الرئيسية / عين على المسرح العربي / عين(صفاء رقماني لا أرضى أن أعود إلى الدراما وأقدم شيئاً لا يليق بي)سوريا

عين(صفاء رقماني لا أرضى أن أعود إلى الدراما وأقدم شيئاً لا يليق بي)سوريا

المسرح لا يكذب.. هو مكان لاختبار الممثل وأدواته

عين(صفاء رقماني لا أرضى أن أعود إلى الدراما وأقدم شيئاً لا يليق بي)سوريا

حوار: ميسون شباني

المصدر: موقع تشرين الألكتروني

بدت في ظهورها كشهرزاد الحكاية، ونقلتنا بأدائها إلى عوالم الحكاية الشعبية مستخدمةً دهاء الأنثى وفطنتها لتحقيق العدالة وإعادة الحق لأصحابه.. حكاية تصلح في كل زمان ومكان، أظهرتها الفنانة صفاء رقماني بجمالية مختلفة عبر العرض المسرحي «حفلة على الخازوق »، وآثرت أن تكون إطلالتها مختلفة وأول مرة عبر فضاءات المسرح بعد غيابها موسمين دراميين، ولتعزز فكرة أن المسرح هو المكان الأفضل الذي يحدد جودة أداء الممثل في تماسه مع الجمهور..

«تشرين» التقت الفنانة صفاء رقماني وكان لنا معها هذا الحوار:

  • عودتك كانت عبر المسرح في أول تجربة مسرحية تقدمينها عبر عرض مختلف بطريقة الطرح وبناء الشخصية.. ماسبب هذه العودة وإلى الخشبة تحديداً؟
  • • المسرح شغفي وعشقي، وكان طموحي أن أعمل فيه منذ بدايات دخولي الوسط الفني، وأول مكان دخلت إليه كان مسرح الحمراء، وأول عرض شاهدته كان «هاملت بلاهاملت» بطولة: زياد سعد، مريم علي، صبحي الرفاعي» ما زاد حبي وشغفي لدخول هذا العالم، إنما الدراما سرقتني إلى عوالمها، لكن حبي وعشقي لم يتوقفا له، برغم أنه أتاني العديد من العروض المسرحية لكنها لم تكن كما أردت ،سأبوح لك بشيء خاص الفتاة التي كانت تأتي إلى مسرح الحمراء منذ أكثر من خمسة عشر عاماً كانت مختلفة جداً كانت تمتلك الحرارة والشغف والطاقة والأحلام الكبيرة لكن الدراما كسرت قليلاً من هذا الإحساس، ولكن الآن عبر هذا العرض استعدت هذا كله، أحسست بأنني تلك الفتاة نفسها بشغفها الذي كان منذ خمسة عشر عاماً، وأسهمت في استعادة الروح التي فقدتها خلال السنوات الماضية والرغبة في الأشياء وتحقيقها، كلها عادت عبر مسرحية «حفلة على الخازوق» وخاصة عبر شخصية «هند».
  • على ذكر «هند» هناك تقاطعات كبيرة تجمعك مع الشخصية.. إلى أي حد تشبهك في بعض الأماكن وأقصد الحيلة الظريفة واستخدام الذكاء الأنثوي؟
  • • «هند» تشبه الكثير من الشخصيات في المجتمع لدينا ، ولكنها تتقاطع معي بقوة شخصيتها وإرادتها وتصميمها على تحقيق الهدف الذي تصبو إليه ، إضافة إلى أنها شخصية نبيلة، لكن عندما حاول الجميع استمالتها انتفضت عليهم، واستخدمت الحيلة للتخلص منهم ومعاقبتهم، و«هند» قد تمثل بلداً لا امرأة فقط، ولا أقصد في مجتمعنا فحسب، بل كل المجتمعات وعلى مر الأزمنة والعصور، ونحن نحاكي الفساد الموجود منذ الأزل، وأحببت كثيراً الصفات التي تمتلكها «هند» من ذكاء وعفوية ودهاء وطريقة تعاطيها مع الشخصيات المحيطة بها، خاصة مع الذين أرادوا إيقاعها في شباكهم، وهي بحضورها ترمز للقوة والعدالة، وأعتقد أني في هذه المرحلة أحتاج إلى نوع كهذا من الشخصيات.
  • مادمت تملكين هذا الشغف، فلماذا ابتعدت عن المسرح؟
  • • ظروفي هي التي أخذتني إلى عوالم التلفزيون، إضافة إلى أن هناك شيئاً ظالماً في المسرح، وسأقول بمنتهى الشفافية إن الأجر غير متناسب مع الجهد الكبير الذي يبذله الممثل على الخشبة، والعمل فيه متعب جداً وشاق.
  • أود الحديث عن حالة النضج في الشخصية منذ بداية العرض وتطور الشخصية وامتلاكها أدواتها وصولاً لنهاية العرض ماذا اختلف؟
  • • اختلفت كثيراً، فالبداية كانت عبر بروفة طاولة ،بعدها بدأت الدخول في عوالم الشخصية والشخوص المحيطة بها، وشعرت بأنها الرابط بين الجميع، وبدأت أشعر بكيفية تصرفها مع كل شخصية وهكذا أخذت بالتطور، ولا أنكر ماقام به الفنان الكبير زيناتي قدسية، هذا الإنسان العتيق وصاحب التاريخ الكبير في المسرح تجاهي ،فهو لم يوجه أي سلوك يجب أن أقوم به بل تركني أغوص في الشخصية منذ البداية، وأعطاني بعض الملاحظات التي أشكره عليها، لكن ماتبقى تركني أشتغل لوحدي لتظهر «هند» كما شاهدتموها… ربما كان عمق الرؤية لديه هو ماجعله يختارني للدور ونظرته الثاقبة تجاه الشخصيات التي اختارها، وأذكر تماماً ما قاله لا يمكن أن تكون «هند» سوى صفاء رقماني.
  • هناك شيء خاص بالعرض، وهو أنك الشخصية النسائية الوحيدة فيه، وأنت على تماس مباشر مع كل شخوص العرض، ماذا أردت أن تقدمي عبر «هند»؟
  • • أردت أن أظهر أن «هند» هي امرأة شريفة وعفيفة، لكنها اضطرت أن تحتال بطريقة ظريفة ومحنكة لإثبات براءة حبيبها من التهم المنسوبة إليه، وهي نجحت في ذلك في نهاية العرض، وجميعهم مثلوا دور «كبش الفداء» أو الضحية للحفاظ على أماكنهم، وكلهم أرادوا المساس بكرامة هذه المرأة التي تمثل الكثير من الأشياء بطريقة ما، وهم يستحقون مافعلته «هند» بهم، وأردت التأكيد عبر العرض على فكرة أن كرامة هذه المرأة هي مادفعها لهذا الإجراء واستخدام الحيلة الذكية.
  • موضوع المسرحية ليس بجديد، وسبق أن تم تقديمه عدة مرات مسرحياً وتلفزيونياً عبر «مرايا» ياسر العظمة، ألم تشاهدي أياً من العرض المسرحي أو التلفزيوني؟
  • • لم أعرف أنه قدّم على التلفزيون لولا الصحافة، أنا أعرف أن هناك مسرحية في الكويت قدمت، وكانت البطلة فيها النجمة «سعاد العبد الله»، لكني لم أشاهد أياً من العرضين لا التلفزيوني ولا المسرحي السبب أنني لاأريد أن أتأثر بإيقاع أي منهما وأردت أن أقدمها كما أراها أنا، وكما شاهدتها وقرأتها.
  • على ذكر «مرايا» ما الذي اختلف في«صفاء» منذ ذلك الوقت حتى اللحظة أياً ما الذي تغير؟
  • • أعتقد أن المسرح غير التلفزيون و«مرايا» في تلك المرحلة قدمت الكثير لـ«صفاء»، صحيح أن الناس لم يحفظوا اسمي، لكنهم أشاروا إلى أن هذه الفتاة كانت في «مرايا»، فهي رسمت الملامح العامة لـ«صفاء»، والعمل مع شخص بقيمة الفنان «ياسر العظمة» له خصوصيته ،فهو عزز حضوري في أدوار أخرى، إضافة إلى أنني خسرت في الدراما أكثر مما ربحت، لا توجد مقاييس حقيقية، ولاقيمة للأشياء التي نمتلكها، وهناك تعتيم واضح، أنا لست ضد أي أحد، وظلمت جداً في الدراما، علماً أنني اشتغلت بطولات وأثبتت وجودي عبر الدراما، وفي اعتقادي أنه يجب أن تكون مكانتي مختلفة، والسبب بعض المنتجين والمخرجين، وآثرت العودة عبر فضاءات المسرح لأنه أكثر ثقلاً ويشكل قيمة مضافة لي، وأردت إيصال رسالة أن المسرح لا يكذب، هو مكان لاختبار الممثل وأدواته وفيه تظهر إمكاناته، ويتحدد أداؤه بمدى الجودة التي يظهرها عبرتماسه المباشر مع الجمهور، على عكس التلفزيون لأن الممثل يستطيع الاحتيال عليه، وصراحة أنا فوجئت بالإقبال غير المسبوق على العرض منذ لحظات العرض الأولى، وأنا سعيدة بنجاح التجربة وبأصدائها عند الناس.
  • إذا انتقلنا إلى حالة القبول للعودة إلى الدراما التي كان من المفترض أن تكون عن طريق مسلسل «عطر الشام» بجزئه الرابع.. لماذا انسحبت ؟
  • • البعض أعتقد أنني إذا غبت فمن المفروض أن أقبل العودة بشروط عادية، صحيح أن الدور يليق ولكن الأجر لايليق، لذا لم نتفق مادياً بكل صراحة، وهناك تماد في موضوع الأجور، وصحيح أن الدور بطولة ولكنه بأجر أقل من عادي، لذلك لم أقبل وفضلت الغياب على أعمل بهذه الطريقة، وتكرر هذا الأمر في مرات سابقة، وليس لأني غائبة وأريد أن أعمل وأظهر ليس هذا الهدف الأعلى أبداً، وفي النهاية لي اسمي وأدواري التي تشهد بذلك ولا أرضى أن أعود وأقدم شيئاً لايليق بي.
  • ابنتك «روح» إلى أي حد أثرت في خياراتك؟
  • • «لازم تشوف حالها فيني»..وتضحك ..الأمومة كانت المشروع الأهم وهي قبل كل شيء، وكان حلمي أن أكون أما وتحقق هذا الحلم بها، سعيدة جداً بطفلتي وزوجي وأهلي وكل المحيطين بي، لكن في العمل هناك الكثير من الطموحات التي لم تتحقق بعد. البني – سوريا

كنعان البني – سوريا

عن كنعان البني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.