المؤتمر الفكري في يومه الثالث البعد النسوي في تجربة فرقـة المسرح الحر – عباسيـة مـدوني #مهرجان المسرح العربي12

المؤتمر الفكري في إطار فعاليات مهرجان المسرح العربي بالأردن الممتد إلى غاية     16 من شهر يناير 2020 تحت شعار ” المسرح معمل الأسئلة ومشغل التجديد” ، وبمركز إربد الثقافي المحتضن لمحطاته لليوم الثالث على التوالي ، أضاء أبعاد ” البعد النسوي في تجربة المسرح الحر” من الأردن .

  البعد النسوي في تجربة المسرح الحر ، أين تمّ  تسليط الضوء على البعد الاجتماعي في الحقل النسوي في تجربة فرقة المسرح الحر من الأردن والتي مرّ على تأسيسها عشرون (20) سنة خلت ، تمّ من خلالها تقديم الكثير من العمال المسرحية داخل الوطن وخارجه ، وقد مثّل الفرقة على المنصة  الفنان ” علي عليان” الذي تحدّث عن البحث الدائم عن الجمال في اللغة البصرية والبعد الفكري مع احترام ذائقة المتلقي .

وصرّح أن بدايات الفرقة اعتمدت على التجارب المسرحية الفردية من خلال كل من   ” فراس المصري” ، ” غنام غنام ” و ” سامي عبد الحليم” حيث كان التجمّع وإعلان التأسيس من خلال تطبيق عمليّ ومنجز مسرحي متكامل من انتاج وزارة الثقافة تحت مسمى ” فرقة المسرح الحر” بعمل مسرحي بعنوان ” ومن الحب ما قتل” تأليف وإخراج “غنام غنام” ومن شخوصها ” علي عليان” و “مجد القصص ” .

وأضاف ” علي عليان” وخلال سنوات 1999 إلى غاية 2018 وصل عدد الكادر إلى أكثر من 20 فنيا مسرحيا للكبار مع تقديم اعمال للأطفال ، وانه بعد التأسيس إنضم كثرون الى الفرقة أمثل :” نبيل نجم” ، ” ماهر خماش” ، ” اسماء مصطفى” ، ” حسين أبو حمد” وكثيرون ، مع انفتاح الفرقة على جيل الشباب ، وأشار إلى البعد النسوي في بعض التجارب الخاصة بأعمال الفرقة ، مع البعد السياسي المطروح في قضايا المرأة .

وقد توقف الدكتور ” سامح مهران” في المساءلة العلمية لبيان الفرقة توقف عند مصطلح نسوي ، وأشار إلى أنه مصطلح سياسي ، مقترحا اعتماد ما أسماه بـ” الخبرة المؤنثة ” في الكتابة للمسرح .

كما علق ” سامح  مهران” على مسرحية ” ومن الحب ما قتل ” ومدى علاقتها بقضايا المرأة ، ومسرحية ” شهقة طين”  ذات الاتصال بالميثلوجيا ، إذ تقدم قراءة لبداية خلق سيد الارض وسيد الغمام الذي يتحول إلى مطر دلالة على الخصوبة ، ومسرحية ” ظلال أنثى” التي يتحول من خلالها الرجل إلى ” ذات” والمرأة إلى ” موضوع”  للذات الذكورية .

من جهته الفنان ” غنام غنام” أكد أنه من المهم أن تكون مثل  المساءلات ، لأننا يجب ألا نغفل أنه ثمة نص وثمة عرض ، وأن هته الجلسة وهي تكشف عن ثلاثة أعمال له تأليفا وإخراجا ، تحتمل الكثير من الأسئلة ، أما مسرحية ” ومن الحب ما قتل” فأضاف أنها تبدو مسرحية كوميدية كما هو وارد في بيان فرقة المسرح الحر ، ومع ذلك فهي تخوض اتجاهات أخرى وهي تكشف هشاشة النظم الاجتماعية التي توصل شخوص العرض إلى مستوى من الصراع  النفسي والذهني ، لكن بصيغة كوميدية ساخرة .

هذا ، وأقر غنام بوجود شعرية غنائية في مسرحية ” حياة حياة” لأن النص  قائم في الأصل على التوازي مع شخصية الأديب والشاعر ” تيسير السبول” والعرض تناول مرحلة ما بين 1965 حتى 1975 .

أما مسرحية ” شهقة طين ” تحمل قضية الرجل الذي أغضب إمرأة حامل ويتم نفيه إلى الجبل ، وهذا مستوحى من الثقافة المجتمعية الكنعانية  ، فالنص يؤكد على أول امرأة وضعت اول قانون للزواج ، والمرأة ” عناة ” هي من شرع أول زواج في العالم .

وأوضح ” غنام غنام ” أن المرأة لم تكن ظلا لـ” بعل” بحكم أنها فرضت عليه هذا القانون ، ولما مات فرضت على الشعب أن يكون موته مناسبة للاحتفال لأنه ” سيد الأرض وسيد الغمام” ، فنجد أنفسنا أمام عمل ذا   قيم ، ومن خلال ذلكم العمل أردنا أن نقول أن الكنعانيين هم أول من أسس لأول أربعة مفاهيم في الدراما ، ومن بينها الكوميديا ، التراجيديا ، ونشيد الرب عند الكنعانيين الذي سرقه منهم إسرائيل فيما بعد ، وأنه وبالرغم من أن العمل أتى قصيرا لأنه كان مشبعا بالقيم والتنوير ، منتصرا لثقافة الأنثى .

المؤتمر الفكري فعليا يقف يوميا من خلال جلساته ومحطاته عند كثير من الأسئلة المتجددة والكثير من المفاهيم والأطر ذات الصلة الوثيقة بالمسرح .

عن عباسية مدوني