقام حقيقية حدثت فى جنوب الصين، فيبدو أن دورة هذا العام رفعت شعار مسرح المشاعر، حيث اعتمدت عروضها على مناقشة الكثير من قضايا الحب واللعب على المشاعر الإنسانية بشكل دقيق بدءا من عرض «الشقيقات الثلاث» والذى كان أشدها قوة وحميمية، ثم تسلسل هذه العروض طوال فترة المهرجان وتفاوتها فى شكل التناول والطرح لقضايا إنسانية عديدة حتى ولو خرجت عن إطار قضايا المرأة.

التجريب على وتيرة واحدة

من المعروف أن مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى أسس خصيصا للاحتفاء بالعروض صاحبة التجربة الجديدة والإبداع المغاير وجاء مسماه «التجريبي» نسبة إلى الفلسفة التى يتبعها المهرجان فى اختيار عروضه بشكل دقيق قائم على نوع مختلف ومبتكر من المسرح الباعث على الدهشة والإبهار المستمر، وبالتالى خرجت من رحم هذا المهرجان عروض مسرح الجسد على تعدد أشكالها الفنية إلى أن أصبح المزج بين الكلمة أو النص المسرحى والتعبير الحركى شكلا تقليديا ملازما لمعظم أعمال المهرجان، وبدلا من حرصه على البحث عن تجارب جديدة مختلفة انحصر فى قالب مسرحى نمطى أو ثبت عند هذه النقطة من التجريب وبالتالى أصبحنا نعانى من حالة الثبات التجريبى أو التجريب على وتيرة واحدة، ولم نخرج إلى أفق أوسع وأرحب بالتجارب المسرحية المقدمة، ومن الأعمال التى جمعتها صفة التجريب على وتيرة واحدة أو عانت من حالة ثبات، كانت الأعمال التى تناولت قضايا المرأة، وهى عروض «ظلال أنثى»، «خريف»، «نساء بلا غد»، «نساء فى الحب والمقاومة» برغم جودة هذه العروض على المستوى الفنى إلا أنها كانت متشابهة فى الإطار الشكلى الذى بنى عليه العرض ففى هذه العروض غالبا ما كانت حركات الجسد واحدة ومكررة وكأن مصمم الحركة شخص واحد، فى حين أن هذه الأعمال جاءت من خلفيات ثقافية وظروف اجتماعية مختلفة، وهذا ما يؤكد حالة الثبات الشديدة للعروض العربية على وجه التحديد، ثبات فى الشكل وثبات فى مفردات التعبير الحركى واستخدام لغة الجسد، فاستخدام لغة الجسد للمرأة المهمشة فى «نساء الحب والمقاومة» أو المحطمة فى «خريف»، «نساء بلا غد»، و«ظلال أنثى» غالبا ما كانت شديدة التقارب والتشابه فى حركات اليد والضرب على الجسد والأرداف ولى العنق والصراخ مع حركة عصبية مبالغ فيها، كل هذه الأشكال والقوالب الفنية التى اتخذت منها العروض إطارا لعرض قضيتها لم تكن جديدة على المشاهد المصرى أو العربي، وسبق أن شاهدناها فى أعمال مشابهة، وبالتالى فقدت هذه العروض جزءا مهما من فلسفة المهرجان، وهى القدرة على صناعة الدهشة والابتكار بتقديم تجربة فى إطار فنى مختلف، وكأن المهرجان الذى اكتسب سمعة عالمية على مدار سنوات طويلة سكن واستقر عند أشكال فنية واحدة، رغم أنه من أكثر المهرجانات الدولية تميزا فى صفة التجريب والمحاولة، فما كان تجريبيا جاذبا من قبل أصبح مألوفا تقليديا اليوم لذلك من الأولى أن تبحث عروض المهرجان عن صياغات جديدة وإلا وقعت فى فخ إعادة إفراز أشكال مسرحية مكررة..!

الجودة الفنية ليست المعيار الوحيد!

الاعتراض على الشكل التقليدى الذى بدت عليه معظم عروض المهرجان لا ينفى بالطبع جودة أغلب هذه العروض على المستوى الفني، خاصة عرض «خريف» من المغرب تناول هذا العرض بحساسية فنية شديدة العذوبة والصدق قصة سيدة تعرضت للإصابة بمرض السرطان فأهملها زوجها مما زاد قسوة ألمها ومرضها حتى أنها اعتبرت وجوده فى حياتها أشد ألما من السرطان وانقسم الأداء بين ممثلتين واحدة تعبر بالأداء الحركى عن ألمها وصراعها النفسى وكأنها مرآتها الصامتة بتجسيدها للحالة التى أصبحت عليها بطلة العرض أسماء هوري، والأخرى التى تسرد دائما مشوار حياتها ورحلاتها مع المرض وجحود زوجها بجانب استخدامها لديكور بسيط دولاب زجاجى وقصاصات ملابس متناثرة على خشبة المسرح فكان العمل أشبه بحالة فنية فريدة أكثر منه عرض مسرحى متكامل، وكذلك جاء عرض «ظلال أنثى» الذى تناول قصة ثلاث نساء جمعتهن الصدفة داخل محطة قطار مهجورة منتظرات قطارا لن يأتي، وكل منهن تحمل حقيبة سفرها الممتلئة بذكرياتها الأليمة، وتروى كل منهن قصتها لكن فى النهاية يجمعهن اليأس والألم من افتقاد المشاعر والحب الحقيقى وانتظار الرجل الذى لن يأتى لإنقاذها من هذا العالم الموحش والمخيف، وكذلك «نساء فى الحب والمقاومة» جسدت فيه امرأتين بجانب رجل يسرد أفكار وأحداث العرض حالة الألم والعنف الذى تتعرض له المرأة باسم المقدسات والأعراف الاجتماعية ومحاولتها لتحررها جسديا وروحيا من هذه القيود الاجتماعية البالية، قدم أبطال العرض العمل فى شكل مسرحى أقرب إلى الفانتازيا منه إلى عرض مكتمل العناصر وتميز بمرونة الحركة والإيقاع لكن عيبه الوحيد صعوبة التواصل مع اللهجة التونسية التى تسببت فى فقدان الكثير من الجمل الحوارية التى حملت قضاياه الفكرية، ثم أخيرا «نساء بلا غد» التابع للمعهد العالى للفنون المسرحية والذى يعتبر التجربة الأولى لمخرجته السورية نور غانم.
تميز هذا العمل بفكرته المبتكرة للمؤلف «جواد الأسدي» والذى روى مأساة ثلاث لاجئات سوريات فى ألمانيا جمعهن ملجأ واحد فى براغ، لكنهن لم يحصلن على اللجوء حتى الآن وحتى يحصلن على هذا الحق فى اللجوء يذهبن فى جلسات متكررة مع المحقق الذى يتعامل مع كل منهن على أنها رقم وليست ذات اسم وصفة، يجتمع هؤلاء النساء فى مكان واحد على اختلاف حكاية كل واحدة، والتى سنكتشفها بالتدريج خلال العرض بعد أن تروى كل منهن قصة معاناتها أثناء الخروج والهروب من وطنها سوريا، برغم تميز الفكرة وتوغلها فى تفاصيل إنسانية شديدة العمق والخصوصية بجانب عرضها لكراهية اجتماعهن معا فى مكان واحد فى حين جمعهن ألم فراق الأحبة والوطن، إلا أن لكل منهن شخصيتها واهتماماتها وطموحها الذى لا تريد أن ينازعها فيه أحد فتتسبب هذه الاختلافات فى توتر العلاقة بينهن والرغبة فى التخلص من هذا السجن والملجأ الذى جمعهن فى ظروف قاسية غير إنسانية، استعرض العمل الفكرة والموضوع بشكل تقليدى سريع ومختزل وجاء الصراع مبتورا وغير مكتمل، كما أن الممثلات الثلاث لم يكن على القدر الكافى من الجودة الفنية فجاء أداؤهن أضعف من قصة العرض ولم يبرز الأداء عمق وجمال الفكرة المطروحة، فكان من الممكن أن يخرج العمل فى قالب فنى أفضل كثيرا مما جاء عليه، لكنه كتجربة إخراجية أولى لنور غانم يعتبر عملا جيدا على مستوى الصورة المسرحية وتتابع سرد الأحداث فى عرض القضية، فهو يبشر بمخرجة قد تكون لديها حساسية فنية عالية مستقبلا.

العروض الأجنبية تنتصر

فى الوقت الذى لم تتجاوز فيه العروض العربية الشكل التقليدى والقالب الفنى المكرر فى استخدام مسرح الجسد والتعبير الحركى انتصرت العروض الأجنبية للتجريب سواء اختلافنا أو اتفقنا مع مستوى جودتها، كان من هذه العروض الأمريكى «privatopia» أو «بريفاتوبيا» إخراج هاندان اوزبيلجين تناول بشكل ساخر أزمة صراع اللاجئين فى المجتمعات الرافضة لهم، وبعيدا عن الشكل الفنى الممل والباهت والطريقة الساذجة التى جاء عليها العرض خاصة فى تناوله قضية إنسانية بشكل فنى شديد الاستخفاف والسخرية إلا أنه يندرج تحت الأعمال التى تناولت أو لمست قضية إنسانية فى شكل مسرحى غير تقليدى ومختلف عن الشكل الذى يقدم عليه هذا النوع من المسرح وهو مسرح اللعب على المشاعر قدمها أبطال العمل فى أجواء فنية تفاعلية ساخرة، وكذلك العرض الروسى «زمن العجائب» أو «wandering time» فكرة وإخراج ليديا كوبينا وهو عمل فنى راق جسد حالة معاناة وألم مجموعة من البشر جمعهم الحبس فى مكان بدائى وفى عزلة إنسانية عن العالم الخارجى يحاولون خلق الحياة بالحفر والتنقيب والغرس فى الأرض التى وجدوا عليها، ففى مكان أشبه بصحراء قاحلة انعزلت مجموعة من البشر تصارع الوقت ويصارعون أنفسهم بحثا عن الخلاص، قدم هذا العمل مجموعة من الممثلين فى تكوين حركى انسيابى وباستخدام صورة مسرحية ناعمة بإضاءة كئيبة وقاتمة اجتمع هؤلاء فى هذا المكان الموحش وظهروا فى البداية من وراء ستائر شفافة وكأنهم مجموعة من الجراد اقتحموا هذه الأرض الخالية من الحياة فاستطاع هؤلاء بحركة دقيقة وتكوين مسرحى مبهر الوصول بالمتفرج إلى حالة البحث عن الحياة داخل هذا الكوكب البدائى الذى وجدوا عليه دون رغبة منهم حتى أنهم يتحولون مع الوقت إلى كائنات خرافية ذات أنوف طويلة يزعجها التعرض للضوء ورؤية النور وكأنه شبح قاتل، ربما تميز هذا العمل باحتوائه على شكل مختلف وغير معتاد من التمثيل والحركة وكذلك التفاعل مع خشبة المسرح واستطاع الممثلون بالتعبير الحركى توصيل رسالة العمل فلكل حركة معنى وكذلك الإضاءة والسينوغرافيا المتميزة التى افترشت المسرح بالأشجار الخاوية والطين، كان من الأعمال القليلة التى توافقت مع فلسفة وفكر المهرجان بتقديم تجربة جديدة ومختلفة عن السائد والمعتاد، وكذلك عرض المكسيك «ماسكارا ضد كابيليرا» إخراج ايروين فيتيا وتأليف فيكتور باندا تدور أحداث العرض فى حلقة غير متصلة وصنع الديكور من براميل مختلفة الأحجام وتروى داخل العرض قصتين مختلفتين تدور الأولى حول قصة المصارع الشعبى أبولو جارسيا والثانية حول مفهوم الوطنية لدى الناس، قدم أيضا عرض دولة شيلى «المرأة الدجاجة» شكلا مختلفا أو قضية غير مألوفة على المسرح بتقديم قصة حقيقية لامرأة كانت محبوسة فى قفص دجاج حتى 20 عاما من حياتها ووقعت هذه القصة فى مدينة كولينا بشيلى قدمت فيه المخرجة شكلا مختلفا سواء على مستوى الفكرة والقضية المطروحة بعرض حالة التشوه النفسى والجسدى لهذه المرأة بأداء حركى وصورة مسرحية غريبة وإن كان الأداء والديكور صنع حالة من الافتعال والتشتت كما أن الجمهور لم يتواصل أو يتعاطف مع تلك القضية والتى بدت مسألة حيوية خاصة وهى قصة حقيقية حدثت فى الواقع فلم يكن العمل على مستوى القصة أو الحدث وانشغل بالافتعال الشديد و«الفزلكة» والتعقيد على حساب المشاعر وقضيته الإنسانية، ولم يصل بالمتفرج إلى غايته على الإطلاق.

«flight over the city».. «رحلة فوق المدينة»

«رحلة فوق المدينة» أو «flight over the city» إخراج نارين جريجوريان تأليف نوش اسلبيكيان» من أرمينيا يعتبر هذا العمل تحليقا فوق المسرح وفوق التجريب فكان من أشد عروض المهرجان إبداعا وخلقا لمسرح جديد، على كل مستويات عناصره الفنية فى الديكور والإضاءة والحلول المسرحية لتعامل فتاة فقدت بصرها مع فراغ كبير تسكن فيه وحدها ولا ترى شيئا إلا باللمس، يتناول العمل قصة فتاة عمياء فقدت بصرها فى حادث منذ طفولتها وتقع فى حب طبيبها المعالج الذى لا ترى منه سوى صوته فقط وطوال فترة فقدانها للرؤية لا يظهر معها هذا الطبيب على المسرح بل يظل يداعبها من خلف الستار ولا نراه وكأن المخرج أراد أن يشاركها الجمهور فى انعدام الرؤية وتحسس موقعه ومداعباته لها بجانب هذا الإيحاء وأداء الممثلة المبهر فى التعامل مع الأشياء غير الموجودة بالفعل، استخدم صناع العمل شكلا جديدا مع بداية العرض بالستارة السوداء التى علقت عليها خيوط من الرسومات والتى كانت مرشدها الوحيد فى هذه العزلة والوحدة البصرية والتى تنسج بها خطوط حياتها، فبهذه الخيوط الملونة تتعلق وتلتصق بالستارة السوداء، نسجت الممثلة والمخرج حالة مسرحية جديدة ومبتكرة بالأداء الحركى الموحى والمعبر بدقة عن حالتها النفسية وانزعجها الشديد من العزلة التى تحيا بها منفردة ولا يؤنسها فقط سوى هذا الصوت الذى لا تراه، بينما بعد استعادتها لبصرها ورؤيتها له فى غير هذه الظروف الاستثنائية تتبدل مشاعرها تجاهه وتنفر من هذا الحب فبعد الإبصار تأتى البصيرة، هكذا قدم العمل فكرة فلسفية فى قالب مسرحى شديد الابتكار والحساسية باستخدام تقنية الفيديو بورجيكتور فلم يستخدم المخرج تقنيات مسرحية خارقة بمسرح ميامى لكنه استغل خشبة المسرح بذكاء فنى وتقني، وقدم أشكالا مسرحية أشبه بألعاب السيرك السحرية بمهارة فنية عالية وربما يعتبر هذا العمل من أفضل العروض تعبيرا عن فكر وفلسفة المهرجان لهذا العام.

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين – وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *