الرئيسية / عين على المسرح العربي / مديرة مهرجان «مرا» للمسرح النسائي : ..المسرح هو المكان الذي تتكلم… لينصت لك الآخر

مديرة مهرجان «مرا» للمسرح النسائي : ..المسرح هو المكان الذي تتكلم… لينصت لك الآخر

تحتضن تونس في الفترة بين 22 و27 نوفمبر 2019 الدورة الرابعة لمهرجان «مرا» للمسرح النسائي وفي لقاء لها مع «الشروق» تحدثت السيدة ارتسام صوف مؤسسة ومديرة هذه التظاهرة المسرحية العربية النسائية عن البعض من تفاصيل الدورة القادمة وتوقفت عند العديد من الإشكاليات المتعلقة بحضور المرأة في العملية المسرحية العربية.

كيف ولدت فكرة بعث مهرجان “مرا” للمسرح النسائي؟ 
المسرح بالنسبة لي كان أكثر من مجرد مهنة أو حتى هواية أو “غرام” المسرح هو المتنفس هو المكان الذي تتكلم لينصت لك الآخر المسرح يعطيك فرصة القول فرصة تشريح الواقع يعطيك فرصة لتصرخ بكل ما تملك من قوة في وجه الخطإ فكانت طريقتنا في الاحتجاج على وضعية الممثلة المتردية. كنت قد تلقيت خبر مرض الممثلة (منية الورتاني) والظروف التي كانت تعيشها كانت القطرة التي أفاضت الكأس انا لا أؤمن بالاحتجاجات الوقتية الظرفية المهرجان هو الطريقة التي نحتج بها على وضعيتنا كفنانات وأيضا نندد بكل أنواع العنف التي تطال المرأة بطريقة راقية.

هل يمكن الحديث عن خصوصيات ينفرد بها هذا المهرجان؟ 
يوجد في العالم عديد المهرجانات النسوية ما يميز مهرجان مرا هو انه لا يلغي وجود الرجل هو ليس مهرجان للفصل الجنسوي، المرأة والرجل شريكان فيه فقط الخشبة مخصصة للممثلات. بداية من هذه الدورة سيستضيف المهرجان جهة من جهات الجمهورية لنكرم المسرحيين الذين لعبوا دورا في تشجيع المرأة للالتحاق بالمسرح في تلك الجهة. وسنفسح لهم المجال لتقديم برنامج يوم كامل من ايام المهرجان فرصة لطرح مشاكلهم والعوائق التي يواجهونها ولطرح مشاريعهم التي يعملون عليها.

كيف تنظر السيدة ارتسام صوف الى حضور المرأة في المسرح؟ 
يختلف من منطقة لأخرى بعض المناطق الى الآن مازالت تستنجد بممثلات من مناطق أخرى على المستوى العربي أو حتى الوطني. لكن في العموم المرأة في المسرح فاعلة هي منتجة مخرجة مصممة أزياء تقني إضاءة تقني صوت سينوغراف مصممة رقصات مديرة مسرح وممثلة.

ما هي مفردات برنامج الدورة الرابعة؟ 
الدورة الرابعة ستكون دورة مختلفة لأننا فتحنا باب المشاركة لأعمال الهواية والمسرح الجامعي وللنوادي الثقافية ستكون هناك مسابقة بين الاعمال المشاركة الى جانب العروض الشرفية التونسية والدولية وهناك ندوة بعنوان المسرح في زمن الحرب وندوة الازياء المسرحية بين الادراك الحسي والبعد الجمالي وورشة في الرقص الحركة والمعنى وورشة في صناعة وتحريك العرائس شراكات جديدة تكريمات ننطلق للمرة الاولى في تكريم مسرح الجهات هذه الدورة نكرم المسرح النسائي بولاية قبلي وسيكون يوما كاملا للجهة وتتخلل ايام الورشات بعض النشاطات الاخرى.

يتوفر المسرح العربي على عديد الرائدات انطلاقا من نضال الأشقر مرورا بمنى واصف رجاء بن عمار رحمها الله وصولا الى جليلة بكار زهيّرة بن عمار وغيرهن كيف تنظرين الى تجاربهن المسرحية؟ 
المرأة موجودة في المسرح العربي والمسرح التونسي منذ البدايات فقد تحدت التقاليد الاجتماعية منذ 1910 حيث انضمت عائشة الصغيرة وزبيدة الجزائرية الى اول جمعية تونسية هي “الشهامة الادبية” ايضا فضيلة خيتمي انشأت اول فرقة مسرحية 1928.. شافية رشدي حبيبة مسيكة زهرة فايزة ايضا وأبرز من ساهم في تعزيز حضور المرأة في المسرح التونسي هو علي بن عياد دون ان ننسى جهود المنصف شرف الدين. انا لا انظر الى هذه الاسماء كتجارب منفردة بل انا أدين بالفضل الى كل هذه الاسماء منى نور الدين دلندة عبدو خديجة بن عرفة ناجية الورغي سلوى محمد زهيرة بن عمار جليلة بكار دليلة مفتاحي فاطمة سعيدان وجيهة جندوبي كل الاجيال انا مدينة لها لان كل جيل واجه مشاكل وعراقيل مختلفة انا أدين لهن بما اعرف بما اكتسبت بالقوة التي تجعلني أقف امام كل العراقيل التي تواجهني، أدين لهن ايضا بهذا الفخر الذي اشعر به لكوني امرأة مسرحية تونسية.

من وجهة نظرك هل المرأة في حاجة الى مهرجان خاص بها؟ 
المرأة في حاجة الى مهرجانات لكن المهم ان يكون الرجل موجود وشريك لها في أي مشروع.

المهرجانات المسرحية اليوم ضرورة أم ترف؟ 
للأسف الاغلبية يرونها فرصة سياحية تغلب عليها المجاملات في حين انها فرصة لتشارك التجارب للتنوع والاختلاف للبحث الجماعي والتحاور ومناقشة الروئ ولتقديم آخر الابحاث لمواكبة التغيرات الطارئة على المسرح العالمي على المهرجانات ان تكون تتويجا للأعمال الجيدة وليس مجرد لقاءات بين مسرحيين ينتقلون من مهرجان الى آخر وجوه لا تتغير تدور في حلقة مفرغة وتقدم عروضا مسرحية هزيلة.

أي مسرح يريده المتلقي اليوم؟ 
ما نحتاجه اليوم هو البحث عن صيغ جديدة والتأسيس لبنى حداثوية ومتطورة، المتلقي بحاجة الى المسرح الذي يتحدث عنه مسرح فيه عمق وخيال يطرح القضايا النابعة من واقعه وفي نفس الوقت مواكب لتقنيات الفرجة الحديثة.

ارتسام صوف… من تكون ؟

فنانة تونسية تقيم بين تونس وكندا، فنانة مخضرمة تكونت في مسرح الهواية ثم توجهت الى الاحتراف تعمل في هذا الميدان منذ 30 سنة تكونت كممثلة عصامية وتحصلت على بطاقة الاحتراف قبل التحاقها بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح بالكاف الى جانب تكوينها في تصميم الازياء الاستعراضية وتكوينها في الاخراج السينمائي.
في رصيدها أكثر من 25 مسرحية تبنت قضايا المرأة وجعلت من اعمالها طريقتها في التعبير عن مواقفها واستنكارها للممارسات التي تتعرض لها المرأة يوميا.
بادرت بتاسيس مهرجان مسرحي يدافع عن حقوق المرأة انطلاقا من المطالبة بحقوق الممثلة المسرحية وجعل  خشبة المسرح منبرا لإعلاء صوت المرأة المضطهدة.

حوار محسن بن احمد

http://www.alchourouk.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح