الرئيسية / الهيئة العربية للمسرح / مقالات / عروض مسرحية في الظلام لتنشيط خيال الجمهور

عروض مسرحية في الظلام لتنشيط خيال الجمهور

المصدر / العرب / نشر محمد سامي موقع الخشبة

لا فرق في مسرح الظلام في بوينس آيرس بين المبصرين والمكفوفين، لأنه يقدم مختلف عروضه دون اللجوء إلى الإضاءة أو المكياج، وجركة الممثلين على الركح تعتمد على خيال الجمهور.

يعد المسرح الذي يقع في بوينس آيرس واحدا من بين عدد قليل جدا من “مسارح الظلام” في العالم. ويتخذ من العاصمة الأرجنتينية مقرا له، ويعتبر الممثلون فيه أنفسهم روادا في مجالهم.

ولكونهم يعملون دون ضوء تماما، فإنهم يسعون لجعل الناس أكثر وعيا بحواسهم الأخرى، كما أنهم يفتحون الأبواب للمكفوفين، للعمل وللترفيه أيضا.

ويشار إلى أن 40 بالمئة من العاملين في مسرح الظلام، هم من فاقدي البصر بصورة كلية أو شبه كلية.

ولا يرى الجمهور في مسرح الظلام شيئا، شأنه شأن الممثلين المشاركين في العروض المسرحية، وذلك لأن مسرح الظلام دائما ما يكون شديد الظُلمة. ولا تتواجد الأزياء والتجهيزات والمشاهد، إلا في خيال الجمهور.

ويقول أحد مرتادي المسرح “تخيلت في ذهني أكثر الأشياء سخافة، لقد جعلني الأمر أضحك بشدة”.

وأفاد جوناس فولمان، وهو مخرج عرض الفنون السحرية، “إيلوزو”، كما أنه شارك فيه كممثل أن الكفيف والمبصر متساويان في الظلام الدامس، مضيفا أن “هذا المكان لديه إمكانات أكبر بكثير مما نتخيل”.

وكان مسرح الظلام افتتح أبوابه في بوينس آيرس في عام 2008.

ويقول مارتن بوندون، وهو أحد مؤسسي المسرح “في البداية، كان من الصعب جذب الجمهور، ولكننا سرعان ما حققنا بعض النجاح، من خلال ذيوع أمره بين الناس”.

وإلى جانب المسرحيات التي تتم كتابتها خصيصا لمسرح الظلام، فإن المسرح يقدم أيضا العديد من الأنشطة من بينها حفلات موسيقية وورش عمل للرقص، وعروض للفنون السحرية ووجبات عشاء كلها في الظلام.

وأوضح بابلو جورليرو، وهو ناقد مسرحي يعمل لدى صحيفة “لا نيشن” الأرجنتينية الشهيرة “في مسرح الظلام، يعتبر الظلام البطل الرئيسي والعنصر الفاعل في الدراما”.

ويعمل في المسرح، الذي يرتاده حوالي 5000 شخص شهريا لمتابعة عروضه، نحو 70 موظفا.

وقال فولمان، إنه في الكثير من الأحيان يشعر الناس بالذعر في الظلام ويرغبون في مغادرة المكان، مضيفا “لقد أصبحنا نحن الممثلون جيدين في التعامل مع هذا الوضع”.

وبالنسبة للكثير من رواد مسرح الظلام، فإن التجربة تعتبر جديدة وغير مألوفة. ولكن الأمر لا يستغرق سوى فترة قصيرة من الوقت حتى يعتاد الجمهور على الظلام.

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *