أخبار عاجلة

تتشرف الهيئة العربية للمسرح بنشر  رسالة اليوم العربي للمسرح الذي يصادف العاشر من يناير 2022، التي كتبها وسيلقيها الفنان اللبناني رفيق علي أحمد، وهذا نصها بثلاث لغات:

 

تتشرف الهيئة العربية للمسرح بنشر  رسالة اليوم العربي للمسرح الذي يصادف العاشر من يناير 2022، التي كتبها وسيلقيها الفنان اللبناني رفيق علي أحمد، وهذا نصها بثلاث لغات:

 

  • العربية |الحياة مسرح، المسرح حياة
  • ENGLISH | Life is Theatre, and Theatre is Life
  • FRENCH | La vie est un théâtre, Le théâtre est une vie
العربية |

الحياة مسرح، المسرح حياة

رفيق علي أحمد

اليوم وأكثر من أي وقت مضى تبدو الحاجة ماسة إلى المسرح. ففي زمن التواصل “اللا إنساني” الذي فرضته التكنولوجيا الحديثة، يغدو المسرح مكان اللقاء الإنساني بامتياز، سواء من حيث التفاعل بين العاملين فيه، أو بينهم وبين الجمهور، أو بين الجمهور نفسه حين يخرج من الصالة مزدحماً بالأفكار والأسئلة. وهل أجمل من حرارة التواصل المباشر بين البشر الذين جعلهم الله شعوباً وقبائل ليتعارفوا، أي ليتلاقوا ويتحاورا ويتناقشوا في كل ما يخص حياتهم المشتركة؟

‎وفي زمنٍ جعلته القوى المُهيمِنة زمنَ صراعِ الحضارات، تغدو تلك الحاجة (إلى المسرح) ملحة أكثر، لأن عالمنا يتعرض إلى عملية تدمير ممنهجة من خلال فرض ثقافة وحيدة سائدة تحت شعار عولمة متوحشة، جعلت الكوكب كله بمثابة “سوبر ماركت” هائلاً، والإنسان مجردَ زبون تقاس قيمته بقوته الشرائية لا بقوته الفكرية والإبداعية. وفي ظلّ هذا الواقع الذي تَسَلَّعَ فيه كلُّ شيء، يقف المسرح المنفتح على الفنون جميعها، والقادر على الاستفادة من العلوم جميعها، يقف في خط المواجهة الأمامي، لأنه لا يستطيع أبداً التخلي عن القيم الإنسانية الفكرية والروحية والمعنوية التي تشكّل جوهر وجوده وسرّ استمراره عبر الزمن.

‎ولئن كانت العولمة في معناها الحقيقي لا كما هي سائدة اليوم، تعني انفتاح العالم على بعضه بعضاً، وتفاعل البشر في ما بينهم، وتلاقح الثقافات والأفكار. فإن المسرح يمثل المختبر الأهم لهذا التفاعل بين الأفراد والجماعات، وبين الشعوب على تنوعها واختلافها، وفي معزل عن قوتها العسكرية أو الاقتصادية، بما يحفظ ثرواتها الفكرية والمادية والتراثية، ويشكّل مكان تعارف والتقاء لأجل سلام البشرية القائم على حقّ كل شعب بحفظ أرضه وإنسانه وثقافته وكل ما يميزه عن سواه.

ففي ظلّ تعثر الحوار أو انعدامه بين الأنظمة السياسية والحكومات يبرز دور المفكرين والأدباء والفنانين في تقريب وجهات النظر بين الشعوب والحضارات. وهنا يتجدد الرهان على كون المسرح هو النموذج الأمثل لهذا الحوار انطلاقا من جوهر المسرح نفسه القائم  على الحوار بين الممثلين أنفسهم، وبينهم وبين الجمهور، وقبل ذلك بين المؤلف ونصه والمخرج وعرضه. فاللعبة المسرحية برمّتها ما هي إلّا عبارة عن حوار متعدد الأشكال والاتجاهات، ودائماً في سبيل الإنسان وحقه في حياة أفضل.

نجدد رهاننا على المسرح ودوره ومعناه، ونحن ندرك أن المسرح في العالم كله يعيش أزمة حادة، وهي أزمة تتضاعف في حالة المسرح العربي /لأنها تأتي ضمن أزمات أعمّ وأشمل في السياسة والاقتصاد والاجتماع. لكن في معزل عن واقع الحال العربي فإن السؤال الدائم الذي نطرحه: متى لم يكن المسرح العربي في أزمة؟

جواباً على هذا السؤال أسمح لنفسي بأن أستعيد التوصيات التي صدرت منذ أكثر من أربعين عاماً عن أول مهرجان مسرحي شاركت فيه في دمشق، وكانت تشدد على تفعيل العمل المسرحي العربي وتطويره على صعيدي الشكل والمضمون مؤكدة على وجوب البحث عن السبل والأساليب لتمتين العلاقة العضوية بين العمل المسرحي والجمهور. من يومها حتى الآن لا شيء تغير، الأزمة نفسها، النقاشات نفسها، التوصيات نفسها وواقع الحال نفسه!

أسباب كثيرة أدت إلى ابتعاد الناس عن المسرح، منها ما يتعلّق بالواقع العام، ومنها ما يخصّ أهل المسرح وصنّاعه، وإذا كانت الأعمال المسرحية مرآة المجتمع فأبناء مجتمعاتنا لا يرون أنفسهم ولا واقعهم في هذه الأعمال. ومن أهم أسباب هذه الغربة هو “التغريب” الذي وقع فيه كثيرون منّا، إذ أن تقليد الأساليب الغربية من قبل بعض المسرحيين تطلعاً “للعالمية” وطمعاً بالجوائز، بات موضة ودليلاً على الحداثة و”العصرنة”، وللأسف فإن الكثير من المهرجانات المسرحية العربية تساهم في تشجيع هذه الظاهرة حيث تمتلئ القاعات بالمسرحيين المشاركين بأعمال يسمونها “نخبوية” في ظل غياب مؤسف للجمهور الذي من أجله وجد المسرح، بل إن بعض “المسرحيين” يذهب في تنظيره الغريب المجحف إلى حد القول إن الجمهور ضد المسرح والمسرح ضد الجمهور!

كأن المسرح لا تكفيه التحديات الكثيرة التي تواجهه في عصر الذكاء الاصطناعي حيث تحل الأجهزة الآلية مكان البشر، ويواجه الإبداع الفني تحدي التفاعل مع التكنولوجيا الحديثة، تأتي هجرة جيل كامل من المسرحيين إلى الأعمال التلفزيونية بحثاً عن فرصة عمل ومصدر رزق أو جرياً وراء نجومية تائهة.  هذا الأمر خلق فجوة واسعة بين الأجيال، وأدى إلى فقدان حلقة وصل أساسية بين جيلين: الرواد والشباب. وكما هو معلوم فإن التواصل المباشر بين الأجيال أمر مهم وضروري لا تعوضه النظريات والدروس والكتب مهما بلغت من الجودة والقيمة.

ولا يسعني في اليوم االعربي للمسرح سوى التساؤل عن أسباب استمرار غياب التربية الفنية والمسرحية عن مناهجنا الدراسية اللهم إلا قلّة منها؟ والتمادي في تهميش المسرح وتجاهله من قبل العديد من وزارات الثقافة في بلداننا العربية، وعدم دعمها للأعمال المسرحية الجادة والمجددة بذريعة شحّ الميزانية ونقص الإمكانيات، فيما نلاحظ كيف تُصرَف الأموال الطائلة على أمور سطحية واستهلاكية تافهة، وكأن الأمم والشعوب تنهض وتتقدّم بلا آدابها وفنونها وفي مقدمها المسرح!

أما الطامة الكبرى والدائمة فهي الرقابة المستمرة على الإبداع المسرحي، وهي رقابة برؤوس متعددة مثل كائن خرافي: رقابة رجال السياسة ورجال الدين ورجال الأمن وسواهم من “رجال” يقفون سداً منيعاً في مواجهة رجل واحد، هو رجل المسرح أينما كان في هذه المدينة أو تلك، على هذه الخشبة أو سواها، ويضعون الحواجز والعثرات في طريقه. وإذا كان مَن يراقب الناس يموت همّاً، فإن الرقابة على الإبداع هي الموت نفسه، وهي ألد أعداء الفعل المسرحي. لأن الإبداع صنو الحرية. لا إبداع بلا حرية، لا مسرح، ولا حياة.

الرقابة من أي نوع كانت هي اعتداء على حرية المبدع المسرحي، لأنها تعطيل لإبداعه وحكمٌ عليه بالولادة ميتاً، فالمسرحي متى خضع لأوامر السياسي أو الفقيه تعطل دوره كباحث وناقد ومحاور وتحول إلى مجرد موظف “رسمي” يتلقى التعليمات وينفذ الأوامر…وكفى الله “المسرحيين” شرّ القتال!

لا، ليس هذا ما يريده أهل المسرح، ولا هذا ما يرضيهم أو يقبلون به، لأنهم خط الدفاع الأول عن الحرية، مثلما هم خط الدفاع الأول عن الحب والخير والجمال، أي عن الحياة، وإلّا لما كان المسرح أبا الفنون.

الكلام على المسرح في يومه العربي كلامٌ ذو شجون، ما أن تسطّر فكرة حتى تداهمك أختها. فمن الرقابة إلى ضعف الإمكانيات المادية التي تشكل حجر عثرة وعائقاً أساسياً أمام صناعة المسرح. وبرغم الإشارة والإشادة بكل المؤسسات والهيئات الداعمة معنوياً والمانحة مادياً للمسرحيين العرب، يظلّ التوجس مشروعاً من أن يميل هؤلاء المسرحيون إلى إنتاج أعمال “نخبوية” يتمحور هدفها من المشاركة في المهرجانات حول الحصول على جائزة مادية أو معنوية.

إن المسرحي الحقيقي المهجوس بالتعبير، من خلال المسرح، عن همومه وهموم ناسه لا يقف عند حدود ومصاعب، بل يبقى دائماً في شغف وترصد دائمين لواقع مجتمعه، وفي علاقة عضوية مع محيطه، يحكي لغة ناسه، لكنه في الوقت عينه ينفتح على ثقافات الآخرين لينهل منها ما يغنّي تجربته التي تقربه من جمهوره وتقرب الناس من مسرحه وتخلّق ذاك الحوار المرجو والتفاعل المنشود.

أتوجه إليكم برسالتي هذه، وأنا آتٍ من بلد تتنازعه المصائب والنوائب والتشظيّات السياسية والطائفية. بلد من زمن عزه، يوم كان يطلق عليه وطن الإشعاع النور وصولاً إلى يومنا هذا لا تزال عاصمته تفتقد لقاعة مسرحية تبنيها وتتبناها الدولة أو الهيئات المحلية من بلديات وسواها، فضلاً عن غياب جهات إنتاجية داعمة للمسرحيين، باستثناءات نادرة من هنا وهناك، ومع ذلك ورغم قساوة الزمن فإن هذه المدينة العصيّة على الموت(بيروت) لا تزال تنتج سنوياً ما بين ثلاثين إلى أربعين عملاً تتنوع وتتوزع على شتى المدارس والأساليب المسرحية المختلفة. حتى في المهرجانيين المسرحيين الأخيرين في عامي 2017 و2018 اللذين أقيما تحت شعار “مهرجان المسرح اللبناني” برعاية معنوية ومادية من قبل “الهيئة العربية للمسرح” تم اختيار ثمانية أعمال من بين أكثر من عشرين عملاً مسرحياً كانت قد عرضت للجمهور خلال العام بعد أن  تمّ إنتاجها بموازنات مادية بسيطة، وبحماس وجهد عظيمين من قبل شباب شغوف بانتمائه للمسرح، وانتمائه للحياة.

أستطيع القول، انطلاقا من تجربتي الطويلة، بأن المسرح رغم كل معاناته لا زال فاعلاً ومؤثراً وجاذباً للجمهور. فبرغم الحواجز النفسية التي تفرضها الحدود الجغرافية المصطنعة، أو تفرضها السياسة ومصالح الساسة، يبقى المبدعون فكراً وفناً وثقافة وعلى قدر استطاعتهم، ورغم ضيق هوامش الحرية والإمكانيات، صلة خير بين شرائح مجتمعاتنا وبناة جسور تواصل وتفاهم بين شعوبنا.

المسرح، كما تعلمون، ورغم مساحته المحددة والمحدودة، يصبح بإبداع صنّاعه ومخيلة متفرجيه أرحب من الحياة نفسها، ويغدو فضاءً لا حدود له، يحتوي الوجود الإنساني كله، وفي الوقت نفسه يظل مكاناً للتواصل الواقعي والتلاقي المباشر بين البشر على اختلاف ميولهم وأهوائهم وأفكارهم. 

ولعل السؤال الأكثر إلحاحاً الذي يواجهنا كمسرحيين عرباً هو كيف نعيد وصل ما انقطع مع أجيالنا الشابة التي تتطلع لمشاركتنا هذه المسؤولية؟ إذ إن استعادة الجيل المأخوذ ب”السوشال ميديا” ولغتها وإشاراتها ورموزها، والمستلب من لغته وثقافته وهويته، مهمة شاقة لا يقوى عليها المسرح وحده، وإنما هي مهمة كل المشتغلين في الشأن العام. لكن ربما علينا، نحن أهل المسرح وصنّاعه، أن ننزل إلى الشارع ونرصد هواجس الناس وهموهم وتطلعاتهم ونحولها أعمالاً فنية جذّابة تكون مرآة يرى الناس أنفسهم فيها دون تقليد أعمى للغرب، ولا إغراق في الموروث الشعبي، بل وفق مقولة المهاتما غاندي: أشرع نوافذي لكل ثقافات العالم شرط ألا تقتلعني من أرضي.

نريد مصالحة شبابنا عبر مسرح بسيط، لا مُبَسَّط، يجعلنا نرى صورة ناسنا وواقع مجتمعاتنا. وأن يكون هذا المسرح بصيص أمل في ظل ظلام التطرف بشقيه الأصولي والاستهلاكي، وفي مواجهة التعصب الأعمى والكراهية المتعاظمة من الإنسان لأخيه الإنسان، وما ينتج عن هذا الواقع المظلم من خراب جماعي عصيّ على الإصلاح وإعادة البناء.

نحن في أمسّ الحاجة إلى مسرح يهدم الحواجز النفسية والجغرافية بين البشر، ويقيم جسور التفاهم المتبادل بين الأخوة.

ولن يتسنى للمسرح تحقيق ما يصبو اليه إلّا إذا كان حراً لا يعترف برقابة، ولا تحده حدود، لينتج ويقدِّم ما يُعبِّر عن هويتنا الثقافية والإنسانية التي تشكّل مكوِّناً عضوياً من هوية العالم برمَّته.

ننتصرُ للمسرح ولحريته، ننتصر للحياة.

******

مختصر لسيرة لا تختصر:

  • الفنان رفيق علي أحمد
  • كاتب وممثل ومخرج مسرحي لبناني.
  • دراسات عليا بالإخراج والتمثيل من معهد الفنون بالجامعة اللبنانية.
  • قدم في المسرح عشرات الأعمال التي تعتبر من العلامات الإبداعية.
  • تميز بأعماله المسرحية المنفردة “المونودراما”.
  • شارك في أعمال تلفزية وسينمائية عديدة.
  • رئيس سابق لنقابة ممثلي المسرح والسينما والتليفزيون.
  • رئيس وعضو العديد من لجان التحكيم في المهرجانات العربية المسرحية.
  • حاز العديد من الجوائز العربية والدولية، وشارك في عديد الأعمال المسرحية والتلفزية والسينمائية المتوجة.

 

ENGLISH |

Life is Theatre, and Theatre is Life

Rafeeq Ali – Ahmad

Today, more than ever, there is an urgent need for theatre. In the time of “inhuman” communication imposed by modern technology, the theatre becomes the place of human encounter par excellence, whether in terms of interaction between its workers, or between them and the audience, or between the audience itself when it leaves the hall crowded with ideas and questions. What is more beautiful than the heat of direct communication between human beings whom God has made into peoples and tribes to get to know each other and connect, that is to meet, debate and discuss everything related to their common life?

At a time when the dominant forces made it a time of the clash of civilizations, that need (for theatre) becomes more urgent, because our world is subjected to a systematic process of destruction by imposing a single dominant culture under the slogan of brutal globalization, which made the whole planet a huge “supermarket”, and the human kind is just a customer its value is measured by its purchasing power, not by its intellectual and creative power. In the state of this reality in which everything has become a materialistic object to be sold, the theatre stands being open to all arts, and able to benefit from all sciences, stands in the confronting front line, because it can never abandon the intellectual, spiritual and moral human values ​​that constitute the essence of its existence and the secret of its continuity through time.

Although globalization in its true meaning is not as it is prevalent today, it means the openness of the world to each other, the interaction of human beings among themselves, and the cross-fertilization of cultures and ideas. The theatre represents the most important laboratory for this interaction between individuals and groups, and between people in their diversity and differences, isolated from their military or economic power, in a manner that preserves their intellectual, material and heritage wealth, and create a place of acquaintance and meeting for the sake of human peace based on the right of every nation to preserve their land, people, culture and all that distinguishes him from others.

In the state of the faltering or lack of dialogue between political systems and governments, the role of intellects, writers and artists in bringing point of views of nations and civilizations closer together. Here the bet is renewed and recalled upon the fact that the theatre is the ideal model for this dialogue, based on the essence of the theatre itself, which is based on dialogue between the actors themselves, and between them and the audience, and before that between the author and his script, and the director and his theatrical performance. The entire theatrical game is nothing but a multi-form and multi-directional dialogue, always for the sake of the humankind and his right to a better life.

We renew our bet-on theatre, its role and meaning, and we realize that theatre in the whole world is experiencing a severe crisis, a crisis that is multiplied in the case of Arab theatre; because it comes within more general and comprehensive crises in politics, economy and society. But in isolation from the reality of the Arab situation, the permanent question we ask: When was the Arab theatre not going through or living a crisis?

In answer to this question, I allow myself to recall the recommendations that were issued more than forty years ago about the first theatre festival in which I participated in, in Damascus, and they emphasized the activation and development of Arab theatrical work in both form and content, stressing the necessity of searching for ways and methods to strengthen the relationship between theatrical work and the audience. From that day until now, nothing has changed, we are living the same crisis, the same discussions, the same recommendations and the same reality!

There are many reasons that led people to stay away from the theatre, some of which are related to the general reality, and some are related to the people of the theatre and its makers. Moreover, if the theatrical works and inventions are the mirror of society, then the people of our societies do not see themselves or their reality in these works, one of the most important reasons for this alienation is the “alienation” that many of us have fallen into, as the imitation of Western styles by some theatricals out of the aspiration for “internationalism” and for prizes. Unfortunately, many Arab theatre festivals contribute to encouraging this phenomenon, as the halls are filled with theatricals participating in works that they call “elitist” in shadow of the unfortunate absence of the audience for whom they found the theatre, Indeed, some “theatricals” go in their strange and unjust theorizing to the extent of saying that the audience is against the theatre and the theatre is against the audience!

As if theatre is not enough for the many challenges it faces in the age of artificial intelligence, where robotic devices replace humans, and the artistic creativity faces the challenge of interacting with modern technology, the migration of a whole generation of theatricals to television works in search of a job and a source of livelihood or running after lost stardom. This creates a wide gap between the generations, and this led to the loss of an essential link between two generations: the pioneers and the youth. As is well known, direct communication between generations is an important and necessary matter that is not compensated by theories, lessons and books, no matter how good and valuable they are.

On the Arab Theatre Day, I can only ask about the reasons for the continued absence of artistic and theatre education from our school curricula, except for a few of them? And the persistence in the marginalization of theatre and its neglect by many of the ministries of culture in our Arab countries, and their failure to support serious and innovative theatrical works and projects under the pretext of budget scarcity and lack of capabilities, while we notice how large amounts of money are spent on superficial and consumerist trivial matters, as if nations and peoples rise and progress without their literature and arts, foremost of which is theatre!

As for the major and permanent disaster, it is the continuous control of theatrical creativity, which is a control with multiple heads like a mythical being: the control of politicians, clerics, security men and other “men” standing as an impenetrable barrier in the face of one man, who is the man of the theatre wherever he is in this or that city, on this stage or elsewhere, and they put obstacles and stumbling blocks in his way. If one who watches people die with concern, then censorship of creativity is death itself, and it is the staunch enemy of theatrical action. Because creativity is the sign of freedom. There is no creativity without freedom, nor theatre, and no existence of life.

Censorship of any kind is an attack on the freedom of theatrical creator, because it disrupts his creativity and is condemned to be born dead. When the theatrical submits to the orders of the politician or the jurist, his role as a researcher, critic and interlocutor is disrupted and he turns into a mere “official” employee who receives instructions and implements orders… God suffices the “theatricals” from evil. Evilness of fighting!

No, this is not what the people of theatre want, nor is this what they are satisfied with or accept, because they are the first line of defence for freedom, just as they are the first line of defence for love, goodness and beauty, that is, about life by all means. Otherwise, theatre would not be the father of arts.

Talking about theatre on his Arab Day is a broad concept to talk about, as soon as you write an idea until her sister attacks your thoughts. From censorship to the weakness of the financial capabilities that builds a stumbling block and a main obstacle in the face of the theatre industry. Despite mentioning and praising all the morally supportive institutions and bodies that donate financially to Arab theatrical, there remains a legitimate apprehension that these theatricals will tend to produce “elitist” works whose goal of participating in festivals revolves around obtaining a material or moral prize.

The real theatrical is obsessed with expressing, through theatre, his concerns and the concerns of his people does not stop at borders and difficulties, but always remains in constant passion and monitoring of the reality of his society, and in a merged relationship with his surroundings, he speaks the language of his people, but at the same time he opens up to the cultures of others to draw from them what enriches his experience, which brings him closer to his audience, brings people closer to his stage, and creates that desired dialogue and desired interaction.

I am addressing this letter to you, as I come from a country wracked by crises, calamities, and political and sectarian fragmentation. A country from the time of its glory, when it was called the homeland of the radiance of light, up to this day, its capital still lacks a theatre hall built and adopted by the state or local bodies from municipalities and others, in addition to the absence of production bodies supporting theatricals, with rare exceptions from here and there, however, despite the harshness of time, this city that cannot die (Beirut) still produces annually between thirty to forty theatrical projects that vary and are distributed among various schools and different theatrical styles. Even in the last two theatre festivals in 2017 and 2018, which were held under the slogan “Lebanese Theatre Festival” with moral and financial sponsorship by the “Arab Theatre Authority”, eight theatrical works were selected out of more than twenty theatrical works that were presented to the public during the year after they were produced with budgets simple financial sponsorships, and with high enthusiasm and efforts by young people who are passionate about their belonging to the theatre, and their belonging to life.

I can say, based on my long experience, that theatre, despite all its suffering, is still effective, influential and attractive to the audience. Despite the psychological barriers imposed by artificial geographical borders, or imposed by politics and the interests of politicians, the creators remain in thought, art and culture to the best of their ability, and despite the narrow margins of freedom and possibilities, a good link between the segments of our societies and builders of bridges of communication and understanding between our nations.

The theatre, as you know, despite its limitations and limited space, stands out, through the creativity of its makers and the imagination of its spectators, more spacious than life itself. It becomes a boundless space that contains all human existence, and at the same time remains a place for real communication and direct encounter between people of different tendencies, whims and ideas.

Perhaps the most pressing question that confronts us as Arab theatricals is how to reconnect what has been cut off with our younger generations who are looking forward to sharing this responsibility with us? Reclaiming the generation taken from “Social Media” and its own language, signs and symbols, and dispossessed from its language, culture and identity, is a difficult task that theatre alone cannot handle, but rather the task of all those involved in public affairs. But perhaps we, the people of the theatre and its makers, should, take to the streets and monitor people’s concerns, worries and aspirations and turn them into attractive works of art that will be a mirror in which people see themselves without blind imitation of the West, nor drowning out the folklore, but according to Mahatma Gandhi’s saying: I open my windows to all the cultures of the world, provided that they do not uproot me from my land.

We want to reconcile our youth through a simple theatre, not a simplified one, one that makes us see the image of our people and the reality of our societies. And for this theatre to be a glimmer of hope in the state of the darkness of extremism, with its two parts, fundamentalism and consumerism, and in the face of blind fanaticism and the growing hatred of man for his fellow man, and the collective devastation that results from this dark reality that is difficult to reform and rebuild.

We are in dire need of a theatre that destroys the psychological and geographical barriers between people, and builds bridges of mutual understanding between siblings.

The theatre will not be able to achieve what it aspires to unless it is free, does not recognize censorship, and is not bound by borders, for it to produce and present what expresses our cultural and human identity, which creates a component of the identity of the entire world.

We are victorious for the theatre and its freedom; we are victorious for life.

Translated by: Naia Ghannam

FRENCH |

La vie est un théâtre, Le théâtre est une vie

Rafeeq Ali – Ahmad

Aujourd’hui plus que jamais, le théâtre est devenu une nécessité urgente. A l’heure de la communication numérique imposée par le développement technologique inouï, le théâtre nous garantit un lieu de rencontre par excellence, où le public interagit dans un sens vertical, avec les acteurs sur scène, mais aussi et surtout dans un sens horizontal, entre le public lui-même, à la sortie de la salle, emporté par la connivence des idées et des questions.

Cette nécessité est aussi accentuée par le contexte de la mondialisation sauvage et niveleuse, qui tend à uniformiser les cultures, afin de rendre notre planète un grand bazar où l’être humain se mesure à son pouvoir d’achat au lieu de son intellect et de sa créativité. A l’ombre de cette réalité mercantile, le théâtre se dresse à la fois comme un rempart contre ce flux ravageur et une enceinte ouverte à tous les arts, les sciences et les techniques, tout en préservant les valeurs humaines qui forment son essence même et renferme le secret de sa pérennité.

Là où le dialogue entre gouvernements et états échoue, le théâtre prend la parole pour se porter comme un modèle dialogique et polyphonique dans tous les sens et entre tous les acteurs du jeu dramatique (dramaturge, réalisateur, acteurs, public).

Ceci dit, le défi est de taille, notamment dans la conjoncture de crise que traverse le théâtre à l’échelle mondiale. Une crise encore plus tragique dans le contexte du théâtre arabe, qui vit sous le joug des malheurs politiques, économiques et sociaux. Toutefois, cette question de crise me conduit paradoxalement à poser la question suivante : Mais quand est-ce que le théâtre arabe n’a pas été en crise ?

En réponse à cette question, je me permets de rappeler les recommandations d’un festival de théâtre à Damas auquel j’ai participer il y a quarante ans de cela. Lesquelles recommandations insistaient sur la promotion de l’action théâtrale arabe sur le plan de la forme comme dans le contenu tout en soulignant l’obligation de trouver les moyens et les méthodes à même de consolider la relation organique entre l’action théâtrale et le public. Mais rien n’a changé depuis ! la crise est toujours la même, les débats, la situation et les recommandations.

En réalité, les causes qui ont écarté le public du théâtre sont multiples. Certaines concernent la réalité générale que nous vivons, mais d’autres concernent aussi les acteurs même de cet art. Si les productions théâtrales représentent en principe le miroir de la société, les enfants de nos sociétés ne s’y reflètent pas. Cette aliénation que nous subissons est due à l’imitation des styles occidentaux dans l’avidité de la célébrité et la convoitise des trophées. Il s’agit d’une pratique devenue une mode au nom du modernisme et de la modernité où, malheureusement, les festivals de théâtre arabe qui se prétendent « élitistes », encourages ces usages dans une absence totale du public, d’ailleurs pour lequel le théâtre même a été créé. Certains dramaturges disciples de cette tendance iront jusqu’à dire que le public est contre le théâtre et le théâtre est contre le public !

Comme si le théâtre ne lui suffisait pas les multiples défis auxquels il fait face à l’air de l’intelligence artificielle, où l’automatisme et l’automatisation remplacent l’humain, conduisant une génération entière de dramaturges à une migration forcée vers la production télévisuelle en quête de postes de travail et de gagne-pains, ou peut-être d’une célébrité perdue. Cette situation a créé un gouffre entre deux générations : pionniers et jeunes.

A cette occasion de la journée arabe du théâtre, je ne peux m’empêcher de s’interroger sur les causes de l’absence continue de l’éducation artistique et théâtrale de nos programmes scolaires, hormis quelques exceptions ? pourquoi les ministères de la culture dans nos pays arabes s’ingénient tant à marginaliser le théâtre et à le négliger ? pourquoi refusent-ils de soutenir les travaux théâtraux sérieux et innovants au nom de la prétendue insuffisance budgétaire ou le manque de moyens ? alors que nous constatons tous les jours le gaspillage de sommes colossales sur des trucs futiles et superficiels ?

La plus grande calamité est la censure sur le théâtre qui persiste toujours, tel un dragon à plusieurs têtes, dont chacune représente les hommes de la politique, de la religion ou d’autres, qui se dressent en obstacle infranchissable devant un seul homme, l’homme du théâtre, dans telle ou telle ville, sur telle ou telle scène, pour lui mettre les bâtons dans les roues.

La censure tue le théâtre, car l’innovation est synonyme de liberté, et sans liberté il n’y a pas d’innovation, ni de théâtre ni de vie. La censure, de quelque nature qu’elle soit, est une atteinte à la liberté du créatif théâtral et constitue un frein à son innovation, et lorsque l’homme de théâtre agit sous les ordres du politique ou du clergé, il perd sa fonction et son rôle de critique pour ne devenir qu’un simple fonctionnaire qui reçoit des instructions et les exécute.

Non ! ce n’est pas ce que veulent les gens du théâtre, ce n’est pas ce qu’ils admettent ou acceptent, puisqu’ils constituent la première ligne de défense de la liberté, de l’amour, du bien et de la beauté… Bref, de la vie. N’est-ce pas la raison pour laquelle le théâtre est considéré comme le père des arts ?

Parler du théâtre dans sa journée arabe peut s’avérer très long. Evoquer une seule idée en suscitera plusieurs d’autres. De la censure au manque de moyens matériels, qui constitue un obstacle et une pierre d’achoppement devant l’industrie théâtrale, et malgré tous les éloges et les louanges à l’encontre des institutions et organismes qui soutiennent moralement et financièrement les hommes du théâtre arabe, l’appréhension demeure légitime que ces hommes ne se dévient vers la production de travaux « Elitistes » portés par le seul objectif de gagner des prix moraux ou matériels par la participation aux différents festivals.

Le vrai homme de théâtre, celui hanté par l’expression de ses soucis et de ceux de sa société par le biais du théâtre, ne peut être stoppé par les frontières et les obstacles, il reste toujours avide de contact avec sa société et son environnement, parlant la langue de ses siens tout en s’ouvrant sur les cultures de l’Autre pour y puiser ce qui enrichit son expérience et le rapproche de son public.

Je m’adresse à vous par la présente lettre, du fond d’un pays déchiré par les malheurs, les calamités et les déflagrations politiques et sectaire. Un pays qui jadis fut appelé la patrie du rayonnement, mais dont la capitale n’a toujours pas de salle de théâtre construite et adopté par l’Etat ou par les institutions des collectivités locales ou autres, en sus d’une absence des entités de production qui soutiennent les hommes de théâtre, hormis quelques exceptions d’ici et de là-bas.

Néanmoins, et en dépit de la dureté des temps, cette ville pérenne (Beyrouth) continue à produire annuellement entre trente et quarante travaux théâtraux se rapportant à différentes écoles et styles théâtraux. Même dans les deux derniers festivals de théâtre en 2017 et 2018, sous le slogan « Le Festival du Théâtre Libanais » et la tutelle de « L’Institut Arabe du Théâtre », huit travaux ont été sélectionnés parmi plus de vingt travaux théâtraux présentés devant le public au cours de l’année bien que produits par des budgets minimes, mais d’un enthousiasme et un effort considérables fournis par une jeunesse avide d’appartenir au théâtre et à la vie.

Je peux dire, à partir de ma longue expérience, qu’en dépit de toutes les souffrances, le théâtre demeure toujours actif, influent et attractif au public. Et malgré les obstacles psychologiques imposés par les frontières géographiques fictifs prescrites par la politique et les intérêts des politiques, les créatifs, intellectuels et artistes demeurent le maillon fort de nos sociétés et un pont de communication et d’entente entre nos sociétés.

Malgré son espace défini et limité, le théâtre, comme vous le savez tous, devient par la créativité de ses producteurs et l’imagination de son public, un vaste étendu de la vie même, sans frontières et englobant l’existence humaine toute entière, tout en restant par excellence un lieu de communication réelle et de rencontre directe entre les individus.

Mais la question qui s’impose à nous, en tant qu’hommes de théâtre arabes, est comment relier ce qui a été coupé entre nous et nos jeunes générations, qui aspirent à partager cette responsabilité avec nous ? comment récupérer cette génération éprise par les réseaux sociaux et leur langage, symboles et signes ? c’est une mission difficile que le théâtre ne peut prendre seul sa responsabilité. Mais nous devrions peut-être, nous les acteurs de l’art théâtral, descendre à la rue, aller à la rencontre des obsessions des gens, de leurs soucis et aspirations afin de les transformer en travaux artistiques susceptibles de refléter leur image, mais sans tomber dans l’imitation de l’occident, ni dans le chauvinisme patrimonial, en suivant plutôt l’adage du Mahatma Gandhi : « J’ouvre mes fenêtres à toutes les cultures du monde, à condition qu’elles ne me déracinent pas de ma terre ».

 Nous voulons nous réconcilier avec notre jeunesse, à travers un théâtre simple, mais pas simpliste, un théâtre qui nous permettrai de voir l’image de notre société et qui soit une lueur d’espoir au bout du tunnel de l’intégrisme dans toutes ses formes, un théâtre qui fait face au fanatisme aveugle et à la grandissante haine de l’être humain à l’égard de son égal, ainsi que tout ce que cette ténébreuse réalité produit comme désastres irréparables et irrémédiables.

Nous avons désespérément besoin d’un théâtre capable de briser les barrières psychologiques et géographiques entres les humains et de jeter les ponts de l’entente entre les peuples, et cela ne lui est possible que s’il est libre de toute censure, sans aucune frontière ou bordure qui le limite, pour ainsi pouvoir produire et présenter une image de notre identité culturelle et humaine, qui constitue un élément organique de l’identité mondiale toute entière.

Nous réclamons un théâtre liber, nous réclamons la vie.

Traduit par:

Lakhdar MANSOURI

Abdelkader BELGUERNINE

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح