مهرجان السويداء المسرحي يؤكد الدور الاجتماعي للمسرح

السويداء (سوريا) – انطلقت مساء السبت فعاليات مهرجان السويداء المسرحي في دورته السادسة على خشبة مسرح قصر الثقافة بعرض مسرحية “وصيفنا” من إخراج فراس حاتم.

المهرجان الذي تنظمه مديرية المسارح والموسيقى ودائرة المسرح القومي بالسويداء ومديرية الثقافة بالمحافظة يستمر سبعة أيام إلى غاية الثلاثين من سبتمبر الجاري، بواقع عرض مسرحي يوميا، وتلي كل عرض جلسة حوارية نقدية حوله.

كما ينظم المهرجان لهواة المسرح ودارسيه ورشة عمل في إعداد الممثل على مدار أيامه، بإشراف الأكاديمي أدهم الهجري، عضو الهيئة التدريسية في المعهد العالي للفنون المسرحية.

وتقام ندوتان فكريتان يومي الاثنين والأربعاء حول فن كتابة النص المسرحي وتجليات المسرح السوري المعاصر بمشاركة عدد من الكتاب والمخرجين.

وأوضح رفعت الهادي مدير المسرح القومي في السويداء أن متعة المسرح تتمثل في قدرته على مس شغاف القلوب ببساطة وتحقيق أثر فكري يُحفر عميقاً في الوجدان، مبيناً أن المسرح ليس متحفاً للتراث وليس مختبراً للتجارب وإنما هو توازن بين الحداثة والأصالة ويعيد إنتاج تراث الماضي برؤية وإسقاط معاصرين ويعالج قضايا الراهن بجرأة غايتها الإصلاح البنّاء، لافتا إلى أن المسرح مرهون بإرادة الشباب، ولنشعل للمسرح أصابعنا شموعا لدحر قوى الظلام ولنعش سحر المسرح لأنه سينعش حياتنا ويضيء أرواحنا ليعمر طويلا في الذاكرة ويصنع مستقبل الأمة.

ولفتت مديرة ثقافة السويداء ليلى أبوفخر إلى أن المهرجان يعبر عن إرادة الحياة بشكلها الأجمل والأرقى وتتمثل قدرته صحبة الأجناس الإبداعية الأخرى في غرس قيم الحق والخير والجمال في نفوسنا. مشيرة إلى أن المسرح حاجة فكرية ملحة من حاجاتنا الحضارية والإنسانية، والشعب السوري من خلال هذا المهرجان يثبت أنه شعب حي وقادر على العطاء.

وأكدت أبوفخر أهمية المسرح انطلاقا من سحره القادر على التأثير في الطبيعة البشرية وتحقيق المتعة الفكرية والجمالية وتلبية احتياجات الإنسان الذهنية والإبداعية، علاوة على أهميته في طرح مسائل هادفة متعلقة بقضايا المجتمع وقدرته على أن يكون مادة البناء الحية القابلة للتجدد.

والعرض المسرحي “وصيفنا” جاء صامتاً مع توظيف خمس أغان ألفها ولحنها المخرج ليحاكي العمل على مدى نحو ساعة فكرة السفر والحاجات الإنسانية والوجدانية والاجتماعية من حب وارتباط واحترام وتقدير ويطرح العديد من التساؤلات حولها.

ولفت حاتم في تصريح له إلى أن العمل يمثل نتاج ورشة تدريب مسرحي أنتجتها ثلاث فرق منفصلة جسدت حالات حسية حقيقية للمشاركين فيها تعكس أفكارهم وآلامهم وآمالهم في الواقع حيث تمت بلورتها في مشاهد مسرحية وصولاً إلى عمل متكامل باستخدام أدوات فنية تحاكي المستوى العاطفي والوجداني لهذه الحالات.

وخلال جلسة حوار نقدية حول العرض رأى عدد من المتدخلين أن العمل يحمل شيئا جديدا على المستوى البصري وأداء الممثلين والسينوغرافيا للخروج من المسرح التقليدي إلى هذا النوع من الفن المسرحي.

وتشارك في المهرجان أيضاً الأعمال المسرحية “النافذة” إخراج هاني الأطرش و”ليسيلوت في أيار” إخراج جراز أبوسعد و”نوافذ موصدة” إخراج ثائر حديفة و”صنع في الجحيم رقم 2” إخراج عمر أبو سعد و”تاء التأنيث الساخطة” إخراج وليد العاقل، على أن تختتم العروض يوم الجمعة بمسرحية “عنتر وعبلة” إخراج حنين البعيني ليعقبها إعلان نتائج مسابقة المهرجان لأفضل عرض وإخراج وممثل وممثلة وإضاءة وديكور وموسيقى وجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

https://alarab.co.uk/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح