الرئيسية / عين على المسرح العربي / سلطة المجتمع الذكوري وتهميش حواء في مسرحية “فلانة”

سلطة المجتمع الذكوري وتهميش حواء في مسرحية “فلانة”

 

 زينب المشّاط

الاهتمام بمسرح العائلة، والمسرحية الشعبية، التي تناقش واقع الشارع، ومشكلاته الاجتماعية والسياسية والإنسانية، عدّ واحداً من الموضوعات التي باتت تعني فنونا اليوم، فصارت العروض المسرحية تركز جلّ اهتمامها على تقديم مثل هذه العروض…
وضمن الاعمال التي ركزت اهتمامها على مسرح العائلة، وناقشت قضايا اجتماعية مهمة هي مسرحية “فلانة” لمخرجها حاتم عودة تأليف هوشنك وزيري، التي انطلق عرضها الاول على خشبة منتدى المسرح في شارع الرشيد مساء يوم الاحد الفائت .وشهدت حضوراً جماهيرياً جيداً، ورغم أن موضوع العرض متداول، وقد يكون مستهلكاً بعض الشيء، إلا أن المخرج حاول أن يتخذه من زاوية جديدة، الموضوعة تتحدث عن “فلانه” عدة فتيات يسكنّ مع أبيهنّ، الأم امرأة نذرت حياتها للدين وعبادة الرب، والاب رجل ركزّ جل اهتمامه على منع هذه الفتيات من رؤية الحياة حتى وإن كانت هذه الرؤية من ثغر صغير ينقلهنّ الى الجانب الآخر من الدنيا، وفي محاولة من المخرج لمناقشة قضية تغييب المرأة والإشارة لهذا التغييب ينادي الاب بناته باسم “فلانة” من دون تمييز بينهن وبهذا حاول المخرج أن يشير الى فكرة العمل في التغييب والتهميش لدور المرأة … العمل من تمثيل ..بشرى اسماعيل – آلاء نجم – باسل شبيب – عمر ضياء الدين – ناريمان القيسي ، إضاءة : علي محمود السوداني .ديكور : محمد النقاش.
تذكر الفنانة بشرى اسماعيل في كلمتها بشأن العرض قائلة “العمل يتحدث عن عذابات المرأة في مجتمعاتنا، فهي دائمة الصبر والدعاء والانتظار، هذه المرأة التي تلد أبناءً تخشى أن يكُنّ من الإناث كما هي فيذقن ذات المصير من الامل والتهميش والإهمال .”
فيما يقول مخرج العمل الفنان حاتم عودة ” إن فلانة.. تشكل عذابات إناثنا في عالمنا الذكوري بامتياز. عشرون سنة يعيش معها ذابلا كغصن شجرة ذابل معطوب وبالرغم من كل هذا فهو رجلها الوحيد في هذا العالم.. رجلها الذي كثيرا ما تتخيله أباها.. رجلان في عالمها تختلط فيه المفاهيم وتتسيد فيه الاعراف والتقاليد.. لا ترى فيه شمسا ولا قمرا سوى ظلمة بيت رتيب.. سرداب قذر معتم.”
بدورها ذكرت الفنانة آلاء نجم متحدثة عن دورها ” إن دوري هي تلك الفتاة التي تحاول الخروج للعالم الآخر، إلا أنها تلاقي سطوة المجتمع الذكوري متجسداً بالأب بالدرجة الاولى امتداداً لسلطة الاخ والزوج وحتى سلطة وأحكام المجتمع غير المنصفة.”
العرض الذي أخذ قرابة الـ 60 دقيقة حاول أن يخرج على المألوف في ما قدمه إلا انه قد يكون قد وقع في مصيدة الرتابة للأسف، ولكن لابد أن لا ننكر اجتهاد المخرج والممثلين بالارتقاء به ليكون من العروض المهمة العائلية الشعبية.

 

http://almadapaper.net/Details/210373

 

عن Administrator

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *