استطلاع الهيئة العربية للمسرح يوم العربي للمسرح : اعداد : طه رشيد

افتتح مهرجان المسرح العربي بدورته الثالثة عشرة الذي نظمته الهيئة العربية للمسرح في الدار البيضاء بالعاشر من هذا الشهر واستمر لمدة اسبوع وكانت شخصية المهرجان الفنان العراقي د. جواد الاسدي.. في هذا الاستطلاع حاولنا ان نرصد اراء بعض الفنانين والاعلاميين والاكاديميين بإفتتاحية مهرجان المسرح العربي وتسجيل آراءهم بكلمة يوم المسرح العربي التي كتبها والقاها المخرج المتميز د.جواد الاسدي نظرا لاهميتها وتاثيرها في العديد من المثقفين والفنانين..

(عن اي مسرح وعن أي ثقافة سنتحدث؟)*

لا يتوفر وصف.

الفنان والكاتب المسرحي اسماعيل عبدالله الامين العام للهيئة العربية للمسرح/ الشارقة : “جواد الاسدي مبدع كبير انضم الى كوكبة المبدعين الذين كتبوا رسالة اليوم العربي للمسرح. جواد الاسدي لامس الجرح، ورغم هذه السوداوية الكبيرة في هذه الكلمة، الا انه ترك الباب مواربا لدخول النور. يبقى جواد الاسدي هذا العظيم، هذا العملاق، هذا المبدع، الذي نقتفي اثره من اجل ان يظل هذا المسرح العربي مستمرا متنفسا مؤديا لرسالته”.

لا يتوفر وصف.عبيدو باشا/ فنان وناقد مسرحي/ لبنان: “الافتتاح جميل. منوع ولكنه فيه بعض “التطويل” في التكريم. ومن موضع اخر تحسب الافتتاحية نقطة ايجابية للطرفين وهما وزارة الثقافة المغربية والهيئة العربية للمسرح وقدرتهما على جلب واستيعاب هذا العدد وتحويل مدينة الدار البيضاء الى مساحة مشتركة في ظل غياب المساحات المشتركة في عالمنا العربي. اما بالنسبة لكلمة يوم المسرح العربي التي كتبها والقاها الفنان العراقي جواد الاسدي فانها كلمة مسرحي موغل في المسرح، خبير دخل في عمق وجوهر تأزم تجربة المسرح العربي الراهن من انعكاس الاوضاع الامنية والسياسية عليها. اما سؤال الاسدي: هل ثمة من أمل ؟! فهو شبيه بكلام غسان كنفاني عندما قال: لماذا لم تقرعوا جدران الخزان؟! ولكن اللقاء في الدار البيضاء مناسبة استثنائية بحبها واحترامها!”

لا يتوفر وصف.

الدكتور يوسف عيدابي: ” تميزت كلمة اليوم العربي للمسرح التي كتبها والقاها الدكتور جواد الاسدي، المخرج العراقي المعروف، والتي كشف فيها الوضع المسرحي الراهن في العالم العربي، توصيفاته ومحدداته وافاق مستقبله وطرحت السؤال : ” اي مسرح نريد؟” واجاب الدكتور من وجهة نظر عضوية لنظرة المسرح لأن هذه الاحوال لا بد ان تتغير ولا بد ان يتشكل المسرح بلغة جديدة وتقاليد تختلف عن تقاليد الماضي وبموقف عضوي من المجتمع ومن سياسات ثقافية التي اهترأت في العالم العربي ولم تتغير بينما الحركة المسرحية والمنتدى المسرحي يرتقي بالذائقة ويناقش قضايا الشعب العربي بكل حميمية وصدق ووفاء لهذه التربة الطيبة”

لا يتوفر وصف.

د. سعد عزيز عبد الصاحب/ العراق الافتتاح” تأخر قليلا وفيه شيء من الطول. اما كلمة يوم المسرح العربي للفنان جواد الاسدي فانها كانت تعكس واقعنا العراقي بشكل خاص والعربي بشكل عام. واكدت على حماقة وغباء السلطات في تعاطيها مع مسالة الثقافة والمثقفين. ويبدو ان العلاقة بين ” السياسي” و”المثقف” في البلدان الشرق اوسطية هو خلل لم تتم معالجته بالشكل الصحيح! ”

لا يتوفر وصف.المخرج حكيم حرب/ الأردن : ” اولا الإنجاز الحقيقي هذا العام هو عودة مهرجان المسرح العربي بعد غياب ثلاث سنوات بسبب جائحة كورونا، وهذا الأمر يتطلب الاحتفاء من كافة المسرحيين العرب، فالمهرجان يعد أحد المكتسبات الهامة التي حققها المسرحيون العرب على مدار الثلاثة عشر عاماً الماضية، وذلك لكونه مظلة حقيقية للمسرحيين العرب ونافذة إبداعية هامة، يطلون من خلالها على تجارب بعضهم البعض، فيلتقون ويتحاورون ويؤثرون ويتأثرون، مما يساهم في الارتقاء بالتجارب المسرحية العربية. أما عن افتتاحية المهرجان فقد كانت مفعمة بالحنين والشوق والحب للمهرجان الذي عاد بعد غياب طويل، مثلما كانت تعج بالوفاء لجيل الرواد والمؤسسين للمسرح المغربي، فزخرت بمواقف عاطفية وإنسانية ترجمها كبار المسرحيين المغاربة المكرمين، مما أضفى على الافتتاح جواً أسرياً حميمياً ودافئاً، فتدفقت كلمات المتحدثين بمنتهى العفوية، مما جعلها تطول أكثر مما يجب، فأدى ذلك إلى أن حفل الافتتاح أخذ وقتاً أطول مما كان متوقع، وهو الأمر الذي أخر مشاهدة مسرحية الافتتاح “ما تبقى لكم”، ربما كان من الأجدى اختصار عدد الكلمات والاكتفاء بالفلم الوثائقي الذي يتحدث فيه المكرمون، دون الحاجة لأن يكون لكل فنان مكرم كلمة خاصة به فوق خشبة المسرح . ومع ذلك فإنني أقول أن العاطفة الإنسانية الكبيرة التي كانت تغلف حفل الافتتاح، والشعور الكبير بالبهجة والفرح بعودة المهرجان، وكمية الوفاء الكبيرة التي تدفقت من الفنانين المكرمين، هي التي خلقت حماسة كبيرة لدى الجميع، جعلتهم يقضون وقتاً أطول في الحديث، وكأنهم من شدة شوقهم وعشقهم وفرحهم لا يريدون مغادرة الركح، وهو الأمر الذي جعلنا نتفهم ذلك بمنتهى الحب والتقدير لهم ولتاريخهم المسرحي الكبير . ثانيا: إن مجرد اختيار فنان مسرحي بحجم جواد الأسدي يعتبر أمراً صائباً وفي غاية الأهمية، نظراً لما يمثله جواد الأسدي من حضور إبداعي كبير ومتميز محلياً وعربياً وعالمياً، ولذا جاءت كلمته شاملة لشؤون المسرح في العراق والوطن العربي والعالم بشكل عام، فعبرت عن كل ما يجول داخل عقولنا ونفوسنا كمسرحيين من كل حدبٍ وصوب . كانت كلمة جريئة وصادقة ومؤلمة بنفس الوقت، لأنها لم تجامل أو تزين أو تهادن، فسمت الأشياء بمسمياتها دون مواربة، وكأن جواد الأسدي يدق ناقوس الخطر من خلال كلمته، لمحاولة إيقاف هذا النزيف الإنساني والدمار المعرفي والتشوه الجمالي والخراب الأخلاقي، الذي أصاب مكونات حياتنا، فأصبح المسرح بشكل خاص والثقافة والفنون بشكل عام مهددين بالانقراض . هذا ما اعتدنا عليه من جواد الأسدي خلال عروضه الجريئة والصادمة والمفزعة، فهو يصدمنا ويفزعنا لكي نصحوا من غفوتنا قبل فوات الأوان، وهذه سمات المعلمين الكبار، فهو يقسو عليك ويحزنك ويفزعك لكي يستفزك لتفعل شيئاً يقود إلى التغيير، بدلاً من الاستسلام والقبول بالوضع الراهن . لكن ربما كان الأمر يحتاج من جواد الأسدي في نهاية كلمته لشيء من بث الأمل بأن القادم سيكون أجمل رغم كل هذا الألم، تماماً كما فعل سعد الله ونوس عندما أنهى كلمته في يوم المسرح العالمي بعبارة “إننا محكومون بالأمل، فما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ”.

د. صميم حسب الله يحيى/ العراق  “افلح “جواد الاسدي” في اشعال فتيل العمق وتأجيج المعنى، في ظل تداعي الاركان وتهافت حربائية الالوان. جواد الاسدي جراح مسرحي للعلل ..وصانع مدهش لمسرح مشاكس يحفر عميقا ولا يغازل الجراح بحجة التفاؤل المزيف او خدع المدينة الفاضلة وهي في الحقيقة مدينة مكسوره الشراع لن تبحر فيها سفن الامل مالم تعالج الثقوب في قاعها الممتلئ بمياه آسنه وروائح كريهة”.
لا يتوفر وصف.
د. حسن رشيد – قطر  “كانت ليلة من ليالي الفرح المسرحي العربي، مع ان فقرات حفل الافتتاح قد سببت للحضور بعضا من الازعاج بخلاف كلمات المسرحي الكبير جواد الاسدي وكلمة الامين العام للهيئة اسماعيل عبدالله الا ان بعض المتحدثين حاولوا ان يعيدوا الى الذاكرة تاريخ المسرح العالمي، دون النظر الى ان جل الضيوف من ابرز المسرحيين العرب. والاجمل كان تكريم عشرة من المبدعين من المغرب في اطار التمثيل. كنت اتمنى ان يشمل التكريم كافة عناصر العرض المسرحي من سينوغرافيا وصولا الى النقد في ظل وجود نقاد متميزين في المغرب. مع ان المسرح فن الممثل.. وعلى هذا فقد اسعدنا وجود زملاء الرحلة في ليلة عرس مسرحي بقيادة                                                         الهيئة العربية للمسرح.
لا يتوفر وصف.علي عليان – الاردن ” الكلمة بين خطابين سحر الكلمة وجمالية الصورة في عشق المسرح خطابات تحليل الواقع وطرح الاسئلة بين اسماعيل عبدالله وجواد الاسدي … في تجلي خطاب واسئلة الاسدي لا تفكر بالاجابة ابدا فالسؤال يجيب عن نفسه حين طرق الصباحات على كل الحقول فبدأ بالممثل الساحر الخيالي الذي سيلعب هاملت ولا يجيب على اسئلة امام من اكون؟ وانتقل الى تحليل واقع المناخات الوحشية التي تمثلت في الجهل وضيق افقه وترسيخه كمسلمات ليصبح مسطرة تقاس عليها العلاقات بين الاهل ورفاق الامس انه تشظي للذات وتقاسم للجوع .. ذهب الخطاب الى تحليل رأس المال ودوره في تعميق ظلمة عقلية الشعوب وترسيخ الجهل بترويج نظام التفاهة والسقوط ، وعرج على الهجرة القسرية والمنافي والعيش في ظل كل المتناقضات من جوع الى ابداع واعتماده بناء الذات في عالم جديد غربي او عربي لا فرق الا في التبني والقدرة على ابتكار الجمال وفي نزيف داخلي حاد والامثلة هنا كثيرة بين مرتكبي الخيال الابداعي من عراقي متمرس في فن الغربة الى سوري الهب اوروبا برحلات بحرية سرمدية ونجح وابدع في مجالات كثر ..الامثلة كثيرة .. حمل خطاب الاسدي السلطة الرسمية في ترسيخ الرداءة وجعل الشعوب في حصر تفكيرها الضيق بين متعة المعدة وطمس العقل المشتعل بحب الابداع ودورها في الواقع المكمم الملتبس بين تكميم الافواه لمنع نطق الكلام وتكميم الواقع المطحون بنظرية المؤامرة والبحث عن جدلية ما بين ” السبوتنيك والفايزر “. اذن عن اي مسرح سنتحدث امام كل هذه الارهاصات وجدلية المؤامرة وامام كل هذا الجوع وتسطيح العقل . انه خطاب ذهب بنا الى مهرجان من الاسئلة والتنوير وحث على صخب الحياة وفي الحياة فرصة عظيمة لنمتثل لقصيدة المسرح .. تدليك عضلات العقل استثمار منضبط للانسان… عش هادئا قرب نفسك وفي المقاربة النوعية بين سحر الكلام ورومانسية التجلي المسرحي اجاب اسماعيل عبدالله بخطابه الراديكالي المنضبط نحو الجمال فسرد الحكايا : احلم كأنك تحلم بمسرح مجاز مفتوح على كل القصائد سطرا سطرا انثر امام الكون كفاءة المطالع واطل الخطبة كشاعر يطرح التأمل في المقطع الأخير السؤال سيف باتر نحو التحليل ولا بد من احتدام الافكار وتعارضها واختلافها وصراعها مع الذات ومع الاخر فتلتقي الرؤى وتتفاعل بنبض متواصل مترادف مشتبك يقرأ الواقع ويحلل افق المستقبل .. الجديد لا يفله الا الجديد.. ذهب اسماعيل الى عمق النص ورسخ بان المسرح حالة يومية متجددة متجذرة، صراع داخل العقل لكي نذهب ونستمر في حالة النبا ليبقى المسرحيون فرسان على صهوات الامل والانفتاح وطرق كل ما هو منفتح على خطاب المجتمع والحياة والناس ويواكب تطورات الزمن ويطوع الحداثة ويلوي عنقها الجميل باتجاه المسرح ويترك السلبي في مكانه يتلوى على الالم . وصف دقيق : نحن الفقراء على باب المحبة ، نحن الذين نزرع ونحصد ونجني ثمار الفكر بالوجدان والتجلي ونشعل الحياة املا وحبا ونرسم مسار العقل .. كيف لا ؟ المسرحي يرتل آيات الجمال وينشد للحق وللحرية ويغوص في الصعاب ويتحداها تحت كل الظروف ، امطار ، ثلوج، حروب، صراعات، مذابح، اشتباكات، صواريخ، جوع ، فقر ، انقلابات . يتحدى كل الصعاب وينتج مسرحا دقيقا مفعما بالخيال يذهب بنا الى صناع البسمة على شفاه تشققت عطشا للفرح .. نحن للخيال نوافذ.. انا هنا لنحيا ….” ‏Alielayan2000@yahoo.com
لا يتوفر وصف. عبد الحليم المسعودي  :” صباح الخير .. جواد ليس غريبا على مبدع مسرحي بحجم جواد الأسدي أن تكون رسالته الخاصة باليوم العربي للمسرح لهذا العام والتي ألقاها بمناسبة مهرجان المسرح العربي المنعقد دورته بالدار البيضاء على هذا القدر من العلو الشاهق في المعاني الدّقاق رؤية وتقييما واستشرافا لمستقبل المسرح العربي. كيف لا و الرجل قد صاحب لمدة أربعين عاما –  وهي سنوات التيه بامتياز – هذا الفن المنفلت الذي نسميه تورية عن الحياة أو الحيوات ليعيد طرح أبرز سؤال متعلق بكفية السكن في العالم من خلال تجربة الأقاصي على خشبات التكوين والتجريب و الضياع …  إنها رسالة التشاؤم الذي لا يكون في التفاؤل بقدر كل هذا التوغل في العذابات والجراحات التي خبرها هذا المبدع الملهم الذي استطاع رغم وعورة الطريق أن يخط مسارا إبداعيا ينطلق في قاع السديم إلى الأعالي كرحلة أورفية تتصاعد من العوالم السفلية بالأسرار وبالرؤى الجلية الواضحة. إنها رسالة التشاؤم، لكنه تشاؤم مخلص ضد البلاهة الفكرية والاكتفاء المعرفي والتقوقع الهووي الذي يحوّل الأشياء المعاني و اللغة إلى مجرّد بلاغة ثرثارة يكون فيها التوحد مرضا عضالا بامتياز … جواد الأسدي حفيد من أحفاد أورفيوس الشرعيين إذا أعدنا الأسطورة الأورفية إلى أصلها البابلي قبل ميلاد الملاحم و الميثولوجيا, حفيد يفقه “هطول السخام في ذلك اليوم الأرعن” حين يستعصي المسرح على المبدع كأبدع ما يكون العصيان حين يكون هذا المسرح أو يظل مجرد لهوي تنويعي أو حذلقة بلاغية تهرب من مواجهة الحياة بكوارثها و هزائمها و إحباطاتها وغربتها و قسوتها التي لا تقاس …  رسالة جواد الأسدي هذه تكاد تكون بيانا أو “مانيفستو” من أجل التنبؤ بميلاد كائن مسرحي عربي جديد آن أوانه وبدأت صباحاته. ومن يبادر بالتحية قولا “صباح الخير” على جمهرة فهو قد أتى قادما من فجر سابق لهذا الصباح بل من ليل طويل من الشهادة على الخرائب والتجيهل والظلم والتعصب والتسلط الطغياني والخيانات والحقد البافلوفي في اتجاه إعادة إنماء شجرة المعرفة المسرحية بتأبين موتها الذي يستحق أمام هذا الصحراء الداهمة من مركبات الاستصغار والهزائم التي أناخت على هذه المجتمعات التي أرادها الفقهاء زريبة من خرفان تقاد إلى المسالخ. يحق لجواد الأسدي أن تكون رسالته تلك هندسة سينوغرافية لتوصيف كل هذا الخراب الباروكي الذي نعيشه جميعا ويعيشه المسرحيون مضعفا لأنهم يحملون عبأ تكرير نفط الحياة إلى كيروزان المسرح. ويحق له قبل غيره أن يكون غير ديبلوماسيا وهي يبادر بالتحية الصباحية وهو يجر وراءه كل ندوب تلك التجربة العصية في صياغة لغة مسرحية مختلفة أن يكون على هذا القدر الكبير من الصراحة والراديكالية في التنديد بكل هذا النفاق الذي نجحنا في تشييده على خشباتنا المسرحية ونحن نبتعد بمقياس السنوات الضوئية على عدم إدراك وظيفة هذا الفن المسرحي الذي حولنا مجرد هامات تهيم على وجوهها في الصحراء … كأنه يعيد تذكيرنا بوجوب تمثل المفارقة و ادراكها في لحظة صحو : خلصوا المسرح من المسرح و أعيدوه إلى الحياة و غريزة “تقاسم المحسوس” … أعيدوا المسرح إلى إنسانويته, أعيدوه إلى مدنيته , أعيدوه إلى مواطنيته …. صباح الخير جواد”.
لا يتوفر وصف.الشاعر والفنان رياض النعماني/ العراق ” في جوهر العمل الابداعي ثمة شاغل كوني يكثف رؤيا المبدع الخلاق ويدفعه في حركة اختراقية حارة نحو فضاء الاعالي في لغة تحتضن الوجود فيما تعبر عن سر الحقيقية واللانهاية .. هكذا رأينا كيف تشرعنت الحقائق والحياة والكتابة في كلمة الفنان جواد الاسدي في مهرجان المسرح العربي بكازبلانكا التي تقيمه الهيئة العربية للمسرح.. وصارت نوعا من اعراس متوهجة بذهب البحث والتجاوز وكشف الحقائق التي اوجاع يومية ووجودية لا تؤرق الا المبدع الشريف وصاحب الوعي العميق الذي يعيش غربته الدامية في ازمان وانظمة تافهة لا تريد من الفنان الا ان يكون سلعة رخيصة او شيئا ، او مخبرا ، او طبالا في جوقة التزوير والمديح والتملق .. جواد المبدع الجذري صاحب الرؤية الابداعية المسرحية المهمة لتطوير الذائقة والوعي ، وابتكار ادوات التنوير اللازم يرفضه الان الكتبة والكسبة وابواق الانظمة التافهة . مرحى بك جواد الشاهق كحصان الاساطير على خشبة مسرح سقيتها بعرقك ووعيك وسنوات منفاك الشديدة الألم والجراح والفتنة”
لا يتوفر وصف.مفرح الشمري رئيس قسم الفن – بجريدة الأنباء الكويتية:” رسائل متعددة افتتاح الدورة ال 13 لمهرجان المسرح العربي التي نظمته الهيئة العربية للمسرح بالدار البيضاء حمل بين طياته الكثير من الرسائل التي تدعو للمحافظة على ابو الفنون (المسرح) بجميع اشكاله لانه مرآة المجتمع. والجميل في حفل الافتتاح انه كرم نخبة مميزة من المسرحيين في مملكة المغرب الشقيقة وذلك لعطاءاتهم الكثيرة على خشبة المسرح. واما بالنسبة لرسالة يوم المسرح العريي الذي كتبها وألقاها الفنان القدير د.جواد الأسدى في حفل الافتتاح هي رسالة العاشق للمسرح مهما كانت الصعوبات التي تصادفه الا ان شغفه وحبه للمسرح يجعله ينتصر على تلك الصعوبات ليصل لما عليه الآن وهذه الرسالة مهمة للجيل الحالي من الشباب العاشق للمسرح بأن من يريد ان ينجح في المسرح فعلبه ان يتحمل متاعب الحياة والانظمة ليصل الى مبغاه ..شكرا جواد الأسدي على ما كتبته ليكون للشباب نبراسا يمشون عليه ، والشكر موصول للهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة المغربية على الجهد المبذول لانجاح هذه الدورة” .
لا يتوفر وصف.
د. علي الربيعي / العراق – “درجت الهيئة العربية للمسرح في كل عام على إقامة مهرجان للمسرح العربي في إحدى الدول العربية ، وفي دورة هذا العام 2023 التي عُقدت في المملكة المغربية الشقيقة، أثبتت الهيئة نجاحها الساحق، فما خططت له من خوارط طُرق عبر سنوات وما أقامته من دورات حتى الآن ، تحصَّلت عليه في دورة هذا العام من حُسن الاعداد والتخطيط والتنظيم، وهذا ما لحظه المشاركون والمتابعون منذ اللحظة الأولى وحتى الآن. نعم أقامت الهيئة عرسًا بهيًا يليق بمقام المسرح العربي الذي بدأنا نقطف غروساته. كان افتتاح المهرجان منظمًا بشكل عالٍ، وكانت فقرات الحفل حافلة بموضوعات مهمة كشفت عن وعي مختاريها، وبرغم طول زمنها إلا أنها حققت ارتياحًا في نفوس الجمهور. ومما زاد الافتتاح بهاءً الكلمة الأخَّاذة التي كتبها الفنان العراقي الكبير الدكتور جواد الأسدي، كلمة اليوم العربي للمسرح ، كلمة حملت في مطوياتها هموم الإنسان العربي القاتمة التي تتنازعه الماديات وتقذف به إلى عوالم مجهولة لا يُعرف مستقرها. كلمة اجدها جسدت الشاعرية الإنسانية ، أنها بوح مونودرامي من ممثل (انسان) إلى جمهور شكل مجموعهم مونودرامات العالم المضطرب المُستَلب من القلَّة المستلِب”.
لا يتوفر وصف.
الكاتب والفنان عواد علي / العراق “لا تلوموا جواد الأسدي على لوعته ومرارته.. الظلاميون والقتلة واللصوص أطفؤوا الأنوار، وشوّهوا الجمال، وداسوا على الأحلام، وزرعوا القبح في كل مكان. “عن أي مسرح وعن أي ثقافة سنتحدث؟”
لا يتوفر وصف.
الكاتب والفنان المسرحي علي عبد النبي الزيدي/ ذي قار-العراق “كلمة يوم المسرح العربي التي كتبها الدكتور المخرج جواد الأسدي راحت تؤكد على شريط الالم والذكريات المرة التي مررنا بها على مدى عقود من الدماء والجوع والدكتاتوريات والخوف، وكيف كان المسرح يتصدى ويتخذ موقفا شجاعا ضد ساسة الموت الذين أرادوا أن يدفنوا أصواتنا وأحلامنا. إنها كلمة كل المضطهدين من المسرحيين في المنافي او داخل اسوار بلدانهم الذين يحلمون بحياة كريمة وبمسرح قريب من هموم وتطلعات الناس، ولكن يظل الأمل هو زادنا الأهم، الأمل الذي به نحيا ونكتب ونقدم عروضا مهمة نسجل من خلالها مواقفنا بشجاعة وجمال” .
* نص رسالة اليوم العربي للمسرح للفنان جواد الاسدي: عن أي مسرح وعن أي ثقافة سنتحدث؟ صباح الخير، عبق الخشب في بيتنا ومأوانا الأول. صباح الخير خشبة المسرح ملاذي، مأواي، قاربي وجسري إليكم. صباح الخير لدروب الندم وأربعين عاماً من النفي الجبري على أرصفة الثقافات. صباح الخير للتصفيق النابع من هسيس الجراح، يفاعة الدهشة، دلال الخلق، وبيت المعنى الداكن والمتواري خلف الظلال. صباح الخير غروتوفسكي، بيتر بروك، جوزيف شاينه، يوري ليبيموف، ايفروست. صباح الخير يفاعة الأحلام، هوس الأمل، دروس التهجي والأيدي التي قادتنا من معاصمنا لنرى هول الظلمات في عتمة الكواليس. صباح الخير على سنوات الحنين والجوع المر في بلاد الملاحم وعلماء الطبيعة ومن دقوا ورسخوا مسمار الكتابة ودونوا الأساطير وبصمة التنوير، والجمهور العريق المتدافع أمام شباك التذاكر في المسارح الحداثية كتابة وإخراجاً حتى هطول السخام في ذلك اليوم الأرعن. وانزياح الحياة الحرة والتأريخ الجمالي عن سكك حديد التنوير، وسقوط البلدان في عاصفة العدم وانسداد الأبواب المدنية وانطفاء جذوة الثقافة وتسييد جحيم الطوائف التي رسخت قواميس الجوع وكتابة الخراب والذل وسفك الدماء. صباح الخير على ممثل دور هاملت في “لا نكون أو كيف سنكون”، عقلانيين، كينونيين، مدنيين، جماليين، معرفيين أم أميين؟ سلفيين، ماضويين، غيبيين، قدريين، معلقين في سماوات الحرائق والهجرة في بحار الغرق والموت على الحافات بحثاً عن بلدانٍ خاليةٍ من جحيم أدمناه منذ سنوات بعيدة؟ نكون؟ ومن سنكون، وكيف سنكون؟ محشورين على جبل الهاوية في عين قناصي الحرية يمضغون الرصاص والجمال الميت؟ أم في الشوارع المترمدة بالأبناء قديسي الحروب، والأمهات وهن يدبكن على خشبات المسارح الآيلة للسقوط، علهن يرقصن أرواح أولادهن من غيبوبة الأدوار التي لعبوها أمام الحشود في مهرجانات التقمص؟ صباح الخير على الكتابة وأساطينها وهم ينزاحون في نصوصهم عن تدوين وابتكار شخصيات ماتت وتحولت إلى كليشيهات السوق الموارب. صباح الخير على الإخراج والمخرجين وهم يطبخون شكسبير وجان جينيه وبيكيت ومارلو وبولغاكوف على نار بصرية مبتكرة هادئة في موقد ناري لين وطري، حيث يضاء العقل وتسمو الروح. صباح الخير على الممثل، روح المسرح وسر أسراره، وهو يعيد كتابة صوته وجسده بكثافة تعبيرية وإشارية مبتكرة بعيدا عن متحف السوق ومجانية التمثيل السوقي، محلقاً بروح إنسانية رفيعة من اللعب الصاخب إلى معابد جلال أسئلة الروح الملتاعة الكبرى وحيرتها صعوداً إلى نهار دموع الأحزان. عندما سلطت بروجكترات الوجع على المناخات الوحشية ونضوج طبخات الجهل والنزاعات الطائفية وسقوط البلدان في تقاسيم الجوع وفقدان الحقوق المدنية وانزياح شجرة الثقافة عن اهتمام المتنفذين في قرارات الرأسمال الذي سقط في حضرة الظلمة،  الظلمة التي أدت إلى هجرة أعداد كبيرة من رجالات الثقافة من سينمائيين ومسرحيين وتشكيليين وموسيقيين إلى بلدان غير بلدانهم، تاركين وراءهم يباسا مفزعاً، وفقدان أمل يلوح على شاشة مستقبل بلا روح ولا حرية ابتكار، الأمر الذي أوقع جيلاً شبابياً مبتكراً في هاوية اللاجدوى، يلوكون أحلامهم ومستقبلهم الجمالي في وحشة كبيرة تحت ظلال شجرة العوز و الأمل الميت، تتناقلهم الهجرة إلى بحار ترميهم في تيهٍ جحيمي بعيدين عن بلادهم وأهلهم، يلوكون الغربة كعشبة مرة ونزيف حار في تواريخهم وبحوثهم وقتالهم من أجل استكمال مشاريعهم الإبداعية، إنها السلطة الثقافية الرسمية التي ترمي سجادة جهلها في الشوارع والمقاهي والمؤسسات والبيوت في واقع سياسي استثماري، يرسخ قيم اللصوصية وسرقة المال العام والرشوة والتزوير وبزوغ ميليشيات مدربة على سرقة حياة التنوير، واستبدالها بمناخ مأتمي، ظلامي، يتخبط في أزقته الجيل الجديد، كخطيئة مقدسة ومعدمة، لجمهور عربي صار بلا أردية جمالية وبلا خيال، ساد التردي في سويات التلقي واللهفة للمسرح الحقيقي، وتأسست فجوة تأريخية بين الرغبة في النهوض الجمالي في أعمال عدد من المبدعين العرب، واتساع التفاوت المعرفي في أولويات الجمهور، حتى أصبحنا بلا أرضيات فلسفية وجمالية، تساعد الناس على إعادة كتابة موروثهم العظيم ومستقبل الحداثة النصية. لقد هوت شجرة المعرفة المسرحية وسقطت سقوطاً مدوياً، ليحل محلها ثقافة الغريزة والسعي للرفاهيات السياحية، وبروبوغاندا سياحية ضخمة، بيوت، سواحل، سيارات، بنوك بتقنيات عالية، وانهيار مدوِ ثقافي حيث لا أثر لوجود دار أوبرا ولا مسرح ولا مكتبات موسيقية أو غاليريات تشكيلية في شوارع المجتمع المدني. لقد تم إدارة عنق اللذة والمتعة نحو المعدة وليس الرأس المشتعل بالفنون، حيث يتسابق الناس، كما في الكثير من الدول الأوروبية لحضور أوبرا كارمن مثلاً، أو أحدب نوتردام. ها هو الممثل الكوني، يجر وراءه شعوباً من الكورونا وعربات النصوص ونبوغ الممثلات والممثلين، المخرجين والسينوغرافيين، وكشافات ضوئية وملابس وجمهوراً حاشداً عتيداً، الآن أراه متفحماً وسط عاصفة التصفيق المر أمام دار الأوبرا قرب البرج الذري، يجالس الشعاع النووي، بينما يتمرن ماكبث على الفوطبول، يلاعب لحية دستويوفسكي، ويحلق رأس مال كارل ماركس، يطري سخط بولغاكوف، هناك وهنا، تمددت الحشود على ألوان من كمامات، تستغيث بالفايزر والسبوتنيك، ها هم، وها نحن نتمرغ تحت درجات حرارة جحيمية، الناس فيها يتوسلون ولو دقيقة كهرباء يمكن أن تنعش اختناقاتهم، أو ربطة خبز لمطابخهم، بينما المليارات محمولة على أكتاف سادة شبهات السوق الاستثماري، يتاجرون بنا، غازاً وبترولاً، تاركين وراءهم شعوباً تحترق وفتياناً يحتضرون في طوفان القطارات والبحار والغرق، بحثاً عن كينونات أُخرى. إذن عن أي مسرح وعن أي ثقافة سنتحدث، ما دامت كل الدروب غير سالكة، والحكام أبلوا بلاءً حسناً في ترسيخ ثقافة القطيع والبروبوغاندا الملوثة؟ ها هم نراهم، يهرولون بين البورصات، أولئك المستثمرين في جوعنا وعرينا، يكدسون مليارات الدولارات في مواخير مطبخهم الشديد العفونة، نعم، أراهم كيف يعلقون الثقافات والمسارح على مشانق (سبونسراتهم – داعميهم) العقيمة، ويبلطون الدروب والساحات بأسمنت الجوع والفقر، حكام يجلدون التنوير والمدنية والمؤسساتية والحرية برفاهيات وإعلام مزور ويدفنون بلدان الأساطير والجمال في مقابرهم العفنة. هل من أنشودة لأمل منشود؟ هل من مطر على أرض تعيد خصوبتها؟ هل من غيم يلقي على البشرية سلاماً أليفاً وشعوباً آمنة؟ هل من عاصفة تكنس الجهلة ولصوص الخراب؟ هل من شمس تشعل العالم برقصة كونية وبشرٍ كونيين، شغوفين ومغرمين بالمسرح، ملاذنا العظيم؟ هل سنة العام القادم سنة مسرح يضيء الدروب بجمهور يزهر ويحتشد ثانية أمام شباك التذاكر، يصيخون السمع للممثلين يهدرون بأداءٍ مسرحي متفرد تحت شجرة النور في كوكبنا الطيب الذي يتوسل الرحمة والعطف؟