fbpx
أخبار عاجلة
الرئيسية / عين على المسرح العربي / عين(طقوس الأبيض مسرحية لقومي اللاذقية على مسرح الحمراء)سوريا

عين(طقوس الأبيض مسرحية لقومي اللاذقية على مسرح الحمراء)سوريا

عين(طقوس الأبيض  مسرحية لقومي اللاذقية على مسرح الحمراء)سوريا

 

سامر اسماعيل

دمشق – سانا

قدمت فرقة المسرح القومي باللاذقية على مسرح الحمراء بدمشق تجربتها الجديدة “طقوس الأبيض” لكاتبها “محمود أبو العباس” ومخرجها “هاشم غزال” بعرضين نظمتهما مديرية المسارح والموسيقا متابعة بذلك برنامجها السنوي في تكريس جولات الفرق المسرحية بين المدن السورية.

العرض تناول حكاية حفار قبور وقابلة قانونية يعيشان مفارقات عديدة كزوجين يعمل الزوج في مهنة الموت بينما تعمل الزوجة في مهنة الولادة بعد أن فقدا ستة أبناء لم يكتب لهما الحياة ما جعل العرض يطرح العديد من الأسئلة الوجودية تراوحت حكاية شخصياتها بين المهد واللحد ليكون “طقوس الأبيض” مادة للبحث عن مفارقات الحياة نفسها التي جسدها مخرج العرض عبر سينوغرافيا اعتمدت على قطع من القماش الأبيض وظفها المخرج في رسم مساحات شبحية لأطياف من شخوصه.

واستطاع “طقوس الأبيض” تقديم استعارات من الشعر العربي موظفا حوارات شخصياته لتطوير ما يشبه صراعات عدة تركزت في عوالم داخلية للشخصيات إضافة إلى صراع مع قوى الغيب حول جدلية الحياة والموت في ظل الحرب لتنعكس هذه المواجهات على أحداث العمل الذي استقى طقوسه من أجواء المقبرة وغرفة الولادة موظفا تناقض الحياة عبر مهنة الشخصيتين الرئيسيتين في العرض ليكون الجمهور أمام مسارات متجاورة لتدفق حركي موسيقي للجوقة التي جعلها المخرج صدى لشخصياته المتأملة في مسألة الفناء والخلق.

وحاول المخرج عبر إضاءة كل من “عماد خدام” و “غزوان إبراهيم” تقسيم فضاء اللعب بين مقدمة الخشبة وعمقها مجترحين مساحة من أجواء الحلم الذي سعى ممثلو العرض إلى تجسيده عبر التنويع في الأداء باللغة الفصحى ذات الطابع الشعري ولكن لم تكن في مصلحتهم من حيث معايشة الشخصيات وتقمصها نحو الذهاب إلى خطابية طغت على توجه الأداء العام لممثلي العرض.

يذكر أن العرض من إنتاج وزارة الثقافة/المسرح القومي باللاذقية وهو من تمثيل كل من: “رغداء جديد” مجد يونس أحمد “وسام مهنا “مصطفى جانودي” قيس زريقة” رهام التزه “نبال شريقة” وفاء غزال “عمار أشقر “نور الصباح غزال “كيتي عمار” ومخرج مساعد “إسماعيل خلف” ومساعدة مخرج “عائدة قزق” وإكسسوارات “إشراق صفر”.

عن كنعان البني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.