المسرح في زمن الكورونا – تغريد الداود #بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح

المسرح في زمن الكورونا – تغريد الداود #بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح

يمر بنا يوم المسرح العالمي 27 مارس لهذا العام 2020، مختلفا عن كل ما سبق، في تقويم تبعثرت فيه التواريخ، ويتوقف فيه الزمن لمواجهة وباء الكورونا الذي يهدد البشرية.
نعيش حربا ضد وباء لا نعرف كيفية مواجهته، فتقلصت أنشطة الحياة لتقتصر على هدف واحد.. وهو العزلة، حماية لأنفسنا وللآخرين.
العزلة زنزانة انفرادية سواء كانت بقناعتنا أو رغما عنا.  فإن كانت ما تتطلبه المصلحة العامة اليوم هو ابتعاد أجسادنا عن بعضها البعض بإرادتنا، تحت ظرف الحجز الإحترازي، إلا أن أرواحنا لازلت حرة، عصية على الاستسلام لليأس.

الفنان المسرحي منذ أن عرف قيمة المسرح وسار في عشقه، وهو يدرك بأنه سيحتاج إلى الصبر والقوة الداخلية في كل مراحل حياته، للتغلب على الصعاب، ومواجهة التحديات، وتحمل الظروف القاسية، والمتقلبة والمعاكسة.

أسوأ ما قد يصيبنا هو أن نسقط في فخ القلق والكآبة والإحباط والخوف مما هو قادم، إن شغف المسرح الذي ينير قلوبنا، يحثنا دائما على التماسك، والتشبث بالحياة والإصرار على مواصلة الحلم مهما كانت الصعوبات.

المسرح كان وسيبقى شامخا رغم كل الظروف، إننا نحتاج اليوم  إلى توثيق الصلة بين بعضنا البعض وإعادة تعريف أهدافنا التي يجب أن تصب لصالح المسرح، فإن صلح المسرح صلح المجتمع.

اليوم نحن في حالة توقف إجباري للمسرح، إلا أن دورنا في التأثير على مجتمعاتنا لا يجب أن يتوقف، بل إن مسؤوليتنا اليوم تحتم علينا أن نعمم الروح الإيجابية، ونشد العزيمة، وننبذ العنصرية ونوأد الفتنة حتى نجتاز هذه الأزمة بسلام، ونكون على أتم الاستعداد للمرحلة القادمة التي يعود فيها المسرح لفتح أبوابه، والتي سنحتاج فيها إلى التعاون المثمر ليقوم كل منا بدوره لتحقيق رسالتنا الفنية على أكمل وجه.

كل عام ونحن أقوى من أجل المسرح، وكل عام والمسرح يجمعنا ويسمو بنا.

تغريد الداود، كاتبة مسرحية – الكويت

#الهيئة_العربية_للمسرح

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح