الرئيسية / الهيئة العربية للمسرح / أخبار مهرجان المسرح العربي / مهرجان المسرح المعاصر وأحلام الدورة القادمة/باسم صادق

مهرجان المسرح المعاصر وأحلام الدورة القادمة/باسم صادق

أُسدل الستار على فعاليات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى فى دورته رقم 23 والتى شهدت كثيرا من الفعاليات والمسرحيات متنوعة الرؤى والاتجاهات.. سواء على مستوى الصورة أو الأفكار والتيمات،

ولا ينكر أحد أن أهم مكاسب هذا الحدث هو عودته إلى الحياة من جديد، خاصةً مع توافد عدد كبير من أهم صناع الحركة المسرحية حول العالم ومشاركتنا تلك اللحظة المنتظرة.. لذلك فإن البدء من الآن فى معالجة سلبيات تلك الدورة صارت واجبة بعد أن وضعنا أنفسنا من جديد على خريطة السياحة الفنية والثقافية.

لابد من الاتفاق أولا أن عودة المهرجان لا تخص المسرحيين وحدهم ولكنها تخاطب كافة عشاق المسرح فى مصر، لذلك فإننا ملتزمون بتقديم عملية مسرحية كاملة للمتلقى العادي، وإذا كنا نحرص دوما على تقديم عروض مصرية ترتقى بذوق الجمهور وتخاطب وجدانه فإنه ليس من المنطقى أن نقدم مسرحيات بلغات متعددة بلا ترجمة عربية، وحتى لو كان بعضها مترجما للإنجليزية فإن هذا لا يناسب أحيانا المتلقى العادي، الذى نسعى لتربية ذوقه والارتقاء به، كما أن نوعية العروض المقدمة كانت لا تعتمد فى أغلبها على الصورة البصرية فقط، بل شَغل الحوار جزءا كبيرا من نسيجها الدرامى مما كان يستلزم تقديم ترجمة عربية تتيح للمتلقى التواصل مع العمل بما يسمح له بتكوين وجهة نظر حول ما يشاهده.. فمسرحية خواريز الأمريكية مثلا تنتمى لنوعية المسرح الوثائقى وتناقش العنف فى تلك المنطقة الحدودية بين المكسيك وأمريكا، وبها كثير من الشهادات التوثيقية لأحداث بعينها، وهو عرض جديد على المتلقى المصرى وكان مهما أن نسهل عليه التواصل معه بالترجمة العربية.

أما اختيار العروض المشاركة فكانت لجنة المشاهدة بلا شك فى مأزق بسبب نوعية العروض المقدمة، لذلك فإن الاختيار كان لأفضل من تقدموا بالفعل خاصة من حيث تنوع الصور البصرية، وهو ما بدا واضحا فى عروض مثل آخر ليلة فى مدريد.. موليير تحولات حالات الأحياء والأشياء.. سم هاملت.. ولكن لا ننكر أيضا أنه كانت هناك عروضا ضعيفة، لذلك أتصور أنه صار لدينا الآن وقت وفرصة أكبر لتسهيل مهمة لجان الاختيار فى المرات القادمة، بالاستعانة بمكاتبنا الثقافية بالخارج والأكاديمية المصرية فى روما مثلا، وكذلك الاستعانة برأى المخرجين والممثلين ومصممى السينوغرافيا ممن تلقوا تعليما أكاديميا أو دورات تدريبية بالخارج لأنهم بالطبع تفاعلوا مع الحركات المسرحية فى تلك البلدان ويعرفون أقوى الفرق وأشهرها هناك، فيمكنهم ترشيح أهم العروض من هنا وهناك، خاصة وأن الفرق المتميزة تكون لديها أجندة محددة مسبقا للمهرجانات التى ستشارك بها لعدة سنوات تالية، لذلك فالتواصل معها مبكرا فى غاية الأهمية.

كما أتمنى أن تكون طرق جذب الجمهور أكثر إبهارا وجاذبية، فعلى الأقل يمكننا من خلال بوستر المهرجان لفت الأنظار للحدث باختيار تصميمات أكثر عصرية ورشاقة، فما المانع من عقد مسابقة بين مصممى الدعاية والإعلان لتصميم بوستر الدورة القادمة واختيار الأكثر جرأة وجاذبية من بينها؟!

المصدر/ الاهرام

محمد سامي موقع الخشبة

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.