الرئيسية / عين على المسرح العربي / من النحس إلى النجومية.. قصة انضمام عبد الفتاح القصري لفرقة نجيب الريحاني

من النحس إلى النجومية.. قصة انضمام عبد الفتاح القصري لفرقة نجيب الريحاني

كتب : محمد خالد الشرقاوي

عبد الفتاح القصري واحد من أشهر الشخصيات الكوميدية في تاريخ السينما المصرية، استطاع أن يدخل السعادة على قلوب الملايين من محبيه، ونال مكانة كبيرة لدى جمهوره حتى حفظ البعض لازماته وجمله الشهيرة، ومازالت الأجيال الجديدة تحفظ إيفهاته، وبرغم ذلك لم يكن عبد الفتاح القصري سعيدًا في حياته الشخصية.

عاش القصري حياة مزدحمة بالأحداث المتعارضة، بين النجاح والفشل، والثروة والفقر، فكانت تجربته الحياتية ممتلئة جدًا بالمواقف والأحداث الدرامية المتلاحقة، بداية من دخوله عالم المسرح، الذي لم يكن سهلًا في البداية، بسبب التجارب الفاشلة المتلاحقة التي مر بها، إلى أن وصل إلى فرقة الفنان نجيب الريحاني، فكانت نقطة انطلاقه.

ذكر المنتج محمد عشوب خلال حلقة من برنامج “ممنوع من العرض”، أن القصري بدأ مشواره الفني متعثرًا، فكلما كان ينضم إلى فرقة مسرحية، كانت تنتهي التجربة بالفشل، بداية من فرقة عبد الرحمن رشدي، حيث أعلنت الفرقة إفلاسها بعد انضمام القصري لها بفترة قصيرة، ثم انضم بعد ذلك إلى فرقة جورج أبيض الذي كان متحمسًا له في بداية الأمر، ولكن تغيرت الأمور بعد ذلك بفترة طويلة.

أوضح عشوب أن جورج أسند للقصري دورًا دراميًا، في مسرحية تراجيدية، ولكن كلما كان يظهر القصري على خشبة المسرح، كان يضحك الجمهور، وكلما بكى ازداد الجمهور ضحكًا، ومن ثَمَّ أفسد القصري حالة الدراما التي تقدمها المسرحية، فلم يكن أمام جورج أبيض إلا طرد القصري من المسرح، فعاد يبحث عن عمل من جديد.

صرح عشوب أن الوسط الفني في ذلك الوقت، كان يعبر القصري شخصًا مصابًا بداء النحوس، فكلما ذهب إلى فرقة يصيبها إما الفشل، وأو الإفلاس التام، فلم يكن الجمهور يبكي أو يتأثر بمشاهده المأساوية.

وقال عشوب: “إن سمعة القصري عندما وصلت إلى نجيب الريحاني، قرر على الفور أن يَضُمَ القصري إلى فرقته، وذلك من أجل الاستفادة من حالة ما يسمى بـ”النحس” الذي ارتبط بالقصري، وبسبب موهبته الكوميدية المتميزة”.

وأضاف أن الريحاني كان يعتبر انضمام القصري إلى فرقته مخاطرة كبيرة، فقد ارتبط الفشل والإفلاس باسم القصري، أينما توجه كان الفشل حليفَهُ، ولكن القصري استطاع أن يثبت قدرتَهُ وإمكانياته التمثيلية، فكان علامة بارزة في فرقة نجيب الريحاني، وانطلق معه إلى السينما، وكان فيلم “سي عمر” أحد أبرز الأعمال التي جمعت بين القصري والريحاني.

يذكر أن اليوم يوافق الذكرى الـ114 لميلاد الراحل عبدالفتاح القصري، ولد 1905، ورحل في 8 مارس 1964، عن عمر ناهز الـ58 عامًا، بعد أن ترك بصمته الفنية في ذاكرة السينما، فبلغت الأعمال الفنية التي اشترك فيها أكثر من مائة فيلم سينمائي.

عن Administrator

مسؤول الإعلام الالكتروني في الهيئة العربية للمسرح ومحرر الموقع