أخبار عاجلة
الرئيسية / عين على المسرح العربي / ملامح الإبداع الإسباني في عصر النهضة بعرض “فويتسك” بذاكرة اليوبيل الفضى للمعاصر والتجريبى

ملامح الإبداع الإسباني في عصر النهضة بعرض “فويتسك” بذاكرة اليوبيل الفضى للمعاصر والتجريبى

المصدر / محمد سامي موقع الخشبة

ملامح الإبداع الإسباني في عصر النهضة بعرض “فويتسك” بذاكرة اليوبيل الفضى للمعاصر والتجريبى

 

ضمن برنامج ذاكرة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى دورة ” اليوبيل الفضى” ، برئاسة د. سامح مهران والمنسق العام المخرج عصام السيد، عقدت بسينما الهناجر ندوة عن المسرح الاسبانى وحول العرض الأسبانى “فويتسك  رؤيه حضارية ” وذلك بحضور الدكتور محمد أمين عبد الصمد المشرف على ملف ذاكرة المهرجان ومدير الندوة ، ود. نسرين احمد عبد الحميد  مدرس اللغة الإسبانية جامعة الأزهر.

    استهل دكتور محمد أمين عبد الصمد حديثه بقوله : هذه هى الندوة الرابعة ضمن سلسلة  فعاليات ذاكرة المهرجان المعاصر والتجريبى دورة اليوبيل الفضى، مؤكدا أن البرنامج من أجل أجيال المسرح التى لم تعاصر المراحل الماضية للمهرجان، مشيرا إلى مراعاة التنوع الثقافى بالعروض المختارة .

وأوضح عبد الصمد أن العرض المسرحى الاسبانى “فويتسك برؤية حضارية” بجرنا للحديث حول الثقافة الإسبانية مؤكدا أن تلك الثقافة تحفل بظاهرة مهرجانية ومن بينها المغنين الغجر ، مشيرا إلى أن الثقافتين الإسبانية والايطالية تتوفر بهما التأثيرات الحضارية موضحا أن الثقافة الإيطالية نشأت اعتبار كل مدينة ايطالية دولة بذاتها ، حيث كانت تعتمد على التجارة التى تنطلق لكل العالم والعكس، كما تتميز الثقافة الإسبانية بالتعدد، والذى يتيح النقد ،  وهذا  التنوع والتعدد القائم على التعايش دون تناقض يعطى قوة للدولة، فالتناقض هنا خرق لقوة الدولة، واسبانيا والبرتغال وهولندا من أوائل الدول التى خرجت تبحث عن عمل جديد

وتابع عبد الصمد : يعد لوبى دي فيجا أشهر كتاب المسرح في العصر الذهبي بالقرنين السادس عشر والسابع عشر الميلادى، يليه لابركا، كما كإن شكسبير في تلك الحقبة ولا زال ، واتسمت الكتابات الإسبانية بشكل من أشكال واقعية السيطرة، واستعرض بعض العلاقات بين   مصر والمسرح الإسبانى ، موضحا بعض الروايات  التى اعتمد عليها الإسبان والتى تميزت من حيث البراعة والجمال والاتقان .     

 

وتحدثت الدكتورة ” نسرين أحمد” حول العصر الذهبى في اسبانيا والذى كان بالقرن السادس عشرموضحة أن روح عصر النهضة الإيطالية له اثر وشيوع في الأدب الإسباني في القرن السادس عشر.

واشرت د. نسرين أحمد إلى أن التعبير الأدبي خلال تلك الفترة كان في صراع دائم مع محاكم التفتيش وهي محاكم أقامتها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، لمعاقبة من يخالف تعاليمها، في حين تأثر الإسبان  بهذه المحاكم وبدأت تؤثر على الثقافة  و الفنون  بهذه الفترة 

وتابعت اهتم الكتاب في تلك الفترة بالأعمال الدنيوية إضافة للموضوعات الدينية، والتى تبدى فيها الايمان بأن الحياة يتبعها حياة أخرى  

وتأثرا بعصر النهضة الفلسفية والفكرية والثقافية  الذى عكس  اهتماما بالانسان بوصفه “محور الكون” ، وبدا تاثرا بأفلاطونية حديثة تتبنى البحث فى كل ماهو جميل بالنسبة للإنسان أو الطبيعة، فاصبح الانسان يبحث عن الجمال حتى لو يكن الواقع بجماله، وازدهر النقد الفكرى وفى مرحلة البحث عن الجمال تسمو روح الإنسان. 

 

وأشارت د. نسرين إلى رواية ” دون كيوختى” دون كيخوتي دي لا مانتشا (بالإسبانية: Don Quijote de la Mancha) وهى رواية للأديب الإسباني ميغيل دي ثيربانتس سابيدرا، نشرها على جزئين بين أعوام 1605 و1615، والتى تحولت لمسرحية وكانت شخصيتها المحورية قد تأثرت بقراءة أعمال الفروسية والتى كانت مزدهرة جدا إبان العصر الوسيط بانتهاء القرن الخامس عشر، وكانت تسخر من الكتابات الخاصة بصنع الفارس ومغامراته، فكاتب الرواية استلهم نوعا آخر من الأبطال  بعيدا عن الكتابات المنتشرة وقتها، فقد صنع فيها بطلا مولعا بقراءة كتب الفروسية والشهامة بشكل كبير، وكان بدوره يصدق كل كلمة من هذه الكتب على الرغم من أحداثها غير الواقعية على الإطلاق، مما جعله ينفصل عن الواقع  وسافر عقله من قلة النوم والطعام وكثرة القراءة، ليقرر أن يترك منزله وعاداته وتقاليده ويشد الرحال كفارس شهم يبحث عن مغامرة تنتظره، بسبب تأثره بقراءة كتب الفرسان الجوالين، وأخذ يتجول عبر البلاد حاملا  درعا قديمة ومرتديا خوذة بالية مع حصانه الضعيف   لنصرة المظلوم  ويقف مع الضعيف، مما أوصل البطل لحالة من الجنون والانفصال عن الواقع  رغم نبل الهدف فى النهاية .

وأوضحت د. نسرين أن بعض النقاد قالوا ان رواية ثيربانتس تنتقد الملامح المجتمعية المختلفة سلبية كانت او إيجابية، واستعرضت الرواية بالمجتمع الاسبانى نماذجا للتهميش والظلم وعدم العدالة الاجتماعية، ولكن تم صنع ذلك بطريقة مبتكرة .

 

و أكدت د. نسرين أن  لوبي دي فيجا قام بدور كبير في تطوير المسرح الإسباني، ليجعله يختلف عن المسرح الإسباني الكلاسيكى، والذى كانت مسرحياته تكتب من خمسة فصول   ليصنع فيجا نصوصا من ثلاثة فصول، الفصل الأول لطرح المشكلة ، والثانى لتغير وتطور الحدث، منهيا مسرحياته بالفصل الثالث يتخللها فقرات ترفيهية غنائية، وكان أول تجديد  قام به  فيجا، إضافة لكسر قاعدة وحدة المكان والزمان والحدث ، وهو ما يختلف عن الكتابة المسرحية بالمسرح الإسباني الكلاسيكي، وكذلك تغيير الديكور والأحداث الثانوية فى اطار المحور الرئيسى.

وأشارت د. نسرين إلى اعتماد المسرح فى القرن السادس العشر على الأبيات الشعرية وتم تفصيل أبيات الأشعار على فئات العرض، لإلقاء الضوء على كل فئة، وكان فنانو القرن السابع عشر قد اتجهوا إلى الإغراق في الزخارف وصقل الصنعة، وصاغ الكتاب استعارات معقدة، سميت أفكارا لإبداع رؤى مركبة وأصيلة للحكاية، ونتج عن ذلك أسلوب أطلق عليه “الباروك”، والذى كان معقدا قياسا بابداعات القرن السادس عشر والتى اعتمدت على السهولة. 

وكان “الباروك” قد اعتمد على مدرستي المفهوم و الفكرة عن طريق الشكل الذى يقدم من خلاله العمل ، وكان الإسبان يهتمون باللغة  وكان محل اهتمام الشعراء والكتاب والروائين فى  المسرح

ثم اختتمت د, نسرين حديثها بانها تحدثت بشكل بانورامة عن تلك الفترة من حيث الأادب المسرحى الإسباني، مشيرة إلى أن مسرحية “فويتسك” عمل متميز و به أفكار كثيرة تعكس الثقافة الإسبانية فى فترة النهضة ، ولم تطل في الحديث حول العرض تاركة تقييم العرض للجمهور.

مع تحيات فريق الموقع الالكتروني

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.