أخبار عاجلة
الرئيسية / عين على المسرح العربي / «مسارات المسرح بالمهدية» في المهدية: تجربة وليدة للانفتاح على كينونة الإنسان المسرحي

«مسارات المسرح بالمهدية» في المهدية: تجربة وليدة للانفتاح على كينونة الإنسان المسرحي

«من دون الحب، كل الموسيقى ضجيج، من دون الحب كل الرقص جنون، من دون الحب كل العبادات عبء» هكذا يقول جلال الدين الرومي

ومن دون الحب كلّ الاعمال الثقافية ملء للفراغ ومن دون الحب كل التظاهرات تكون «مجرد انجاز نشاط» ولانّهم يحبون الجهة ويحبون ان يكون للمهدية فعل ثقافي بديل متحرر ومواكب للعصر وينطلق من المواطنين يعود اليهم تصبح التظاهرات ابداعات ونحت في اللامركزية وعمل على تقريب الثقافة من مواطني المهدية مدينتها وريفها وفي هذا السياق تتنزل تظاهرة «مسارات المسرح بالمهدية».

اذ تحتفي مدينة الفاطميين بالفن الرابع، مدينة البحر تحتفل بالمسرح من خلال تظاهرة وليدة عنوانها «مسارات المسرح بالمهدية» تظاهرة تتنزل في إطار البرنامج الوطني «تونس ، مدن الفنون» ينظمها مركز الفنون الركحية والدرامية و المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالمهدية في الفترة الفاصلة بين 15 و20 جوان 2019.

مسارات: انفتاح على البحر والمسرح
تظاهرة جديدة ومولود ثقافي آخر ينضاف الى المشهد الثقافي بالمهدية، تظاهرة ينظمها مركز الفنون الركحية والدرامية في الجهة فضاء لم يبلغ من العمر العام لكنه يشارك في تأثيث المشهد المسرحي والثقافي بتظاهرات جادة توجه الى كل الشرائح العمرية وتنفتح على كل الفنون.

«المسرح مسارح، والمسارات المسرحية كما الرياح يمكن ان تكون شمالية او جنوبية لكن جميعها تهب لتقديم الاضافة المسرحية لمدينة منفتحة على البحر ومنفتحة على كل الفنون ومسارات مسرحية تظاهرة مختلفة تقدم تصورات اخرى لكينونة الانسان وماهية الإبداع حسب تصريح حسام الغريبي للمغرب.

و«مسارات المسرح بالمهدية» تقدم لجمهور الفن الرابع مجموعة من العروض وحلقات التكوين والندوات الفكرية وسيكون حفل الافتتاح بكرنفال يجوب شوارع المدينة ثم يكون الموعد مع العرض المسرحي «القبلة» اخراج منير العرقي أما في اليوم الثاني الموافق لـ16جوان يكون اللقاء مع مسرحية «القادمون» انتاج مركز الفنون الركحية بالكاف واخراج سامي النصري ليكون الموعد صبيحة الاحد 17جوان مع حلقة فكرية عنوانها «مسارات المسرح البوصلة والمرساة» ويؤثثها ثلة من النقاد والمسرحيين وهم فوزية المزي و محمد مومن وحسين المؤذن وحمادي الوهايبي والحبيب مبروك ومحمد الهادي الفرحاني وعزدين العباسي واحمد حاذق العرف وتتواصل هذه الحلقة يوم الاثنين 18جوان.

وفي اليوم نفسه اي الاحد 17جوان يكون اللقاء مع عرض مسرحية «الرهوط» لعماد المي، اما الاثنين 18جوان فلقاء مع مسرحية انتلجنسيا اخراج نزار السعيدي، ويكون اللقاء يوم 19جوان مع العرض المميز «البرباشة» اخراج رياض الزواوي يقدمه نزلاء سجن المهدية، العرض يقدم تأثير الفعل الفني والثقافي على نزلاء السجون وكيفية التغيير والتأثير ايجابيا في افكارهم والعرض يندرج ضمن نشاط نادي المسرح داخل السجن.

اختتام المهرجان سيكون مع عــرض مسرحي غنائي «المغروم يجدد» للمخرج لسعد بن عبد الله عرض يعود بالذاكرة الى تونس في العشرينات والتنافس لطرح اغنية ذات لحن مميز ومختلف، صراع على الرقص ومن تكون الافضل والامهر، عــرض تـــونسي موسيقاه ممتعة يعود الى فترة هامة في تاريخ الموسيقى التونسية وجميع العروض المقدمة تحاكي تجارب ابداعية شبابية تصنع الفرجة والفكرة.

اللامركزية هدف وحقيقة
مركز الفنون الركحية والدرامية بالمهدية فضاء ثقافي وليد لم يبلغ من العمر عاما، لكن منذ الاعلان عن تأسيسه والمركز يمثل نقطة ضوء ومنارة تضيء المشهد الثقافي بتلك الجهة، منذ انطلاق نشاطه منذ عام تقريبا قدم المركز مهرجان البحر الابيض المتوسط الذي انفتح على اربع ولايات تونسية هي المهدية والقيروان وسوسة والمنستير ودول من ضفاف المتوسط ثمّ قدم مهرجان الفداوي وكان للمركز انتاجان الأول للاطفال «فينيكس» اخراج فضيلة بن عكاشة والثاني «السفينة» للكهول عرض يغوص في الموروث الصوفي للمهدية ويقدم تراثها الشفوي في عرض مهدوي فكرة وإنتاجا.

هدف المركز من بداية نشاطه تحقيق فكرة لامركزية الثقافة والعمل على تقريب تجليات الابداع من سكان المهدية مدينة وريفا والعمل على الموروث الحضاري والثقافي للجهة وتقديمه في اعمال مسرحية وموسيقية، و «مسارات مسرحية» حسب حسام الغريبي مدير المركز تظاهرة اخرى تنضاف إلى المشهد الابداعي بالجهة و اختيار شهر جوان كان مقصودا نظرا لانعدام التظاهرات المسرحية في هذه الفترة من العام، كما ان التظاهرة تقدم تصورات جديدة في علاقة مع المسرح والمسرحيين وهي فرصة لتقديم فعل ابداعي للمصطافين الذين يزورون المهدية صيفا في اطار سياسة المركز في الانفتاح على البحر والمتوسط.

التظاهرة تهتم بالمبدعين الشباب والتجارب المسرحية الشبابية، تظاهرة تنفتح على افكار جديدة في التجريب الفني والمسرحي مع المسرح الكلاسيكي فالمسرح مسارح و اختلاف التجارب يقدم الاضافة للمشهد المسرحي التونسي عموما ومن هذا الاختلاف تولد تجارب وإبداعات جديدة تهتم بالإنسان بكينونته المسرحية والفنية والانفتاح على هذه التجارب وتقديمها في المهدية هدف من اهداف المهرجان الوليد.

بقلم مفيدة خليل

https://ar.lemaghreb.tn/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح