الرئيسية / عين على المسرح العربي / مهرجان هواة المسرح.. أيام الفرح / محمد الروبي #مصر

مهرجان هواة المسرح.. أيام الفرح / محمد الروبي #مصر

أسعدني حظي بحضور فعاليات مهرجان مسرح الهواة الذي أقامته إدارة الجمعيات الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة بمدينة الإسكندرية في الفترة من 12 إلى 17 سبتمبر.
وقد حظيت بشرف مضاعف أن كنت أحد أربعة نقاد نتابع العروض يوميا ونقيم حولها جلسة حوار مع مبدعيها وجمهورها.
وللحق، وقد كانت هذه هي الدورة الأولى التي أحضرها لهذا المهرجان، سعدت للغاية بمتابعة العروض، وسعدت أكثر بدقة تنظيم المهرجان. والأهم أن كانت العروض والحوار حولها إضافة لي، تعلمت منها الكثير، وجددت عندي مفاهيم نقدية. وأظن أن مبدعي العروض (مؤلفون ومخرجون وممثلون ومصممون للديكور) قد استفادوا هم أيضا. فما أجمل أن يكون الحوار حول الإبداع منبعه الرغبة في أن يكون أجمل، كاشفا عن جوانب تميزه، شارحا دلالاته، محاطا بمشاعر حب متبادل بين المبدع والناقد.
في المهرجان شاهدت عددا من العروض التي قدمتها جمعيات (أهلية) مختلفة، تنوعت فيها المستويات، واقترب بعضها من دقة المحترفين، خاصة حين يكون القائم عليها مخرج دارس يعي كيفية التعامل مع هواة يقف أغلبهم للمرة الأولى على خشبة المسرح.
أجمل ما في أي مهرجان أن تأتي لحظة ختامه تلك التي تعلن فيه لجنة تحكيمه نتائجها الأخيرة فتتلقاها الصالة (جمهور ونقاد ومبدعون) بتصفيق وفرح كإشارة رضا عن حسن اختيار اللجنة، وعن توافق مذهل ومبهج بين النتائج المعلنة وبين ما كان يقال في ندوات ما بعد العروض. وهو الأمر الذي يستحق توجيه تحية خاصة إلى أعضاء لجنة تحكيم المهرجان وهم الأساتذة الفنانون مديحة حمدي وخالد الذهبي وياسر صادق.
لكن تبقى التحية الأولى لإدارة دورة هذا المهرجان وعلى رأسها الناقد الواعي د. عمرو دوارة (رئيس الدورة) والفنان الواعي د. هاني كمال (رئيس الإدارة المركزية للشؤون الثقافية) الذي أثبت بأولى فعالياته أنه إداري من طراز نتمناه في هذه الآونة التي نعيشها. وهو ما يجعلنا نمد الشكر إلى قائد الكتيبة د. أحمد عواض على هذا الاختيار وعلى إصراره على اختيار د. هاني ضاربا بعرض الحائط محاولات إثنائه عنه.
ولا يبقى إلا أن أجدد إعلاني عن فرحي بالصديق الشاعر والناقد يسري حسان لحسن إدارته لنشرة يومية خرجت مبهجة بقدر ما هي متابعة بمهنية وفي ظل ظرف استثنائي لا يقدر صعوبته إلا من خاض مثل هذه التجارب مثلي.
أخيرا، يمكن القول وبضمير مستريح إنني عدت من الإسكندرية الجميلة مشحونا بمزيد من أمل في أننا بصحبة أولئك الهواة نستطيع ونستطيع ونستطيع.. فشكرا

 

 

المصدر: مجلة مسرحنا

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح