أخبار عاجلة
الرئيسية / المهرجانات الوطنية / فلسطين / رام الله تستعد لاحتضان الدورة الثانية من مهرجان فلسطين الوطني للمسرح – يوسف الشايب #فلسطين

رام الله تستعد لاحتضان الدورة الثانية من مهرجان فلسطين الوطني للمسرح – يوسف الشايب #فلسطين

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

رام الله تستعد لاحتضان الدورة الثانية من مهرجان فلسطين الوطني للمسرح

يوسف الشايب:

بعد النجاح الذي حققته الدورة الأولى لمهرجان فلسطين الوطني للمسرح، بمبادرة من الهيئة العربية للمسرح في الشارقة وتنظيم من وزارة الثقافة الفلسطينية، العام الماضي، ها هي مدينة رام الله، تستعد لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من المهرجان، وتحديداً في قصرها الثقافي ومسرح بلديتها.

وتمتد فعاليات المهرجان في الفترة ما بين الخامس والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، والأول من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بمشاركة عشر فرق مسرحية من كامل الجغرافيا الفلسطينية، يتنافس منها ثمانية على جوائز صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة لمهرجان فلسطين الوطني للمسرح، فيما تعرض مسرحيتا “قلنديا رايح جاي” للمسرح الشعبي، و”بيدرو والنقيب” لمسرح نعم دون المنافسة، لكون أحد القائمين عليهما عضو في اللجنة العليا للمهرجان، وذلك ما تم اتباعه منذ الدورة الأولى تحقيقاً لمبدأ الشفافية.

والعروض المتنافسة على جوائز المهرجان، هي:  “الملح الأخضر” للمسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) / “جفرا” للمسرح القروي / “لندن جنين” لمسرح الحرية / “عباس الفران” لمسرح الحياة / “الغراب” لمسرح الجوال البلدي / “كلب الست” لمسرح القصبة / “سحماتا تحت أشجار الصنوبر” لمسرح الحنين / “سطح الدار” لبيت المسرح.

معركة رواية

وأشار رائد فارس، رئيس اللجنة العليا للمهرجان إلى أن “فعاليات مهرجان فلسطين الوطني للمسرح تتنوع ما بين عروض مسرحية مميزة، وتمثل الكل الفلسطيني، وتكرس وطنية المسرح، إضافة إلى معرض لملصقات ذات علاقة بالمسرح الفلسطيني في مرحلة ما قبل النكبة، وهو رد على رواية الاحتلال عبر بوابة الثقافة، خاصة أن معركتنا هي معركة رواية وثقافة والمسرح يساهم باتجاه تعزيز الرواية والهوية الفلسطينية، علاوة على انتظام عديد ورشات العمل المتخصصة”.

وأضاف فارس: مهرجان فلسطين الوطني للمسرح حدث مهم، وسيترك أثراً على القطاع المسرحي عموماً، وعلى كافة الفرق المشاركة فيه بممثليها وجميع العاملين فيها، وسيساهم بشكل كبير في تطوير الحركة المسرحية بفلسطين، عبر الاهتمام بإيجاد مسارح منتشرة في فلسطين، ومن خلال العمل على تحسين جودة الإنتاج المسرحي الفلسطيني، خاصة مع حالة المنافسة التي صنعها المهرجان منذ دورته الأولى ما بين الفرق المسرحية الفلسطينية لتقديم الأفضل، إضافة إلى تعزيز ثقافة المسرح لدى الجمهور الفلسطيني عامة، ولدى جمهور الشباب واليافعين خاصة.

ولفت فارس إلى اعتزاز وزارة الثقافة الفلسطينية وتقديرها العالي بالدور الكبير للهيئة العربية للمسرح التي حملت هذا القطاع في فلسطين، بالمبادرة إلى إقامة وضمان استمرارية هذا المهرجان، وتشكل حماية له، علاوة على إيمانها بأهمية الثقافة والفنون في فلسطين وغيرها من الدول العربية التي دعمت الهيئة إقامة وانتظام مهرجانات وطنية للمسرح فيها.                                                                

وحدة الثقافة في مواجهة الاحتلال

من جانبه شدد المخرج فتحي عبد الرحمن، مدير المهرجان، على أن “المهرجان كتظاهرة ثقافية وطنية يعزز دور المسرح ومساهمته في توحيد المجتمع الفلسطيني وثقافته في إطار احتفالية يشارك فيها مسرحيون وفرق مسرحية من مختلف مناطق فلسطين التاريخية”، وقال: استمرار المهرجان فيه تعزيز للوحدة الوطنية، ووحدة الثقافة في مواجهة الاحتلال ومحاولات تقويض حقوق الفلسطينيين وأحلامهم، وهو إسهام بارز في تعزيز الرواية الفلسطينية للتعبير عن القضايا والهموم وأحلام الفلسطينيين.

وأضاف عبد الرحمن: النجاح الذي حققه المهرجان في دورته الأولى العام 2018 كان خطوة تأسيسية لجعل هذا المهرجان مستداماً، ومؤسسة لها دورها الفاعل في الحركة المسرحية الفلسطينية، لافتاً إلى أن المهرجان ومع تتالي دوراته “سيحقق هذا التراكم في الخبرات على أكثر من مستوى، ويكرس نفسه عنواناً لوحدة الثقافة الفلسطينية بمساهمة المسرحيين، ويسهم ولو جزئياً في تحقيق متطلبات وأحلام المسرحيين في فلسطين بالحصول على منبر يضمن لهم تقديم أعمالهم في إطار تنافسي وإبداعي راقٍ”.

ولفت عبد الرحمن إلى أنه “بات من الضروري ما بعد الدورة الثانية أن يصبح للمهرجان هويته الخاصة، بحيث يكون راسخاً وثابتاً وتقليداً سنوياً دائماً معروف لدى كل المسرحيين”.

وفي رد على سؤالنا حول إجراءات سلطات الاحتلال التي حالت العام الماضي دون مشاركة ضيوف المهرجان العرب وحضورهم إلى أرض فلسطين، أجاب عبد الرحمن: أعتقد أن فلسطين تسعى إلى تعزيز العلاقة مع عمقها العربي والدولي باستمرار، وهو ما من شأنه تعزيز الثقافة في حياة المجتمع الفلسطيني المحاصر، خاصة أن وجود ضيوف عربي سيغني المهرجان، خاصة ما يتعلق بالنقد والحوارات ونقاش القضايا المسرحية التي تهم الكل المسرحي العربي، وعليه حرمان المهرجان من مشاركتهم شكل خسارة كبيرة للدورة الأولى من المهرجان، حيث حرم المسرحيين الفلسطينيين من التواصل والاحتكاك وتبادل الخبرات مع أشقائهم المسرحيين العرب، مضيفاً: في العام الماضي كنا دعونا أكثر من ثلاثين مسرحياً ولم تسمح سلطات الاحتلال بدخول أي منهم كما هو حال الفنانين المسرحيين من قطاع غزة، ونأمل هذا العام أن يشاركنا أخوتنا العرب احتفالنا بعرس المسرح الثاني، وكذلك المبدعين المسرحيين من قطاع غزة، فللمسرحيين العرب دين علينا، فحيثما حللنا نلقى الترحاب وحسن الضيافة والاستقبال وبتضامن عالٍ، لكن لدينا شغف كبير لاستضافتهم في فلسطين، لافتاً إلى أنه من المفترض أن يشارك قرابة العشرة من المبدعين العرب في فعاليات هذه الدورة من المهرجان، وحتى الآن لم يتضح إذا كانوا سيشاركوننا المهرجان أم لا، وهو ما ينطبق على المسرحيين من قطاع غزة، بمن فيهم أعضاء الفرقة التي من المفترض أن تقدم عرضها في رام الله.

تعدد المهرجانات

ووجد الفنان أحمد أبو سلعوم، عضو اللجنة العليا للمهرجان، أنه “من الضروري جداً انتظام عديد المهرجانات للمسرح الفلسطيني بحيث تجمع الفرق المسرحية في فلسطين التاريخية، وإن تمكنا من استضافة فرق مسرحية فلسطينية في الشتات، وفرق عربية، فإن الأمر سيكون ذو تأثير حيوي على الحراك المسرحي في فلسطين، وهو ما بدأ يحققه المهرجان بشكل تدريجي”.

وقال أبو سلعوم: حريّ بنا أن ندرك تماماً أن الحراك المسرحي عبر المهرجانات في القطاعات المتخصصة كمسرح الأطفال، أو مسرح الدمى، أو مسرح الشباب، أو مسرح المضطهدين، أو المونودراما، يثري الحركة المسرحية الفلسطينية ويشجع أيضاً المسرحيين على إبداع مسرحيات جديدة، وهو ما على وزارة الثقافة التفكير به ملياً والعمل على تحقيقه، بما يضاف إلى مهرجان فلسطين الوطني للمسرح، الذي ينتظم للدورة الثانية بعد أيام، حيث أنجزت كافة الترتيبات لاحتضان فعالياته بشكل يليق بتاريخ وحاضر المسرح الفلسطيني وبإنجازاته، مشدداً على أهمية أن يستمر هذا المهرجان الذي بات محورياً في فلسطين، علاوة على تنظيم مهرجانات متخصصة كما أسلفت، خاصة أن المسرح من بين أصناف الثقافة والفنون قد يكون “الأفقر حالاً” في فلسطين.

ثقافة المسرح

ويرى الفنان إيهاب زاهدة، عضو اللجنة العليا للمهرجان، بأن الطموحات حول هذا المهرجان كبيرة، خاصة” لما لعبه ويلعبه من دور أساسي في تعزيز دور المسرح كحالة ثقافية في المجتمع الفلسطيني، على مستوى المحترفين أو الهواة، فالمسرح يجب أن يلعب دوره في تطوير الفرد وبالتالي تطوير المجتمع قادر على مواجهة التحديات التي يعيشها المجتمع الفلسطيني”، ولا سيما أن المهرجان “يجمع الكل المسرحي الفلسطيني، وهو برأيي المهمة الأساسية لهذا المهرجان في الحالة الفلسطينية”.

وقال زاهدة: وجود هذا المهرجان يكرس لحراك مسرحي نشط وفاعل، ويرفد المسرح الفلسطيني بطاقات جديدة، بما يضمن ديمومته ويعزز صيرورته، فاستمرار هذا المهرجان الذي لا يزال يحبو حتى الآن، سيمكنه من تمنين نفسه، بحيث يشتد ويقوى عوده، ويتحول مع توالي الدورات إلى واحد من أبرز المهرجان الوطنية بحيث يتوسع ليشمل مدن أخرى في الدورات المقبلة ليس على مستوى المشاركة بل على مستوى استضافة العروض أيضاً، وهو ما نتأمله، وما تستحقه فلسطين التي لها باع طويل ومنذ عقود في رفد الحركة المسرحية العربية بأعمال متميزة، وفنانين مبدعين.

من الجدير بالذكر أن مسرحية “من قتل أسمهان” للمسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) في القدس كانت حصدت غالبية جوائز الدورة الأولى لمهرجان فلسطين الوطني للمسرح، في حين حصلت مسرحية “مروّح ع فلسطين” لمسرح الحرية في مخيم جنين على جائزة أفضل عمل مسرحي فيه.

ووجه زاهدة شكره العميق لصاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي، صاحب مبادرة إقامة مهرجانات للمسرح الوطني في عديد الدول العربية، ومن بينها فلسطين التي هي في أمس حاجة لهذا المهرجان.

(المصدر : إعلام الهيئة العربية للمسرح)

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح