الرئيسية / عين على المسرح العربي / عين على المسرح -مهرجان البساط العربي للمسرح الاحترافي بن سليمان المغرب واجهة فنية مسرحية عربية في دورة ثالثة من 10 إلى 14 أبريل 2019 – بــقــلـم : عــبــاســيــة مــدونـــي –ســيــدي بلـعــبــاس –الـجـزائـــر

عين على المسرح -مهرجان البساط العربي للمسرح الاحترافي بن سليمان المغرب واجهة فنية مسرحية عربية في دورة ثالثة من 10 إلى 14 أبريل 2019 – بــقــلـم : عــبــاســيــة مــدونـــي –ســيــدي بلـعــبــاس –الـجـزائـــر

 

مدينة بن سليمان المغربية التي تتربّع على إرث عمراني مميّز في خاصيته التقليدية المحافظة على الأصول والجذور ، وموقع استراتيجي شاهق يرتكز بين العاصمتين الرباط والدار   البيضاء ، ناهيك عن إرثها الفني والثقافي والأثري ، ستكون خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 14 أبريل 2019 ، قبلة فنية ومسرحية دولية في حلة عربية ، وهي تحتضن فعاليات مهرجان البساط العربي للمسرح الاحترافي في طبعة ثالثة من تنظيم جمعية البساط للمسرح “بن سليمان ” برئاسة السيد الفنان                  ” عادل نعمان ” ، دورة تشي بالكثير من الآفاق بفعل المحطات الثرية والهامّة المدرجة ضمن البرنامج العام من فعاليات العرس المسرحي العربي ، حيث تقام الدورة الثالثة لسنة 2019 على شرف الفنانة المغربية المتألقة   ” دنيا بوطازوت” وهي خريجة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي سنة 2005 ، وحاصلة على الإجازة في الصحافة من المعهد العالي للصحافة والاتصال سنة 2009 ، كما أنها صاحبة مشوار فني وإعلامي مشرف ، هذا وانطلاقتها الفاعلة كانت مع التلفزيون ، وفي جعبتها كذلك اقتباس وإخراج ثلاثة مسرحيات آخرها ” أنا وبناتي ” لموسم 2018-2019 .

 

    فعاليات المهرجان تتّخذ هته السنة شعار ” المسرح العربي بين الصمود والإنهيار” ، و تأتي بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة ودعم من عمالة “بن سليمان” وتعاون مع كل من المجلس البلدي ، المجلس الإقليمي ، مجلس الجهة ومسرح محمد الخامس بالرباط للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة الدار البيضاء ” سطات” ، كماسينشط أهمّ فعالياته ومحطاته كل من الفنانة “مونية لمكيمل” وهي ممثلة مسرحية وتلفزيونية  والمنشط “فيصل مفتاح ” وهو من الأسماء الإعلامية اللامعة .

هذا ، وستعرف الدورة الثالثة من عمر مهرجان البساط العربي للمسرح الاحترافي بن سليمان ، مشاركة عربية واسعة من دول شقيقة سواء داخل أجواء المنافسة أو خارجها وحتى عروض  شرفية  منها الجزائر ، مصر ، تونس ، ليبيا ، لبنان ، فلسطين ، الإمارات العربية المتحدة  ،  قطر ، اليمن ، والمغرب ، مع استضافة أسماء فنية لامعة من العالم العربي .

ستكون القاعة الكبرى بعمالة بن سليمان الحاضن الرسمي لفعاليات حفل الافتتاح ، والبرنامج العام من عمر المهرجان سيشهد أنشطة موازية لعروض مسرحية منها مسرح الشارع ، وندوات فكرية ولقاءات فنية ونقاشات نقدية وندوات فكرية ، مع توقيع إصدارات مسرحية، معارض فنية  و تنظيم لسهرات فنية وخرجات سياحة على شرف الوفود العربية المشاركة .

أهم قائمة العروض ضمن فعاليات المسابقة الرسمية للمهرجان نلفي العرض المسرحي  “الساعة الأخيرة” لفرقة مسرح الغد ، البيت الفني من مصر ، ” العرس الوحشي” من فرقة الامتياز المسرحي البطان من تونس ، مسرحية ” تانبورا special” للتعاونية الثقافية تافتيكا من الجزائر ، ومن فلسطين ستدخل المنافسة مسرحية ” مقهى الشعب” لفرقة المركب الفلسطيني ، ومن لبنان  ” عودة المهرج ” لفرقة المسرح اللبناني ، بالإضافة الى العرض المسرحي “صور في الذاكرة” لفرقة الركح الدولي من ليبيا ، ومن تونس أيضا مسرحية “الكركارة” لفرقة أرتيميموس ، ومسرحية  ” عزف النسا” لفرقة أنفاس من ولاد تايمة المغرب ، ومسرحية “علاش” لفرقة كواليس من المغرب كذلك ، مع برمجة عرضين مسرحيين خارج نطاق المنافسة متمثلين في عرض ” أنا وبناتي” لفرقة مسرح my b art بن سليمان ، ومسرحية ” شابكة” لفرقة الأوركيد بني ملال من المغرب .

أما لجنة التحكيم التي ستعمل على تقييم العروض المتنافسة فتتكون من الدكتور “عبد الفتاح ابطاني” ، الفنانة ” سهام ازطوطي” والفنان ” أحمد كارس ” من المغرب ، والفنان ” سالم المنصوري ” من قطر ، في حين نجد من الإمارات العربية المتحدة الدكتور “عبد الله الجابري” ومن اليمن الدكتور” علي جفندي”  ، والدكتور “محسن محمد منصور عبد اللطيف ” من مصر.

الندوات  الفكرية ضمن فعاليات مهرجان البساط العربي للمسرح الاحترافي ستكون في ضوء  ” المسرح العربي بين الصمود والإنهيار” سيثريها الدكتور “عبد الفتاح ابطاني” والدكتور ” خالد العاتق” سيحاضر ضمن مسار  “رصد سوسيولوجي لمظاهر التحول المجتمعي من خلال المسرح الاحترافي مسرح البساط أنموذجا ، لتكون هته الندوات جسر امتداد وتلاقح أفكار وإثراء لإشكاليات جوهرية متصلة بالمسرح العربي لتبحث في لبّه ومساره وآفاقه وشتى المعطيات المحيطة به ، وكيف لنا أن نحدد خارطة مسرحية عربية رائدة وذات أبعاد ، لاسيّما في ظل الآليات الحديثة وموجات الإبداع الشاهقة ، بخاصة مع المد المعلوماتي ، وكيفية استغلال الطاقة البشرية في مجال أبي الفنون للرقي به في المستقبل القريب .

فعاليات الدورة الثالثة من عمر المهرجان العربي للمسرح الاحترافي ستعرف تنظيم وتأطير ورشات تكوينية يثريها لفيف من الأساتذة والفنانين المتخصصين في مجال أبي الفنون ، وأهم تلكم الورشات ورشة “إعداد الممثل ” يؤطرها الفنان “أيوب أبو النصر ” من المغرب ،وهو ممثل ومخرج مسرحي ، خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي  ضمن محور الممثل والشخصية ، وتتضمن تقنيات تحليل الممثل للشخصية ،والتفكيك السليم للمشهد المسرحي ، كما تهدف الورشة إلى التعريف بمبادئ فن التمثيل وتقنياته ، محاولة الاشتغال على تقنيات الممثل لتحليل المشهد المسرحي ، الاشتغال على الحوار وجعله المادة المهمة لبناء الشخصية .

أمّا ورشة ” الكتابة الدرامية ” باعتبار الكتابة مكونا أساس الذي ينهض عليه الإنجاز المسرحي ، ستؤطرها وتثريها الأستاذة ” برمانة سامية ” من الجزائر ، وهي رئيسة فريق التكوين الخاص بمذكرات التخرج اليسانس والماستر قسم الفنون لجامعة الجيلالي ليابس من سيدي بلعباس ، وأهم محاور الورشة التي ستتناولها تشمل أبجديات الكتابة الدرامية ، تحليل نص مسرحي من خلال قراءة استكشافية تحليلية ، كتابة وضعية درامية مع وضع اليد على روافد الكتابة الدرامية .

في حين ورشة ” خيال الظل ” في محور الخصائص الفنية والتعبيرية لتصميمات خيال الظل ، سيرف عليها الأستاذ ” عمر بلمير ” من المغرب ، وهو رئيس مكتب الأنشطة بالنيابة الإقليمية ب”بن سليمان” ومدير الركح في المهرجان الوطني بطنجة وفاس والداخلة وآسفي ، وأهم محاور ورشته تتمثل في تاريخ فن خيال الظل ، أشكال مسرح خيال الظل ، صناعة دمى خيال الظل والتعبير الجمالي للظل .

أما عروض مسرح الشارع ستكون ممثلة بعرض “تريبورتور” لفرقة الكواليس تيط مليل الدار البيضاء ، وعرض ” الحبل والسطل” لفرقة نادي خشبة الحي ، أما توقيع الإصدارات المسرحية سيكون ” لوزيعة” للكاتب المسرحي “الحسين الشعبي ” و” مزبلة الحروف” للكاتب ” محمد السباعي” ، و” الشطرندلس” للكاتب ” حسن الفايز“.

المهرجان سيعرف ضمن محطاته الثرية تكريم ثلّة  من الفنانين من العالم العربي وهم من المغرب كل من الفنانة “دنيا بوتازوت” ،الفنانة ” نزهة بدر“، المخرجة ” جميلة البرجي” ، الأستاذة  “كاميليا موجود” والمخرج ” أحمد بوعروة” ، أما من دولة قطر سيتم تكريم الفنان “سالم المنصوري” ومن الإمارات الفنان “عبد الله الجابري” ، والفنان “محسن محمد منصور عبد الطيف“من مصر.

هذا ، وسيعرف المهرجان حضورا إعلاميا  واسعا من شتى ربوع  الدول العربية واستضافة طاقم  إعلامي من الجزائر مكوّن     من الإعلامية “عباسية مدوني” والمصورالمحترف “زواري بن الحسين ” ،ومن تونس الفنان والفوتوغراف المحترف          “نور الجلولي” كما سيتم تغطية المهرجان من طرف مجموعة من القنوات التلفزيونيه مثل قناة العربي و القناة الثانية 2m والأولى, قناة الغد ، قناة سكاي نيوز ، وكذا مجموعة من الجرائد والمواقع الالكترونية .

كما سيتم برمجة سلسلة من الخرجات السياحية أهمها الشركة الملكية لتشجيع الفرس sorec ببوزنيقة ،الرباط المعلمة التاريخية صومعة حسان ، لوداية ، باب الحد ، محمية القنص التابعة للمديرية الإقليمية للمياه والغايات ومحاربة التصحر مع إقامة حفل عشاء وسهرة ليلية بشاطئ المنصورية على شرف الضيوف العربية من استضافة جمعية المنتدى المغربي للحكامة   والتنمية .

وقد جاء على لسان مدير المهرجان الفنان ” عادل نعمان” فإن الدورة الثالثة لمهرجان من عمر مهرجان البساط العربي للمسرح الاحترافي تأتي امتدادا لدورات سابقة ، الذي كان يكتسي في بادئ الأمر صبغة وطنية ، وقد صنف من لدنّ المختصين كأحسن المهرجانات بالمغرب على كل المستويات من حيث التنظيم ،جودة الأعمال ، تنوع الأنشطة الموازية والحضور الجماهيري المتميز ، كما تعتبر الدورة الثالثة قفزة نوعية وتطورا ملحوظا كبيرا أين  انتقل المهرجان من طابعه الوطني  إلى العربي ، مع تسجيل انفتاحه على أشكال فرجوية جديدة كمسرح الشارع وغيرها ، ناهيك عن استضافة المهرجان لمجموعة من الفنانين من العالم العربي ، الأمر الذي  سينعكس لا محالة إيجابا  على الممارسة المسرحية بالإقليم ، مؤكدا سعيهم وفريقه النشط وكل الداعمين له من خلال دورة 2019 إلى  رصد واقع الممارسة المسرحية بالدول العربية ، حيث تم الوقوف عند شعار الدورة الموسوم بـ    ” المسرح العربي بين الصمود والانهيار” ،  على أمل أكبر بالوقوف عند  معيقات المسرح العربي، والطموح سيظل شاخصا وشرعيا في ضوء دورات مستقبلية واعدة ، حتى يتحول المهرجان إلى صيغته الدولية واتّساع رقعة المشاركة والانفتاح على تجارب مسرحية عالمية رائدة ، ليغدو المهرجان رائدا ومميزا كمّا ونوعا .

صفوة القول ، أن مهرجان البساط العربي للمسرح الاحترافي وهو يشق خطواته الآنية في طبعة ثالثة تكتنز الكثير من الفعاليات والمحطات الهامّة ، سيكون لا محالة ركحا مميزا لاحتضان عديد التجارب المسرحية العربية ، وفتح مجالات الحوار والنقاش الهادف والنقد البنّاء لملامسة التميّز المأمول ، بفعل ثراء محطاته واتّساع رقعة البرنامج ، ناهيك عن تلاحم شتى الجهود من قريب أو من بعيد لرفع التحدي وإنجاحه ليكون منارة مستقبلية يتّسع مداها نحو أفق العالمية ضمن حيّز فني ومسرحي وإبداعي واعد .

عن عباسية مدوني