أخبار عاجلة
الرئيسية / عين على المسرح العربي / «على قيد الحلم»… كوميديا سوداء طبقت شعار «أيام المسرح»

«على قيد الحلم»… كوميديا سوداء طبقت شعار «أيام المسرح»

يبرهن المخرج الشاب يوسف البغلي مرة أخرى على إبداعه المسرحي عبر “على قيد الحلم”.

قدمت فرقة مسرح الشباب، التابعة للهيئة العامة للشباب، آخر عروض المسابقة الرسمية لمهرجان أيام المسرح للشباب بدورته الثانية عشرة، أمس الأول، على مسرح الدسمة، من خلال مسرحية “على قيد الحلم”، تأليف تغريد الداود وإخراج يوسف البغلي.

مؤلفة العمل، الكاتبة الكويتية تغريد الداود، حاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال من كلية العلوم الإدارية، جامعة الكويت، وهي من الكوادر الشبابية المحلية المتميزة التي برزت في الساحة المسرحية، ولها مشاركات في العديد من المهرجانات داخل وخارج الكويت، من نصوصها: رحلة رقم 50، والربيع المنتظر، ومطلوب مهرجين، ومخلصوص، وكن تمثالا، وبلا غطاء، والمزواجي، وغصة عبور.

حصلت الداود على جائزة مسابقة الهيئة العامة للشباب والرياضة للنصوص عام 2010 عن نص “رحلة رقم 50″، وفازت بجائزة د. خالد رمضان لأفضل مؤلف واعد في مهرجان أيام المسرح للشباب عام 2012، وجائزة التميز في المهرجان نفسه عام 2014، وحازت جائزة أفضل مؤلف على مستوى مجلس التعاون في مسابقة الشارقة للتأليف المسرحي عام 2016، وكرّمها سمو الشيخ د. سلطان القاسمي حاكم الشارقة في مهرجان أيام الشارقة المسرحية بدورته السادسة والعشرين، وحصدت جائزة الدولة التشجيعية لعام 2017.

وتعد مسرحية “على قيد الحلم” عمل يجمع الكاتبة الداود بالمخرج البغلي لأول مرة على خشبة المسرح، ورغم ذلك يضج بتناغمية العلاقة بين فكر المؤلفة والرؤية الإخراجية الرائعة التي وضعها المخرج، محققا خلالها شعار الدورة الـ 12 للمهرجان “عناصر الرؤية عند المخرج المسرحي”.

وتدور أحداث النص جميعها في حلم الشاب الحالم الذي يجسد شخصيته الفنان حمد أشكناني، ونجده في هذا الحلم يعيش رغباته التي لم يتمكن من تحقيقها في الواقع، فهرب إلى أحلامه ليجد المتنفس لها من خلال قصة الحب والشغف التي يعيشها مع فتاة أحلامه التي لا تناسبه في المستوى الاجتماعي والمادي، تمثّل دور فتاة الاحلام الفنانة الشابة أريج الخطيب في أول مشاركة لها، وهي طالبة في المعهد العالي للفنون المسرحية.

يصارع الحالم في هذا الحلم مخاوفه، لكي يصل إلى اللحظة التي يصرخ فيها بأنه إنسان مهم، وله الحق في أن يكون مع من يريد وهنا يفاجأ بظهور حرس رقابة وتفتيش الأحلام يلقون القبض عليه بتهمة تجاوز الحد المسموح بالحلم!

وتتوالى الأحداث الساخرة بأسلوب الكوميديا السوداء، فأبرزت قدرات الفنانين الشباب خالد السجاري وحسين المهنا وآية الغمري الذين قدموا أكثر من “كراكتر” في هذا الحلم.

واستطاع المخرج يوسف البغلي أن يبرهن مرة أخرى على إبداعه المسرحي، من خلال رؤية إخراجية رائعة وشائقة، محققا المعادلة الصعبة في إيجاد الإيقاع السليم لعناصر العرض المسرحي، مما جعل المتلقي يستمتع بالعرض ولا يشعر بالملل بتاتاً، في ظل هذا الزخم من الأحداث المتتالية من العرض وتغيير المشاهد بسلاسة.

وجاءت سينوغرافيا العرض في موضع البطولة، من خلال المشهديات البصرية الباهرة ضمن سياق الحدث الدرامي، ودلالة كبيرة على وجود جيل شبابي متطور في مجال صناعة المشهد البصري المسرحي.

تبقى معضلة موجودة في كل العروض، وهي الأخطاء اللغوية/ النحوية التي تخدش أذن المتلقي وخاصة المثقف، فهل هي من أخطاء النص أو الممثل أو المدقق اللغوي؟!

يبقى القول إن فرقة مسرح الشباب تسير بخطوات سليمة، في ظل رئيسها الفنان الشاب عبدالله البدر، الذي يسعى جاهداً إلى استثمار قدرات المبدعين من جيل الشباب، وهذا كان واضحا في “على قيد الحلم”، الذي أطلق صرخة شبابية ضد تضييق الحريات والرقابة المسرحية… شكراً لكم.

فريق العمل

تمثيل: حمد أشكناني، وحسين المهنا، وخالد السجاري، وآية الغمري، وأريج الخطيب، ومحمد عبدالرزاق، تصميم ديكور وإكسسوار: كاترين دواجي، إضاءة: عبدالله النصار، تنفيذ الإكسسوار: علي حب الله، تصميم الأزياء: حصة العباد، تأليف وتوزيع موسيقي: محمد الزنكوي، ماكياج: عبدالعزيز الجريب، مساعد مخرج: سفانه الشواف.

الجائزة الكبرى للدورة المقبلة باسم خالد النفيسي

عقدت الهيئة العامة للشباب المؤتمر الختامي لمهرجان “أيام المسرح للشباب”، ظهر أمس، مؤتمراً ختامياً لمديرها العام عبدالرحمن المطيري، بحضور رئيس المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول، ومدير إدارة “عدسة” في الهيئة العامة للشباب أنور المخيال.

وكشف المطيري أن الجائزة الكبرى للمهرجان في دورته الثالثة عشرة للعام المقبل ستحمل اسم الفنان الراحل خالد النفيسي، تخليدا ووفاء وعرفانا لدوره الرائد في الحركة الفنية الكويتية.

وأشار المطيري إلى أن العرض الفائز بالدورة الثانية عشرة للمهرجان سيمثّل الكويت بالدورة الخامسة لمهرجان شرم الشيخ الدولي، دعما من الهيئة في تشجيع المبدعين والمتميزين للشباب المسرحي.

وأضاف أن العام المقبل سيشهد إطلاق مهرجان “عدسة”، إلى جانب إطلاق أكاديمية الكويت للفنون والإعلام.

من جهته، أكد عبدالرسول أن المهرجان هذا العام شهد إبراز طاقات مسرحية شابة حملت فكر ووعي وإمكانات وهو أمر مبشر بالخير، وولادة عدة أفكار سينوغرافيا مبهرة.

وقال المخيال إن مهرجان “عدسة” يهدف إلى خلق فرص للمبدعين الكويتيين الشباب في كل أنواع الفنون الموسيقية والمسرحية والسينمائية، وسيقام في مارس 2020 في مسرح عبدالحسين عبدالرضا.

  • فادي عبدالله
  • http://www.aljarida.com

عن Administrator

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.