مسرحية شاطر فؤاد.. تعرّفنا إلى الفنان فؤاد يمين عن قرب – فيفيان حداد #مهرجان_لبنان_الوطني_للمسرح2

المسرحية الخامسة ضمن برنامج فعاليات الدورة الثانية لمهرجان لبنان الوطني للمسرح – بيروت

كتبها ويمثلها ويخرجها على طريقة مسرح «المونولوج»

يعدّ الفنان فؤاد يمين متعدد المواهب، فهو موسيقي ومغنٍ وممثل ومخرج مسرحي. كما عمل في الدراما والسينما اللبنانية والإعلانات التلفزيونية، ورأيناه أخيراً، في برنامج «نقشت تايك مي آوت» على شاشة «إل بي سي آي».
وفي مسرحية «شاطر فؤاد» التي يكتبها ويخرجها ويلعب بطولتها يمين بأسلوب «المونولوج»، سنتعرّف عن كثب إلى شخصية الفنان فؤاد يمين وأبرز المحطات في حياته ومسيرته الفنية في آن. فهو أرادها وسيلة ليفضفض من خلالها عما يساوره من أفكار وأحلام وتطلعات نحو المستقبل. «إنّني كغيري من الفنانين الذين عندما يقعون في مشكلة ما يركنون إلى أدوات فنّهم للتّعبير عنها، تماماً كما الرّسام الذي يهرب إلى لوحة جديدة، والكاتب إلى قصة، والمطرب إلى أغنية، وما إلى هنالك من فنون منوعة»، يوضح فؤاد يمين في حديث لـ«الشرق الأوسط». وعمّا إذا كان يمر حالياً بمشكلة معينة دفعته للقيام بهذا العمل المسرحي يرد: «لكل منّا مشكلاته وهمومه نبحث دائماً عن باب معين لنفرغها من خلاله، وهو ما أشعر به اليوم تماماً. فمسرحية (شاطر فؤاد) أحكي فيها عن نفسي ومشكلاتي وطفولتي وأبرز محطاتي الفنية وغيرها من الأمور التي تتعلّق بي شخصياً كالتغيير الذي أصاب شكلي الخارجي منذ أن خسرت الكثير من وزني».
أمّا فيما يخصّ عنوان المسرحية الذي يخيّل لسامعه أنّه نوع من الثّناء الشّخصي يكافئ به يمين نفسه، يوضح: «هو يميل أكثر إلى السّخرية، فعادة عندما نرتكب خطأ ما، نحدّث أنفسنا بهذه الطريقة كأن نقول (برافو يا شاطر)، وهو ما عنيته في عنوان المسرحية».
سيقف فؤاد يمين لنحو 90 دقيقة وحيداً على خشبة «مسرح مونو» في بيروت ابتداءً من 28 من الشهر الحالي، ليخبرنا عن محطات من حياته، تتضمن بموازاة ذلك، قصص أشخاص آخرين كان لهم تأثيرهم على مسيرتيه المهنية والحياتية.
«سيكتشف الحضور فحوى هذه القصص لوحده عندما يأخذ بالتساؤل عن أسباب ذكري لها والرابط الذي تمثله لي. وهو ما أطمح إليه بالضبط كي أحدث تفاعلاً ما بيني وبين الحاضرين. فالفنان عادة ما ينطلق من عندياته لابتكار فكرة جديدة يستخدمها ضمن قالب مبطن ويحكي عن آخرين على الرّغم من أنّه يكون هو شخصياً محور الفكرة». ويشير فؤاد يمين إلى أنّ هذا النّوع من المسرح يروج منذ فترة في مختلف دول العالم، ويقول: «حتى في لبنان سبق ووقف ممثلون كثر وحدهم على الخشبة لتقديم عمل معين. وليس من الضروري أن يكون هذا المسرح من نوع (ستاند آب كوميدي)، إذ يمكن أن يتناول مشكلة اجتماعية أو نقداً معيناً، وكذلك سيرة حياة».
ويخلط فؤاد يمين في نص المسرحية بين الحقيقة والخيال لتأخذ منحى سيريالياً مرات عدة في ظل أجواء موسيقية تعاون فيها مع سيدريك القيّم. فهو سبق وأسس فريق «مين» الغنائي مع شقيقه طوني وأصدر 8 ألبومات غنائية معه. كما استطاع أن يمثل رمزاً من رموز الشباب اللبناني في مجال الإعلانات المصورة، ظهر في سلسلة منها في عام 2012، رسخّت اسمه في عالم التلفزيون الذي أخذه فيما بعد إلى عالم التقديم.
«لن أدخل في تفاصيل مسيرتي التلفزيونية في هذا العمل. أكتفي بالمرور عليها مرور الكرام. ويعود سبب ذلك كوني أحضر لفيلم سينمائي سأتناول فيه مشواري التلفزيوني من بابه الواسع». ويشير إلى أنّ مسرحية «شاطر فؤاد» تشبه بإيقاعها إلى حدّ كبير أسلوب الحكواتي، ويقول: «المسرح هو اللغة الفنية التي أجيدها، ولذلك خلطت فيها عناصر فنية تسكنني كالإخراج والتأليف والتمثيل التي يتخلّلها مواقف كوميدية ألوّن بها سيرتي الذّاتية هذه، والتي أطل بها من على خشبة المسرح».

ففيان حداد – بيروت

(الشرق الأوسط)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح