fbpx
أخبار عاجلة
الرئيسية / عين على المسرح العربي / مهرجان أيام الشارقة.. منارة تستقطب الكفاءات المسرحية

مهرجان أيام الشارقة.. منارة تستقطب الكفاءات المسرحية

 محمدو لحبيب – الخليج – مجلة الفنون المسرحية

 

اليوم تنطلق الدورة 28 لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، وهي بالتأكيد مناسبة مهمة لتحليل ما جرى خلال كل تلك السنوات، والتأمل في المنجز المسرحي الكبير الذي حققته الشارقة، والآفاق التي يمكن أن تفتحها «الأيام» للحالة المسرحية العربية بشكل عام. وتنطلق «الأيام» في دورتها الحالية كما هي عادتها منذ سنوات، وسط حضور عربي مهم ومتنوع ومتخصص في النقد المسرحي، أو ممارس لفنون المسرح الإخراجية أو التمثيلية، أو غير ذلك من تقنيات المسرح المختلفة.

وفي  استطلاع آراء بعض هؤلاء الضيوف، وطرحت سؤالاً جوهرياً وهو: ما الذي يمكن أن تصل إليه «الأيام» بعد كل النجاحات التي حققتها خلال السنوات الماضية؟.

عبد الستار ناجي باحث مسرحي وسينمائي كويتي، قام بتدشين جائزة النقاد العرب في مهرجان كان السينمائي الدولي، وشارك في عضوية لجان التحكيم السينمائية في عدد من المهرجانات السينمائية، منها مهرجان برلين وكان وموسكو والقاهرة وطوكيو، قال لنا إن الخطوة القادمة التي ينتظرها، والتي تشكل ربطاً منطقياً ونتيجة حتمية لتطور أيام الشارقة المسرحية، هو تحولها إلى البعد العالمي، وانفتاحها على استضافة التجارب العالمية في مجال المسرح، شأنها في ذلك شأن مبادرات الشارقة الثقافية الأخرى، كبينالي الشارقة، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب. 

ويرى عبد الستار أنه آن الأوان لحدوث ذلك، وأن تكون «الأيام» مهرجاناً عالمياً شأنه شأن مهرجان أفنيون، أو مهرجان أدنبرة، أو غيرها من المهرجانات المسرحية العالمية.

وأضاف ناجي أن حصاد السنوات الماضية من «الأيام»، أخرج جيلاً من المسرحيين الإماراتيين الذين يتميزون بجودتهم في توظيف التقنيات المسرحية، مشدداً على أنه لولا «الأيام» لما شهد المسرح في الإمارات كل هذا النجاح.

التونسية خالدة الشيباني أستاذة دراسات مسرحية، وممثلة وسيناريست، ترى أن إمارة الشارقة صنعت قفزة هائلة في مجال المسرح وفنياته، وأنها الآن باتت بمثابة الأب الحنون الذي يدير شؤون المسرح في كل الوطن العربي، برؤية ثاقبة ومهتمة بكل التفاصيل الفنية للعملية المسرحية.

وتضيف الشيباني أنها شاركت في كتابة استراتيجية المسرح المدرسي في الهيئة العربية للمسرح، ولاحظت أن ثمة اهتماماً شديداً من الشارقة بذلك، وأن ذلك يعكس ببساطة حب الشارقة للمسرح، وتؤكد الشيباني ذلك قائلة: «ليس هناك من يبذل كل هذا الجهد المادي والمعنوي من دون أن يكون عاشقاً للمسرح، ومستعداً للمضي في تطويره في الوطن العربي، إلى أبعد مدى».

وتؤكد الشيباني أنها واثقة من أن «الأيام» لها بعد تأثيري إيجابي على الظاهرة المسرحية العربية، وأنها ترفدها بكل مقومات النجاح.

الناقد المصري وعضو لجنة اختيار النصوص في مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي محمد مسعد، يرى أن الدور الحقيقي للأيام هو تنمية وتطوير الحركة الشبابية المسرحية، ودفعها نحو الاحتراف بطريقة رصينة وناضجة.

وأبرز مسعد أن مهمة المسرحي ينبغي أن تكون دوماً مرتبطة بالتساؤل الملح والدائم: أين وصلنا؟ وما الذي يمكننا أن نصل إليه؟.

وأكد مسعد أن طموح الشارقة وقدرتها من خلال ما وصلت إليه «الأيام» من منجز طوال السنوات الماضية، كل ذلك يؤهل الشارقة لأن تذهب بالأيام إلى أبعد مدى.

وأشار مسعد إلى أن هناك أهدافاً أهم من مجرد جماليات المسرح، وأن الشارقة تعي ذلك، وتدمجه في مشروعها المجتمعي، الذي ينطلق من هدف يبتغي الوصول بالمجتمع إليه، وذلك الهدف مرتبط بطريقة جادة بنوعية المسرح ورسالته وعمقه التواصلي العربي، وبعده المنفتح على الآخر العالمي.

وقال مسعد إنك حين ترى أن الأزمات التي يعانيها الإنسان العربي، وهي تناقش وتتناول من خلال عروض «الأيام»، تدرك بالتالي حجم التوقعات التي باتت ترجى منها.

المغربي بوسلام الضعيف، عضو لجنة التحكيم في الدورة الحالية من الأيام، يقول إن المهرجان استطاع أن يكون منارة لمجموعة من الدول العربية، وبات يستقطب كفاءات فكرية ونقدية مسرحية، ويجمع كذلك مجموعة من المسرحيين العرب، مبرزاً أن ذلك يعني أن الأيام منفتحة على كل العطاءات وذلك مؤشر إيجابي جداً على قدرتها على التطور، وبلوغ فضاءات أكبر وأرحب.

وأضاف بوسلام أن الأيام هي جامعة للإبداع اليوم، وأن ما يتوقعه منها ويتمناه، هو أن تحتفظ بقدرتها دائماً على جمع كل المبدعين وكافة أهل المسرح، وتقديم رؤى ناضجة وقادرة على تحليل الواقع الإنساني وتقديمه على خشبة المسرح.

الممثلة اللبنانية رندة الأسمر، مديرة مهرجان ربيع بيروت الدولي، تقول إنها تشارك لأول مرة في المهرجان، وترى أن «الأيام» تعبر عن بعد تشجيعي إيجابي جداً للمسرح الإماراتي، واقتناص للمتعة المسرحية من خلال متابعة العروض الجيدة التي تم الاشتغال عليها بحرفية كبيرة. وتبرز الأسمر أن أفضل شيء يمكنها أن تتوقعه هو أن تظل اللغة المسرحية بكل تقنياتها في «الأيام» معبرة كما تفعل عن البعد الإنساني، وعن هموم البشر، و عن مشاغل الإنسان العربي بشكل عام.

عن محسن النصار

الفنان محسن النصار كاتب ومخرج مسرحي عضو مؤسس في تعاونية الإعلام الإلكتروني المسرحي العربي التابعة للهيئة العربية للمسرح ومدير موقع مجلة الفنون المسرحية وعضو نقابة الفنانين العراقين المركز العام بغداد,وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين المركز العام وحاصل على العديد من الجوائز والشهدات التقديرية والتكريم من خلال مشاركاته المسرجية في المهرجانات العربية والعالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.