يا مسرحيي العالم احتفلوا.. فمن اجل كل هذا نحتفل – عبد اللطيف فردوس #بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح

يا مسرحيي العالم احتفلوا.. فمن اجل كل هذا نحتفل – عبد اللطيف فردوس
#بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح
في السابع والعشرين من شهر آذار/ مارس من كل سنة، احتفلنا ونحتفل وسنحتفل بيومنا العالمي للمسرح. سنحتفل بأجساد مختلفة وروح موحدة. من هنا وهناك،  ومن كل “الهناكات” ستصدح أصوات تردد صداها رغبة الاستمرار والرقي نحو الاسمي ” عيدنا وعيدكم مبارك سعيد”.
عيدنا ليس للشهوات ولا لتبادل الهدايا والقبلات المحظورة في زمن الكورونا. عيدنا احتفال بالحياة وبقدسيتها. هكذا علمنا المسرح، لذا من اجله نحتفل. واحتفالنا ليس إلا فترة لتبكيت الضمير.
لا اعرف لماذا، ونحن تحت الحجر الصحي، تحضرني مسرحية “يوليوس قيصر” ، هل لان  أحداث المؤامرة والاغتيال فيها تمت في شهر مارس؟  أو من اجل  جملة  القيصر الشهيرة ” حتى انت يابروتوس” لأتصرف فيها وأقول ” حتى آنت يافيروس”
منذ أن عرف الإنسان أول شكل للفرجة وإلى كائننا الحي الحالي “الإنسان السيبرنطيقي” او ما يعرف “بالمواطن الرقمي ” Citizan degital” قدم المسرح ولا يزال لب الروح الإنسانية ورؤيتها الاستشرافية لحياة ما بعد الأزمات. فمن اجل هذا نحبك أيها الفن النبيل ونحتفل بيومك العالمي. مرددين قصيدة محمود درويش رغم اختلاف أسباب النزول:
من آخر النفَق الطويل إلى مراياهم.. وعادوا
حين استعادوا مِلْحَ إِخوتهمْ , فرادى أَو جماعاتٍ , وعادوا
من أَساطيرِ الدفاع عن القلاع إِلى البسيط من الكلامْ
لن يرفعوا من بعدُ  أَيديَهُمْ ولا راياتِهمْ للمعجزات إِذا أَرادوا
عادوا ليحتفلوا بماء وجودهم ، ويُرتِّبوا هذا الهواءْ
ويزوِّجوا أَبناءهم لبناتهم ، ويرقِّصوا جَسَداً توارى في الرخامْ
ويُعَلِّقوا بسُقُوفهمْ بَصَلاً  وباميةً  وثوماً للشتاءْ
وليحلبوا أَثداء مَاعِزِهمْ  وغيماً سالَ من ريش الحمامْ
عادوا على أَطراف هاجسهم إلى جُغرافيا السحرِ الإِلهي
وإلى بساط الموز في أَرض التضاريس القديمة.
نحتفل..
لأن المسرح علمنا أن التفكير في المجهول خطيئة، لأنه ينسينا معنى الحياة، والحياة لا تستحق منا أكثر من أن نحياها ونتمتع بفيض الأفراح والمسرات والمكابدة والمصائب والأحزان فيها، إنها أشبه بمسرحية تراجيدية ومأساوية متقطعة الأحداث ومختلفة الشخصيات بإبعادها الأربعة.
نحتفل..
لأن “استمرار الإنسان في الوجود مرهون بشمول الإنسانية نفسها”. Auguste Comte، ونحن بالتالي نعيش في أحضان الإنسانية بمعناها الكوني وليس بمعناها الضيق المحدود.
عبد اللطيف فردوس  – المغرب

#بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح