أخبار عاجلة

عرض جزائري صامت حاز على جائزة الدورة 12 لمهرجان المسرح العربي – يسري حسان

عرض جزائري “صامت” حاز على جائزة الدورة12 لمهرجان المسرح العربي..

عمّان استضافت عروضا تمثل الاتجاهات المسرحية العربية الراهنة

يسري حسان – مصر

تُوِجَ العرض الجزائري “جي بي إس”، تصميم وإخراج محمد شرشال، بجائزة الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة، وهي الجائزة الوحيدة التي يمنحها مهرجان المسرح العربي الذي انتظمت دورته الثانية عشرة في العاصمة الأردنية عمان، بمشاركة خمسة عشرعرضاً، تسعة منها داخل المسابقة الرسمية، وستة خارج التنافس. ويحصل العرض الفائز على جائزة نقدية قيمتها مئة ألف درهم إماراتي، فضلاً عن تقديمه في افتتاح أيام الشارقة المسرحية التي تعقد في مارس (آذار) المقبل.

لجنة التحكيم، المكوَّنة من المصري خالد جلال رئيساً، وعضوية العراقية شذا قاسم، واللبنانية لينا خوري، والسوداني عادل حربي، والفلسطيني إيهاب زاهدة، رشَّحت خمسة عروض لنيل الجائزة هي: “الصبخة”، تأليف وإخراج عبد الله العابر، مسرح الخليج العربي من الكويت، “النمس”، تأليف عبد الإله بن هدّار، إخراج أمين ناسور، فرقة المسرح المفتوح من المغرب، “مجاريح”، تأليف إسماعيل عبد الله، إخراج محمد العامري، مسرح الشارقة الوطني من الإمارات، “جي بي إس”، المسرح الوطني من الجزائر، واستقرت على  الأخير لنيل الجائزة ولكن من دون إعلان حيثيات منحها كعادة لجان تحكيم مهرجان المسرح العربي.

جائزة مستحقة

وبغض النظر عن عدم وجود حيثيات لمنح الجائزة، فقد استحق العرض الجزائري أن يحصل عليها بجدارة نظراً لاختلافه وانفتاحه على فضاءات جديدة ومغايرة، واستغنائه عن اللغة المنطوقة أو الفعل اللفظي مركزاً على الفعل الفيزيائي والفعل الميكانيكي والفعل السيكولوجي، وعندما سئل شرشال عن سر استغنائه عن الفعل اللفظي اكتفى بالقول: “بسبب ما يحدث في بلدي الجزائر”.

“جي بي إس”، وعلى رغم غياب الفعل اللفظي كان عرضاً واضح الرسالة أو المغزى. نحَّات يشتغل على منحوتاته لكنه لا يرضى عن إنجازاته فيقوم بتحطيمها وتحويلها إلى مجرد نفايات. لكن المنحوتات تدافع عن وجودها وتتخلص من صانعها وتسعى إلى التحكم بمصيرها، وتنتقل من حالة الجماد إلى حالة الفعل والحركة وتبدأ رحلتها نحو الأنسنة من خلال تتبع أشكال الاندماج الاجتماعي والثقافي. لكنها تكتشف في نهاية الرحلة والتحول أن الإنسان نفسه مراقب ومتحكَّم فيه بل إنه من أكثر الكائنات الحية المفطورة على قابيلة التحكم بها.

لعبت الموسيقى والحركة والإيماءة والضوء والقناع دوراً مهماً في إنتاج المعنى، ورغم قتامة الموضوع فقد جاء العرض مبهجاً ومالَ إلى الكوميديا في الكثير من مشاهده، وإن شابَته بعض الإطالة غير المبررة. وربما كان لغياب الفعل اللفظي أثره في ذلك، أو بمعنى آخر ربما حاول المخرج الإلحاح على بعض المشاهد وإطالتها ظناً منه أن المغزى لم يصل، ورغبة في التأكيد على أشياء بعينها، ما أضرَّ بالإيقاع العام للعرض، وإن ظلَّ واحداً من أجمل عروض المهرجان وأفضلها.

تنوع الفعاليات

فعاليات المهرجان تنوَّعت ما بين عروض مسرحية وندوات فكرية وعلمية ومؤتمرات صحافية، الأمر الذي أضفى حيوية فائقة على أيامه السبعة، وهو ما عبَّرت عنه لجنة التحيكم في بيانها إذ قالت: “إننا نعبر عن بهجتنا بما اكتنزته فعاليات المهرجان عموماً وعروض المهرجان بخاصة من مقترحات جمالية وفكرية، البهجة التي حملتها تجارب الفنانين الكبار من المخضرمين والذين قدموا حيوية مسرحية فائقة، البهجة الطالعة من شباب في بدايات مشاويرهم المسرحية وقدموا اشتباكاً واعياً مع المضامين والمقترحات الفنية التي تبعث الأمل الكبير بوعي وحساسيات جديدة في كافة أقانيم العرض، البهجة التي نتجت عن إقدام المسرحيين في عدد من العروض للتصدي للأسئلة التي تفرض نفسها على الإنسان في العالم العربي والعالم، البهجة التي تبعثها مسرحيات تقاطعت مع مناهج المسرح العالمية وقدَّمت نبضها المحلي والعربي…”.

(الانديباندانت تلع بية)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح