من الدار البيضاء الى دار السلام : طه رشيد

اغلقت الستائر مساء يوم الاثنين السابع عشر من هذا الشهر في مسارح الدار البيضاء المغربية التي احتضنت الدورة الثالثة عشرة لمهرجان المسرح العربي والذي تقيمه “الهيئة العربية للمسرح” بالتنسيق، مع وزارة ثقافة البلد المعني سنويا، بعد اختيار مدينة عربية لاقامته، واختيار شخصية مسرحية عربية مؤثرة في هذا المجال ليكون” شخصية المهرجان”، وهو الذي يكلف بكتابة وقراءة كلمة يوم المسرح العربي.

وقع الاختيار هذا العام كشخصية للمهرجان على الفنان العراقي المبدع جواد الاسدي نظرا لسيرته الفنية المسرحية المتميزة، كتابة واخراجا. فقد سبق لجواد ان حصد جوائزا عدة في مهرجانات مختلفة.
القى جواد كلمته في هذه الدورة تحت عنوان ” عن اي مسرح وثقافة نتحدث؟” لتثير زوبعة من النقاشات في مختلف الاوساط المسرحية والثقافية وتناقلتها معظم وسائل الإعلام .
من جانب اخر، اختارت ” الهيئة” لهذه الدورة مجموعة من الاعمال المسرحية جاءت من سوريا والعراق والاردن ومصر والمغرب والامارات وتونس والكويت، ولاول مرة يساهم العراق بثلاث مسرحيات في هذا المهرجان بالرغم من ضعف الدعم المالي الضروري من قبل الحكومات المتعاقبة.
اسدل الستار بحفل ختامي جميل، وانحبست الأنفاس مرتين، مرة بانتظار اعلان اسم المسرحية الفائزة بجائزة مؤسس “الهيئة العربية للمسرح” حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمي.
وكانت الجائزة من نصيب الامارات العربية عن مسرحية ” رحل النهار” تأليف اسماعيل عبدالله واخراج محمد العامري.
ومرة ثانية انحبست الانفاس بانتظار اعلان الدولة المرشحة لنيل شرف تنظيم الدورة القادمة. كل الرقاب متجهة باتجاه الامين العام للهيئة العربية للمسرح الكاتب والفنان اسماعيل عبدالله وهو يتوسط المسرح وما إن نطق اسم العراق حتى اشتعلت القاعة بالتصفيق المدوي من قبل الجميع. فالعراقيون المساهمون في المهرجان تواقون لاقامة المهرجان في بغداد والاشقاء العرب يحلمون بزيارة العراق مجددا بعد ان انهكته حروب الطاغية والارهاب!
وهنا لا بد ان نشير لضرورة تحمل وزارة الثقافة والمؤسسات المعنية مسؤولياتها في انجاح المهرجان بدورته الرابعة عشرة في بغداد مطلع العام القادم.