مـحـطـــات هــامــة وبـــرامـــج ثــريــة الطبعة الثانية عشرة للمهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف بسيدي بلعباس بقلم : عباسية مدوني –الجزائـر

عاصمة المكرة مدينة سيدي بلعباس ، على أبواب إحتضان الدورة الثانية عشرة ( 12) من فعاليات المهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف ، دورة إستثنائية وذات طابع خاص كونها تحمل خصوصية الفنان والراحل ” أحسن عسوس” وتحمل شعار ” المسرح نسق متجدّد” ، المهرجان المزمع بعث فعالياته خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 27 أكتوبر 2022 .

ومدينة سيدي بلعباس في احتضانها للدورة الثانية عشرة ( 12) من فعاليات المهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف ستؤكّد مرّة أخرى مدى أحقية هته المدينة العريقة فنيا وإبداعيا باحتضان هذا العرس المسرحي ، أين تهدف هته الدورة إلى تحقيق التجانس والاحتفاء بالإنجازات المتفرقة هنا وهناك بين نسق رقميّ وآخر منفتح على التوسّع والانتشار .

والمهرجان سيشهد عديد المحطات والبرامج المهمة من عروض ضمن حقل التنافس ، ندوة فكرية وورشات تكوينية جميعها تسهم في إثراء فعاليات هذا المهرجان ، الذي يعتبر محطّة خصبة للتلاقي وتلاقح الأفكار وانصهارها ، حيث أن هذا العرس المسرحي وفي حفل الإفتتاح الرسمي 20 أكتوبر 2022 سيشهد عدة محطات هامة من تقديم عروض على مستوى الساحة العمومية ( ساحة كارنو ) بما في ذلك عرض مسرح الشارع الموسوم بـ ” القافلة ” لتعاونية مسرح الديك من سيدي بلعباس ، وعرض من تقديم فرقة مسرح الحلقة سيدي بلعباس ، وعرض فرجوي من توقيع تعاونية أفكار وفنون تامنهاشت من العلمة سطيف ، بالإضافة إلى البروتوكولات الرسمية على مستوى قاعة العروض والإعلان الرسمي عن افتتاح الطبعة الثانية عشرة من المهرجان ، ناهيك عن تقديم عرض تكريمي في ضوء مسيرة الراحل ” أحسن عسوس” من تصميم الفنان ” عبد القادر جريو ” .

أمّا في خانة العروض المتنافسة التي ستكون على مدار أربعة أيام بمعدّل عرضين في الأمسية المسرحية من 21 إلى 24 أكتوبر 2022 سيشهد تنافس ثماني عروض مسرحية ( 08 ) لمجموعة من التعاونيات والجمعيات المسرحية صاحبة الإنتاجات الجديدة ، وكل عرض وله أبعاده ومدارسه الإخراجية ومسار إبداعه الذي لن ينسلخ من المسرح التجريبي لمقاربة جميع الصيغ الجمالية وشتى التحولات وموجات التجديد شكلا ومضمونا ، تلكم الفرق الثمانية المتنافسة تأتي عصارة الأيام التصفوية التي كانت على مستوى ركح مليانة وركح مدينة سيدي بلعباس والتي أشرفت عليها لجنة تحكيم وفصلت فيها .
العروض الثمانية المتنافسة ستكون محطّ أنظار الجمهور المتعطّش للمسرح ، وأنظار الأسرة الإعلامية والنقدية وشرائح المهتمين باللعبة المسرحية ، وتحت إشراف لجنة تحكيم متخصصة ومتكونة من أسماء وازنة فنيا ، أكاديميا وإبداعيا على غرار الأستاذ ” عزري غوثي” رئيسا ، الدكتور ” بوشراكي عبد الحليم ” عضوا مقررا ، الدكتور ” بشير بن سالم ” ، الدكتور ” طرشاوي بلحاج ” ، الدكتور ” خالد بلحاج ” والسيدة الفنانة ” خولة بوجمعة ” أعضاء ، لتأهيل أحسن عرض متكامل الذي من شأنه المشاركة في المنافسة الرسمية لفعاليات المهرجان الثقافي للمسرح المحترف بالجزائر العاصمة .
وضمن المحطات الهامة ضمن فعاليات المهرجان ، تقديم ندوات ونقاشات فكرية في تيمة ” المسرح نســق مــتــجــدّد ” يومي 23 و 24 أكتوبر 2022 ، حيث وتحقيقا للانصهار الفكري والمعرفي ، وتوطيدا للحس المسرحي أكاديميا وميدانيا ، تأتي هته النقاشات إثراء من لدنّ لفيف من الأكاديميين والممارسين ، وكل المهتمين بالشأن المسرحي للوقوف عند شعار مهرجان الدورة ومناقشة تفاصيله على أنّ ” المسرح نسق متجدّد ” ، وهذا من منطلق أسئلة جادّة تعنى بالفعل المسرحي ، ليكون المحور العام للندوة موسوما بــ : ” المسرح نسق متجدّد في ظل الرهانات ” ، أين يأتي الشق الفكري في مناقشة شقين هامين الأول في ضوء الترجمة و المسرح في الجزائر بين إجرائية اللغة والتكييف الثقافي ، والثاني في ضوء التراث الشعبي في المسرح الجزائري بين التوظيف الآلي و الاستلهام الإبداعي ، وسيكون هذا الشق الأكاديمي على مستوى قسم الفنون لكلية الآداب والفنون بجامعة الجيلالي ليابس سيدي بلعباس .

أما حفل الاختتام سيكون بتاريخ 25 أكتوبر 2022 مع عرض ختامي موسوم بـ ” شموع الركح ” مع الإعلان عن العرض المتوّج ، أمّا محطّة الورشات التكوينية ستأتي على شاكلة ماستر كلاس في تركيز الأصوات وإعداد الممثل خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 27 أكتوبر 2022 ، وورشة تكوينية في تقنيات الإضاءة من 20 إلى 27 أكتوبر 2022 ، وجميع الورشات التكوينية ستختتم بتاريخ 27 من الشهر الجاري مع تقديم عصارة التدريبات لفئة المتربصين من الشباب المهتمّ .
صفوة القول ، أن المهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف في دورته الثانية عشرة يعدّ واجهة وقبلة للإبداع والمبدعين ، إحتفاء بالتجارب المسرحية الواعدة واحتضانا لعديد المحطات التي تثري البرنامج العام وتسهم بشكل أو بآخر في إعادة الحيوية والنشاط لمدينة سيدي بلعباس ، مدينة الثقافة والفن .

عن عباسية مدوني