الرئيسية / عين على المسرح العربي / عين(حوار بسام حميدي مخرج مسرحية ضوى القمر العرض المسرحي اسوري يناقش وقائع مترعة بالخوف والقلق ترويها فتاة بجسدها)سوريا

عين(حوار بسام حميدي مخرج مسرحية ضوى القمر العرض المسرحي اسوري يناقش وقائع مترعة بالخوف والقلق ترويها فتاة بجسدها)سوريا

 

 

عين(حوار بسام حميدي مخرج مسرحية ضوى القمر العرض المسرحي اسوري يناقش وقائع مترعة بالخوف والقلق ترويها فتاة بجسدها)سوريا

مجددا، يقدم على خشبة المسرح السوري الحديث عرض مسرحي، يمثل خطوة تؤكد رغبة جامحة لدى الشباب المسرحي السوري في تقديم ما هو متطور ومبتكر، ويقدم حالات فنية غير اعتيادية، تمزج بين العديد من الفنون والأشكال الفنية الكلاسيكية المتعارف عليها.

“ضوى القمر”، هو عرض مسرحي جديد، قدم على مسرح الحمراء بدمشق، قبل أيام، بالتعاون بين إحدى الشركات الخاصة ومديرية المسارح والموسيقى الحكومية، ألفها وأخرجها بسام حميدي، وهو الشاب الذي يعرفه المسرح السوري حديثا من خلال بصماته الواضحة في عملية تصميم وتنفيذ الإضاءة المسرحية للعشرات من المسرحيات والمهرجانات.

أماكن جديدة

تميز حميدي بتقديم حلول بصرية مبتكرة رصينة ومفعمة بالفن، وهذا ما دفع الكثير من العاملين في المسرح للتشارك معه في أعمال فنية مختلفة. لكنه في هذا العرض يخطو بجرأة لتحمل مسؤولية تأليف وإخراج نص مسرحي كامل في شكل المونودراما.

وشاركت في “ضوى القمر” الممثلة المحترفة ميريانا معلولي، التي قدمت منذ أشهر عرضا مسرحيا لها على مسرح القباني بعنوان “تصحيح ألوان”، الذي لاقى بدوره نجاحا باهرا آنذاك.

الاعتماد على المشاهد البصرية في العروض المسرحية يدعمها ويصل بها إلى أماكن جديدة لم تكن تعرفها سابقا

في عرض “ضوى القمر” نزوع لرواية أحداث معاصرة، مليئة بالقلق والخوف، في ظل ما تعيشه سوريا حاليا من ظروف مضطربة، ليروي حكاية شابة تذهب يوميا في طريق مدرستها بشكل آمن، إلى أن يشعرها الظرف الجديد المحيط بأن خطرا ما يلاحقها، فتبدأ رحلة البحث عن مكان آمن. ويكون ذلك من خلال مونودراما ليس فيها حوار، تتضافر فيها فنون الإيماء والضوء وصولا إلى تجسيد مقولات العرض المسرحي المطلوبة.

إثر سؤال لـ”العرب” عن رأيه في تحطيم الحواجز بين الفنون، وخلق أشكال فنية جديدة مبتكرة، يوجد فيها البصري والمسرحي معا، يجيب مؤلف ومخرج العمل بسام حميدي قائلا “التطور في العروض المسرحية والاعتماد على المشاهد البصرية يدعمان المسرحية التقليدية ويصلان بها إلى أماكن جديدة لم تكن تعرفها سابقا، حتى يتقبلها المشاهد ويدخل في اللعبة المسرحية أكثر دون ملل، لأن المشاهد متعطش إلى معايشة كل جديد، وملامسة التطور المسرحي في شكل العرض”.

بلا كلمات

يقول بسام حميدي “أنا أسعى لتحطيم كافة الحواجز الموجودة بين الفنون، “مسرح، سينما، إضاءة، تشكيل…” في سبيل تقديم كل جديد يسعى إلى رسم حالة معاصرة في المجتمع، ويهدف إلى خلق حالات فنية تفيد في خدمة العمل الفني عموما، وتسير به إلى لأمام”.

بسام حمدي: هذا العرض فيه الكثير من الرمزية وحالة الإسقاط على واقع معيش

عن اعتماده على ممثلة واحدة في العرض، ليكون في شكل مونودراما، وصعوبة تقديم أفكاره من خلال عرض متمحور حول ممثلة واحدة ودون حوار، يقول حميدي “تقديم عرض مسرحي بهذا الشكل، أي الممثل الواحد، هو من أصعب أنواع العروض المسرحية، فما بالك بممثل واحد مع رؤية بصرية، هنا ستكون المهمة أصعب، وستكون الممثلة أساسية لكل عناصر العرض، سواء العنصر البصري متمثلا في الغرافيك، أو الموسيقى والحركة والإضاءة. وأي خطأ يظهر في أحد التفاصيل يمكن أن يشوش على كل العرض، فلكل حركة أو رمز دلالة خاصة ووظيفة مخصوصة. وهذا ما حمّل الممثلة جهدا إضافيا، من حيث ضرورة مواقتة الحركة الإيمائية مع حالة السينوغرافيا كاملة، بحيث يكون العمل منضبطا ومنسجما، ليحقق أهدافه”.

 

ويؤكد حميدي أن هذا العرض فيه الكثير من الرمزية وحالة الإسقاط على واقع معيش، فهو يحكي قصة فتاة سورية تمثل الكل، بمعنى كل الناس، وكيف كانت تعيش قبل الأزمة، قبل أن يحدث فجأة انفجار، وتبدأ السنوات السبع على سوريا، ويداهم الخطر حياة الناس.

يتابع المخرج “تحتار الفتاة؛ أين تذهب لكي تحمي نفسها من الخطر، ويبدأ طريق خلاصها بحلم بالطيران إلى الفضاء وبعد الوصول، تتحكم آلة يسيرها إنسان بهذا الحلم، فتخاف وتقرر النزول إلى الأرض فتسقط في عمق البحر، ويبدأ تساقط الأدوات: مفاتيح حقيبة سفر، لعبة طفل، وغير ذلك. حينها تقرر الفتاة الخروج إلى الشاطئ وهي بحالة استغراب، حتى تشاهد الطفل الذي وجد على الشاطئ فتحضنه وتبدأ رقصة الميلوية والدوران بنفس المكان. ومن ثم تغادر حتى نراها أمام المسرح مع عرض لصور أطفال يذهبون إلى مدارسهم بعد أن تهدمت فيبحثون عن دفاترهم وكتبهم، علهم يجدون فيها شيئا من ذكرياتهم”

ويشدد حميدي على أنهم قدموا كل هذه الأفكار دون أن يتلفظوا ولو بكلمة واحدة، ومن خلال لعبة الإيماء الجسدي والضوء، وهي كما يقول “طريقة جديدة على مسرحنا يعمل عليها العديد من المسرحيين منذ فترة، وما زالت تبحث عن تطوير”.

ونذكر أن العرض قدم على خشبة مسرح الحمراء بدمشق، وهو من تأليف وإخراج بسام حميدي، وأداء ميريانا معلولي، وغرافيك أسامة الخضر، وتصميم حركة محمد شباط، وموسيقى أيمن زرقان. وقدمته مديرية المسارح والموسيقى في سوريا بالتعاون مع شركة غولدن لاين.

مجلة الفنون المسرحية – نضال قوشحة – العرب

كنعان محيميد البني – سوريا

 

عن كنعان البني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.