سميحة أيوب: المسرح فقير.. ولن أقف عليه مرة أخرى | حوار

 

حوار – إيمان بسطاوي
سميحة أيوب تتحدث عن «المسرح»:
  • أنا من عشاقه وكنت أضطر لعمل أفلام لأصرف على المسرح.. وحاليا الممثلين لن يتركوا الآلاف للعمل فيه بملاليم 
  • عقب انسحابي من “مورستان” أصدقاء كلموني بعد مشاهدتهم العرض وقالوا لي «هكذا انتي سيدة المسرح»
  • لن يقدم أحد ما قدمته.. وأنا معجبة بما تقدمه عايدة فهمي وحنان مطاوع
  • “الضوء الشارد” من أقرب الأعمال لقلبي.. والمسلسلات حاليا تكتب على الهواء أثناء التصوير

استحقت الفنانة سميحة أيوب لقب سيدة المسرح العربي، لتكشف في حوارها مع ” بوابة الأهرام” تفاصيل كثيرة في مشوارها الفني، ومن بينها رأيها في المسرح حاليا لتقول إنه أصبح فقيرا وهو السبب وراء انصراف الممثلين عنه، قائلة: “لن يترك أحد الآلاف من الجنيهات في الأعمال الأخرى ويتفرغ للمسرح الذي يعطي ملاليم” كما كشفت عن السبب وراء انسحابها من مسرحية “في انتظار بابا”، وغيرها من التفاصيل في هذا الحوار.

 ‏ما الذي كان يميز الوسط الفني زمان عن الآن، وهو ما جعل الأعمال تعيش وتترك بصمة؟ 

ما يميز زمان الجودة وطريقة الشغل؛ حيث إن الممثلين كانوا يجلسون ويجتمعون على ترابيزة ويعرفون كيف تبني الشخصيات وأدوار كل واحد منهم يوميا لمدة ٣ أو ٤ ساعات ولمدة ١٠ أيام، ثم نعمل بروفات أخرى ثم التصوير، ناهيك عن الموضوعات وجودتها؛ حيث كانت إنسانية وتهم المجتمع والناس. 

 هل ترى أن حاليا لا تقدم موضوعات تهم الناس ولا يقوموا بعمل بروفات قبل التصوير؟ 

 ‏لا لم يعد يعمل بروفات حيث انه يأتي الورق على الهواء أثناء التصوير، وأيضا المسلسلات تكتب أثناء التصوير، والموضوعات لا تشعر بها كل الناس. 

 ما أهم الأدوار بالنسبة لحضرتك وكانت محور تحول في مشوارك الفني؟ 

كثير جدا وفهو ليس دور أو اثنين أو ثلاثة بل مسيرة كاملة. 

الأدوار المهمة التي قدمتها كثيرة ولا أستطيع أن أعمل مفاضلة واختيار بينهم لانني سأظلم نفسي واظلم الدور. 

 بالتأكيد المسيرة حافلة.. ولكن ما أقرب الأدوار لقلبك؟ 

مسلسل الضوء الشارد ومن الأعمال الحالية “إجازة مفتوحة” وقبل ذلك أعمال مثل “لسه بحلم بيوم” و”عصر الحب” وغيرها، وغيرها فنحن نحتاج ليومين لسرد الأدوار. 

من هم أهم المخرجين الذين عملتي معهم؟ 

اشتغلت مع مخرجين كثيرين من الجيل الماضي والحالي أيضا ممتازين على مستوى الإخراج، وفمثلا من المخرجين القدامي إبراهيم الصحن ويحيي العلمي ونور الدمرداش وفخر الدين صلاح وكثيرون غيرهم. 
ومن مخرجين السينما مثل صلاح ابو سيف و بركات وفطين عبد الوهاب وعز الدين ذو الفقار ومحمود ذو الفقار، وغيرهم، ومن من الفنانين القريبين إلى القلب واستمتعت بالعمل معهم عماد حمدي وفريد شوقي وفؤاد المهندس وغيرهم. 

من الأقرب لك في الوسط الفني؟ 

صديقتي مديحة حمدي وسميرة عبد العزيز. 

هل ترى أن صناع الفن لا يستطيعوا توظيف النجوم الكبار في أدوار تليق بهم ومناسبة لهم؟ 

نعم وهم بحاجة لإعادة أوراقهم وإعادة أفكارهم نحو الكبار، والممثلين الكبار كبروا في السن فلا يوجد دور محترم وغزير لسن بعد الخمسين كلهم يقفوا عند الأربعين والخمسين فقط، حتى أن الخمسين حاليا مختلف عن عمر الخمسين زمان حيث دور الخمسين حاليا من استخدام البوتكس ” كله وشه طازة”، أنا أتحدث عن الواقع. 

من من الفنانات ترى فيها نفسك من الجيل الجديد؟ 

لا يوجد أحد لأنني في المسرح قدمت أعمالا لم يقدمها أحد، وليس لي بديل حتى الآن، ماعدا التي أرى أنها هائلة وهي الفنانة عايدة فهمي، فهي التي رأيت لها اكثر من عمل واسعدني، وهناك أيضا حنان مطاوع. 

هل ما زلتي مصرة على موقفك من عدم تقديم مسرح مرة أخرى ؟ 

 نعم مازلت عند موقفي ولن أقدم مسرحا مرة أخرى يكفي ما قدمته من قبل، اكتفيت ما قدمته، أنا لم أعتزله حبا، ومسألة أن أقف عليه مرة أخرى هذه إشكالية كبيرة، يكفي الأدوار التي قدمتها ولا يوجد دور شبه الآخر، فضلا عن أن الزملاء أصبحوا يتعاملوا مع المسرح على أنه آخر حاجة يفكروا فيها، في حين أن المسرح أول شىء أفكر فيه، أنا تركت أفلاما من أجل المسرح، وكنت أضطر اشتغل افلام لكي أصرف على المسرح. 

 ما السبب وراء انصراف الفنانين عن المسرح؟ 

لأنه فقير في حين أنه يحتاج لعشق. 

هل تقصدي فقير ماديا أم نصوصا؟ 

فقير ماديًا، فممكن شخص عنده شغل يأخذ عنه آلاف الجنيهات، في حين أن المسرح ” يطلع عينك في عمل البروفات لمدة شهرين او أربعة ولا تاخذي اي مليم ولا دفع فلوس البروفات” وممكن بعد كل هذه البروفات يتلغي العرض المسرحي، وفي حالة عرض المسرحية يبدأوا يدفعوا بعد ١٥ يوما من العرض، شغل حكومة، فمن الشخص العاشق الذي يترك الأعمال التي تعطي آلاف ويترك السوق ويفطم نفسه ويتفرغ للمسرح، فهم قلة قليلة عشاق أو لم يتشهروا وغير مطلوبين، وليس عندهم العشق ليقولوا لا للفلوس، ويركزوا مع القيمة، فالدنيا حاليا صعبة وكله يريد أن يعيش. 

هل هذا هو السبب وراء انسحابك من عرضك المسرحي الأخير ” في انتظار بابا” قبل أن يتحول ل” مورستان” بعد تقديم بروفات كثيرة؟

نعم داخل فيها جزء من هذه الأسباب؛ حيث قدمت ٨ شهور بروفات والنص المسرحي تغير، وأفكار أخرى وضعت. 

وهناك أصدقائي كلموني تليفونيا الساعة الواحدة صباحا في وقت متأخر عندما شاهدوا العرض، وقالوا لي أن اعظم حاجة عملتها إني انسحبت من العرض، وقالوا لي ” هكذا انتي سيدة المسرح” انك رفضتي العمل، فالعمل لم يكن ناجح ولم يسمع، كما أن سمير العصفوري مخرج كبير وعديم ونزلت اشتغل مخصوص بسببه، ولكن البيروقراطية ” طلعت عينه وقرفته وهو غلبان”؛ فالمسألة ليست فنية حيث أن المخرج كان يريد أشياء ولم تأت له على مدار ٨ شهور وهي فترة طويلة، وبعد أن مشيت من العرض قعدوا شهرين لم يعرضوا.

https://gate.ahram.org.eg/

شاهد أيضاً

مهرجان المسرح العربي 14 يقدم مكرميه ويحتفي بذاته العرس المسرحي العربي في محطة بغداد / أحمد طنيش

توصلنا كإعلاميين عبر الوطن العربي، بتغطية صحفية من طرف مسؤول المؤتمرات الصحفية بمهرجان المسرح العربي …