أخبار عاجلة
الرئيسية / عين على المسرح العربي / عين على المسرح -في اليوم العالمي للكاتب الإفريقي ندوة علمية تحتفي بأدباء وأعلام مدينة سيدي بلعباس فنيا وثقافيا -بـقــلــم : عـبـاسـيـة مـدونـي –سـيـدي بـلـعـبـاس –الـجـزائــر

عين على المسرح -في اليوم العالمي للكاتب الإفريقي ندوة علمية تحتفي بأدباء وأعلام مدينة سيدي بلعباس فنيا وثقافيا -بـقــلــم : عـبـاسـيـة مـدونـي –سـيـدي بـلـعـبـاس –الـجـزائــر

دعما للأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة التي ينفتح عليها العالم ، وبخاصة إفريقيا وهي تحتفي باليوم العالمي للكاتب الإفريقي ، ثمة برامج متنوعة وأخرى ثرية تتزامن والمناسبة  سنويا يوم السابع ( 07) من شهر نوفمبر ، ليكون هذا الكاتب الإفريقي حاملا لرسالة العدل والسلام في مختلف إبداعاته ومنجزاته ثقافيا وفنيا وغيرها من المجالات التي رآها أنسل لإيصال رسالته الإبداعية في فحواها النضالي والإنساني.

في ضوء هته المناسبة وتحت الرعاية السامية للسيد والي ولاية سيدي بلعباس  ، وبإشراف من مديرية الثقافة والمكتبة الولائية للمطالعة العمومية ” محمد قباطي” وبالتنسيق مع كلية الآداب واللغات والفنون لجامعة الجيلالي ليابس ، تمّ فتح فضاء المكتبة الولائية لاحتضان التظاهرة في شكل الندوة العلمية حول  أدباء وكتّاب مدينة سيدي بلعباس تحت شعار” بلعباس تحتفي بأدبائها” .

الندوة العلمية استهلت بآيات بينات من الذكر الحكيم على لسان الأستاذ ” محمد شباح ” من جامعة عين تموشنت ،  تبعت بالنشيد الوطني ، هذا وقد ألقى مدير الثقافة السيد ” طيبي محمد ”  كلمة بين من خلالها أهمية احتضان فعاليات هته الندوة العلمية والدور الهام المنوط للجهات المعنية للالتفات إلى المبدعين ، وأن هته الندوة العلمية فرصة هامة للتواصل والتعرف عن قرب على خيرة أدبائنا وكتابنا ، من جهته السيد ” عقاق قادة ” عميد كلية الآداب واللغات والفنون ألقى كلمة في ضوء المناسبة مبرزا من خلالها قيمة الأدباء والفنانين لأي مدينة ، وأن الاحتفاء بهم في هكذا مناسبة يعدّ مبادرة طيبة وحميدة للعرفان بعطاءاتهم وإبداعاتهم الفنية بخاصة والعالم يحتفي بالكاتب الإفريقي .

وللإعلان عن الافتتاح الرسمي لفعاليات الندوة العلمية ، تفضل الأمين العام بالنيابة عن السيد والي ولاية سيدي بلعباس بإلقاء كلمة رحب من خلالها بضيوف مدينة سيدي بلعباس ، وأبان أهمية الاحتفاء بالقامات الفنية والأدبية التي تفخر بها المدينة ، وأن المناسبة تأتي في أوانها لردّ الاعتبار لهم من خلال هكذا ندوات علمية تكون لمثابة ذاكرة جماعية ، معلنا بذلك الافتتاح الرسمي لأشغال الندوة العلمية .

هذا وقد تمّ تكريم ثلاثة شخصيات قبيل الاستهلال في المداخلات ألا وهم نائب جامعة سيدي بلعباس ، الأستاذ ” هني عبد القادر” ، والإعلامية بإذاعة سيدي بلعباس ” زينب حمداني” .

بعدها مباشرة تم افتتاح مجال المداخلات ، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور ” الزين محمد ” من جامعة سيدي بلعباس ، وحاضر من خلالها الدكتور ” منصوري محمد ” مقدما ورقة بعنوان     ” لمحة عن أعلام الفكر والتعليم في منطقة سيدي بلعباس” متّكئا على ثلاثة محاور أهمها الاسهام الفكري والثقافي ، حركة التدريس وآخرها أبرز الأعلام .

الدكتور ” غروسي قادة” من جامعة سيدي بلعباس بمحاضرة موسومة بـ” التجربة النقدية والإبداعية في كتابة الاستاذ ” حبيب مونسي ، المرجعيات والممارسات ” بالتركيز على المنجز الإبداعي والمنجز النقدي لاستكشاف مكنونات النصوص وثرائها تعميقا للحوار .

عقبته مداخلة الأستاذ ” هني عبد القادر” عضو بمؤسسة الأمير عبد القادر بعنوان ” سيدي بلعباس من خلال أقلام الكتاب المحليين” ، تلتها مداخلة للدكتورة ” بن ضياف زهرة كريمة ” من جامعة سعيدة بمحاضرة موسومة بـ: “المضامين التربوية والتعليمية في كتابات ” أحمد خياط” سلسلة ” وجفت الدموع- أنموذجا-“.

بعدها حاضرت الدكتورة ” لقجع سايح نادية ” من جامعة سيدي بلعباس مقدمة ” القيم الإنسانية في فكر الشيخ ” محمد القباطي” كتاب الإنسانية –أنموذجا- ” ، هذا وقد حاضر الأستاذ الدكتور ” ميسوري بلعباس” من جامعة سيدي بلعباس في ضوء” اللغة ، تاريخ وقيمة إنسانية”.

الجلسة الثانية من أشغال الندوة العلمية عرفت مجموعة من المداخلات منها مداخلة ثنائية للدكتور” الأحمر قادة ” والأستاذ ” ناصري محمد ياسين ” عنوانها ” مساهمة كتاب مدينة سيدي بلعباس في كتابة تاريخ المنطقة الخامسة ” ، بعدها حاضر الدكتور” إلياس بوخموشة ” حول   ” إبراهيم تساكي” وواقع الطفولة في السينما الجزائرية ، أولاد الريح –أنموذجا-” ، في حين قدّمت الدكتورة ” شرقي نورية ” من جامعة سيدي بلعباس ، ورقة موسومة ب : ” قادة بن شميسة ” ومساهمته في تطوير مسرح العرائس في الجزائر والعالم “، أما محاضرة ” أهمية أدب الطفل في الجزائر ، تجربة أحمد خياط –أنموذجا” فكانت من تقديم الدكتورة ” جدي فاطمة الزهراء” ، أما الأستاذة ” قرقوة بدرة ” فقد قدمت مداخلة بعنوان  “الحوار في مسرح الطفل “.

الندوة العلمية عرفت مداخلات ونقاشات ، انصبت جميعها حول ضرورة الالتفات الى الرعيل الأول من أدبائنا وكتابنا وفنانينا ، تاركين على الهامش طاقات شابة واعدة تبدع في الخفاء دونما تسليط الأضواء عليها ، فنحن لن ننسلخ عن ماضينا كما لن ننكر مآثر من سبقونا ، لكن كان الأولى أن تكون هته الندوة العلمية ذات صيت واسع إعلاميا من حيث التشهير بها بخاصة وهي تتزامن واليوم العالمي للكاتب الإفريقي ، مع تغييب شبه كلي للإعلان عليها وفق أصول ومعايير كانت ستفسح المجال للكثير من الشباب والأساتذة أن يشاركوا ، ناهيك عن الحلقة المفقودة ألا وهي التنسيق مع مؤسسات ثقافية وفنية أخرى فاعلة ، احتفت هي لدورها بهؤلاء الأدباء والكتاب ضمن المنجز الفني الإبداعي بخاصة في حقل السينما والمسرح .

وقد اختتمت أشغال الندوة بتكريم من أثروا هذا اللقاء العلمي من أساتذة ومساهمين ، على أمل أن تكثّف مثل هته الندوات واللقاءات التي من أولوياتها أن تجمع الأجيال وتثري فحوى التواصل على أكثر من صعيد ، وقد فتحت هته الندوة وبشكل عام من منظوري الخاص والمتواضع أسئلة ملحة تشي بالكثير من الآفاق والأبعاد على المستويين القريب والبعيد ، إحياء لفضيلة التواصل الإيجابي الهادف والحوار البنّاء لتعميق أساليبه ومضامينه ، حتى ننفتح أكثر على مآثر الرعيل الأول ممن نفخر بهم ، وأن نربط جسور الوصل والعطاء مع الأجيال الواعدة في شتى الميادين والمجالات ، حيث أن أفق الندوة العلمية يبدو رحبا وخصبا إن لم يتم فيه إهمال بعض الشذرات ، لا سيما وأنها اقترنت بمدة زمنية في شكل يوم واحد ، وقد تمّ تغييب التوصيات بالندوة العلمية التي كان لابدّ أن تقف عندها الجهات المنظمة والتي نسّقت فيما بينها ، عل وعسى كانت ستخرج بتوصيات هامة وقد سمحت لنفسي وبكل تواضع  أن أصوغها على عجالة وفق متابعتي للقاء العلمي ، وقد ألخصها في الشكل التالي :

  • ضرورة الاهتمام بأعلام وأدباء الفكر والثقافة لمدينة سيدي بلعباس بخاصة ممن غيّبوا منهم .
  • العمل على تنظيم لقاءات وورشات مكثفة تعنى بهذا الشكل من الندوات العلمية .
  • التنسيق أكثر وبشكل فاعل بين الجهات المهتمة دونما إهمال أي طرف منها .
  • دعم المبادرات وفتح المجال للأجيال الواعدة من المثقفين والفنانين .
  • توسيع دائرة الاعلام والاشهار حتى لا يتم حرمان أي طرف من هكذا لقاءات معرفية هادفة وقيّمة .

وعليه ،  تعدّ هته الندوة العلمية خطوة هامّة نحو الالتفات الى أدباء ، مفكري ، مثقفي وفناني مدينة سيدي بلعباس ، على أمل أن تتواصل اللقاءات وتمتدّ الجسور مستقبلا .

 

 

 

 

عن عباسية مدوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.