الرئيسية / عين على المسرح العربي / مازن الغرباوى: نحتاج مزيدا من الدعم لنستعرض عضلاتنا فى الدورات القادمة

مازن الغرباوى: نحتاج مزيدا من الدعم لنستعرض عضلاتنا فى الدورات القادمة

 

حوار ــ إيمان محمود: 

تكريم جورج سيدهم واجب علينا.. وقصة نجاح مصطفى شعبان بدأت من المسرح
نحترم حرية الإبداع.. والعروض تمثل ثقافة بلدها.. ونسعى لمشاركة إفريقية كبيرة فى الدورة الخامسة
محمد صبحى فاجأنا بعرض المسرحية الفائزة بالقاهرة على نفقته.. ودعم هنيدى لفتة طيبة
نحلم بمسرح فى كل مكان.. وطموحنا ليس له سقف
أكد المخرج مازن الغرباوى، رئيس مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابى: إنه ما زال يحلم بالكثير ليقدمه خلال الدورات القادمة، معربا عن سعادته بردود الأفعال عن الدورة الرابعة التى اختتمت الأحد الماضى، وشهدت عرض 15 مسرحية.
وخلال حواره مع «الشروق»، قال «الغرباوى»، إنه يحلم بإنشاء مسرح فى كل مكان، وتواجد عروض مسرحية بقصر ثقافة شرم الشيخ على مدار العام وليس فى المهرجان فقط.

* ما هى التحديات التى واجهتكم فى هذه الدورة؟
ــ ينقصنا الدعم المادى، فالمهرجان يقام فى مدينة سياحية أسعارها سياحية فى كل شىء، وهناك تكلفة يتحلمها المهرجان، بجانب دعم الوزارات الراعية مثل وزارة الثقافة كراع أساسى للمهرجان، والشباب والسياحة ومحافظ شرم الشيخ اللواء خالد فودة، وهيئة تنشيط السياحة، لكن نحلم بدعم مادى أكبر خلال الدورة القادمة، لاستعراض عضلاتنا، حتى نتمكن من إظهار الصورة المتميزة لمدينة شرم الشيخ ومصر بشكل عام، فنحن نمتلك موردا بشريا قويا، يحتاج لدعم أكبر ليرى قدراته الحقيقية.

* وما هى المكاسب التى حققها المهرجان فى هذه الدورة؟
ــ أكبر مكاسب المهرجان، كان وضعه أخيرا على الأجندة الدولية، وأصبح يندرج تحت المهرجانات الدولية التابعة لليونسكو وحصل على تصريح الهيئة الدولية للمسرح، وهى خطوة مهمة، فأصبح المهرجان بعد دورات قليلة يحظى باهتمام المؤسسات الثقافية فى عدد من دول العالم.
كما كان هناك تعاون كبير وعدد من البروتوكولات المهمة، مع عدد من المؤسسات والمهرجانات، والنقابات الفنية فى عدد من الدول، ووجود ودعم القامات الفنية الكبيرة سيدة المسرح العربى سميحة أيوب الرئيس الشرفى للمهرجان، والفنان القدير محمد صبحى، رئيس اللجنة العليا للمهرجان، والفنان محيى اسماعيل والفنان مصطفى شعبان فكان هناك حلقة وصل بين الشباب والأساتذة الكبار.
وأيضا مشاركة عروض مسرحية تعرض لأول مرة بالعام منها العرض الإيطالى «وهم»، والعرض السورى «اليوم الأخير»، وهو ما يؤكد قيمة وحجم المهرجان.
بالإضافة لوجود صرح مسرحى بقصر ثقافة شرم الشيخ، يحج إليه المسرحيون كل عام، وهو أحد الأحلام التى تحققت هذا العام، بدعم من الدكتورة إيناس عبدالدايم ــ وزيرة الثقافة، وأحمد عواض ــ رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، واللواء خالد فودة محافظ ــ جنوب سيناء، يؤكد على مكانة مصر الثقافية وقوة شرم الشيخ كمدينة حاضنة للثقافة بجانب الوجه السياحى التى تملكه.

* المهرجان واجه انتقادات لاختياره تكريم مصطفى شعبان.. ما ردك؟
ــ مصطفى شعبان لمن لا يعرف، لديه تاريخ مسرحى فى بدايته الفنية، وشارك فى 18 مسرحية، وكان محظوظا باختياره من الفنان محمد صبحى فى استوديو الممثل، كل هذا يثمن مجهود مصطفى شعبان كفنان مسرحى بجانب بريقه كنجم سينمائى وتليفزيونى يستحق كل التقدير، ونحن نختار نموذجا من الفنانين الشباب الذى يمتلك رصيدا جيدا بالمسرح، وموهبة أكدها مع الجمهور، وأصبح لديه شعبية كبيرة، وفى النهاية نتحدث عن الفنان «الأيدول»، وليس شخصا له تاريخ مسرحى، ولم يحدث له بريق، لكن عن نموذج يستطيع الشباب أن يروا فيه قصة نجاح بدأت من المسرح، حتى لا يفقدوا العقيدة والأمل فى النجاح، ودور المهرجان أيضا تقديم النماذج المثابرة على النجاح.

* وماذا عن اختيار جورج سيدهم ليكون حاملا لاسم الدورة الرابعة؟
ــ جورج سيدهم اسم كبير فى عالم المسرح والفن، ليس فقط مجرد ممثل قام بإضحاك الكثيرين، لكن لديه رصيد كبير جدا من المسرح، وكان منتجا مسرحيا ومديرا لفرقة الثلاثى، وارتبط اسمه بمسرح الهوسابير، مع الفنان سمير غانم، وهو يمثل مرحلة فنية متفردة فى تاريخ المسرح، وجب علينا تكريمه، وأشكر زوجته الدكتورة ليندا وأسرته على قبول التكريم والتعاون المثمر مع المهرجان.

* وماذا عن مبادرة الفنان محمد صبحى بعرض العمل الفائز بالقاهرة على نفقته الشخصية؟
ــ الفنان القدير محمد صبحى دائما يفاجئنا بأفكاره ودعمه المستمر للمهرجان، فالعام الماضى قدم جائزة مالية لأحسن مؤلف، وهذا العام جائزة لأحسن مخرج، والتى فاز بها المخرج الكويتى يوسف الحشاش عن عرض «وحش طوروس»، وتشرفنا أيضا بقبوله رئاسة اللجنة العليا للدورة الرابعة للمهرجان، تأكيدا على فكرة تواصل الأجيال، والاستفادة من خبرات الأساتذة فى إدارة المواقف والأزمات.
وبالفعل قررنا هذا العام عرض المسرحية الكندية الفائزة بأفضل عرض «آخر 15 ثانية» على مدار يومى الثلاثاء والأربعاء الماضيين، بمسرح الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لإتاحة الفرصة لجمهور القاهرة لمشاهدة العرض المسرحى الفائز بالدورة الرابعة.
وكانت لفتة طيبة من الفنان محمد هنيدى دعمه للمواهب الشابة، وتقديمه جائزة مالية لأفضل ممثل بالمهرجان، والتى فاز بها الفنان البحرينى عقيل على أحمد عن عرض «إكس أوه».

* كيف كان الإقبال على عروض المهرجان؟
ــ الاقبال كان جيدا هذا العام، مقارنة بالدورات السابقة للمهرجان، واهتمام الجمهور كان بشكل كبير على العروض المسرحية المصرية بشكل خاص، ونحتاج خلال الفترة القادمة أن يستضيف قصر ثقافة شرم الشيخ كل شهر عرضا مسرحيا من القاهرة، لزيادة الحراك الثقافى فى المدينة، ونكسب المزيد من إقبال الجمهور و«نربى زبون» للمسرح، فهناك أشخاص لم يعلموا بوجود مسرح قصر الثقافة إلا من خلال المهرجان، وكان لعروض مسابقة محور الشارع دور كبير فى جذب جمهور شرم الشيخ للمهرجان وعروضه المختلفة.

* وماذا عن البروتوكولات التى تم توقيعها؟
ــ توقيع البروتوكول جزء منه تسويق لاسم المهرجان فى دول العالم، ومهم للتعريف بالحركة المسرحية فى مصر وما وصلت إليه من تطور، وأن هناك جيلا من الشباب يكمل مسيرة الكبار، وقادر على استمرارية بريقه، ويضع المهرجان فى حالة تواصل مع المهرجانات الأخرى وبتبادل للخبرات والمعارف وللطاقات التنظيمية وتبادل العروض الفائزة.
وكان من البروتوكولات المهمة هذه الدورة، التعاون مع قسم المسرح بجامعة بوردو فى فرنسا، بمنحة دراسية لمدة عام على نفقة الجامعة، لشاب مصرى أو عربى لدراسة المسرح بشكل أكاديمى، تأكيدا على دعم المهرجان للمواهب الشابة.

* وما ردك على الانتقادات عن وجود مشاهد لا تتفق مع ثقافتنا فى بعض العروض الأجنبية؟
ــ العروض تمثل ثقافة بلدها، ونحن نحترم حرية الإبداع والتعبير عن الرأى والرأى الآخر، خاصة أن كل العروض بالفعل حصلت على تصاريح من الرقابة على المصنفات الفنية، والعروض فى النهاية تعبرعن نبض وأحلام وطموحات جيل من الشباب يمثلون ثقافتهم، ويعبرون عن شكل المسرح وما وصل إليه من تطور فى بلادهم المختلفة.

* وما هى طموحاتك للدورة القادمة من المهرجان؟
ــ ليس لدى سقف للطموح، وهذا ما يجعلنى دائما أسعى للأفضل وأحلم بمرحلة جديدة من النجاح، لكن أسعى خلال الدورة القادمة لتقديم المزيد، واستضافة بشكل أكبر للضيوف الأفارقة، وهذا العام كان هناك بروتوكول بين المهرجان ومهرجان البقعة بالسودان، ونطمح لاستضافة الكاتب النيجيرى وول سونكا الحائز على جائزة نوبل للآداب.
وأيضا أن تصل عروض المهرجان لعدد أكبر من مدن جنوب سيناء، دعما لمبادرة اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، بوصول العروض لكل أهالى المحافظة فى دهب وسانت كاترين ونويبع، تأكيدا على قوة مصر الناعمة واهتمامها بالحراك الثقافى.

 

https://www.shorouknews.com/

عن Administrator