27 مارس 2020 تراجيديا إنسانية لم نعشها مند زمن – حسن هموش #بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح

 27 مارس 2020 تراجيديا إنسانية لم نعشها مند زمن – حسن هموش

#بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح

أين كنا بالأمس …؟؟

27 مارس تاريخ احتفال العالم باليوم العالمي للمسرح، يوم تعرف فيه خشبات المسرح عام 2020، حالة بؤس، وتراجيديا إنسانية لم نعشها مند زمن. المسرح بالفعل هو الذي كان يذكرنا بالذات، ويخلق بينها وبين قرينها حوارا، يؤسس لقيم تستقيم بالفكر والتفكر، لا بالتكبير والتكفير والتكبر، ما مرة نبهنا المسرح للجشع الذي نعيشه والفردانية التي اغرقنا فيها انفسنا، نبهنا أن صراعنا الجوهري مع الجهل، مع الظلام، ومارس علينا “قهرية” التفكير في الذات الجماعية، ليس من باب نكران الذات بمفهومها الأخلاقي.

خلال هذا الوضع هل كانت لنا فرصة للاختلاء بالذات وطرح الأسئلة التي تجتث القلق من دواخلنا؟، قلق يزداد مع قلة انسياب القيم وهشاشة العلاقات المؤسسة لبنية المجتمعات التي ساهمت في بناء المنظومة الفردانية، وأرتفع معها منسوب الجهل المقنع بالمعرفة الزائفة، والعنف الذي يخفي ضعفنا أمام السنن الكونية، لهذا اصبحنا اليوم \أمام سؤال جوهري يؤسس لنظام جديد، اين كنا بالأمس ..؟، سؤال يلقي بنا في حوار مع الذات والتأمل في المحيط الذي ابتعدنا عنه بالٌرغم انه كان الأقرب منا.

ألم يكن المسرح بوابة لتفتق مواهب القدرات الفكرية ؟ ألم يكن محرابا بالجمال وفاعلا في صناعة القيم الإنسانية؟ اين كنتم بالأمس؟ حين همسنا في آذانكم ، ان المسرح يصنع المجتمعات السليمة، ويقاوم وباء الجهل والظلام، ليعتقد البعض انه مجرد ترف، وآلة إنتاجية عقيمة، المسرح لا يعيش اللحظة، يعيش الازل، ومن يعتقد بلحظيته، هو زائل والمسرح باق إلى الابد.

حسن هموش – كاتب ومخرج من المغرب

#الهيئة_العربية_للمسرح

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح