أخبار عاجلة
الرئيسية / عين على المسرح العربي / المسرح العربي في دورته 12 من مركز المؤتمرات الصحفية وإضاءات حول العروض المسرحية ” ثلاث حكايا ” ، أيام صفراء ” و” مجاريح ” إشتغالات على الإرث والإنسانية – بــقـلـم : عـبـاسـيـة مـدونــي- الـجـزائــر

المسرح العربي في دورته 12 من مركز المؤتمرات الصحفية وإضاءات حول العروض المسرحية ” ثلاث حكايا ” ، أيام صفراء ” و” مجاريح ” إشتغالات على الإرث والإنسانية – بــقـلـم : عـبـاسـيـة مـدونــي- الـجـزائــر

   ما تزال فعاليات مهرجان المسرح العربي في دورته الثانية عشرة ( 12) بالأردن ، متواصلة بكل محطاتها ، وفي حقل الندوات الإعلامية وعلى مستوى مركز المؤتمرات بفندق ريجنسي ، وكانت البداية لليوم الثالث على التوالي مع عرض ” ثلاث حكايا” من سوريا ، وبحضور المخرج ” أيمن زيدان” وفريق عمله .

العرض المسرحي ” كيميا”  من إنتاج مديرية المسارح والموسيقى التابعة لوزارة الثقافة السورية ، وقد صرّح ” أيمن زيدان” أن العرض يستند في نصه للأرجنتيني ” سوانتوتراغتون” وهو عبارة عن ثلاث حكايا قد تأتي منفصلة كما قد تتصل وتتلاقى في نقط معينة ، كما تجابه ثلاثة نماذج من الناس بشكل مبسّط وسلس ، لتسلّط الأضواء على القهر والظلم والانتصار إلى العدالة .

تمّ إعداد النص بالتعاون مع ” محمود الجعفوري” وهو كاتب تلفزيوني ، حيث تمّ الاستناد على واقع سوري محض دونما المساس باتجاهات العرض ورؤاه الفنية .

وقد صرّح ” أيمن زيدان” قائلا : ” حاولنا بهذه المسرحية أن نصنع عرضا قريبا من المسرح الشعبي ، وهو ذلك النوع من المسرح الذي يخاطب أوسع شريحة ممكنة من المتلقي ، وفق شروط ومعايير البناء المسرحي للعرض بأسلوب فرجوي وبصري”

وأن ” ثلاث حكايا” يقدم شكلا فرجويا ، فالنص أقرب إلى أكبر شريحة من الناس ، وهو يتماشى والواقع المعيش لسوريا ، ليجسّد شخصيات العرض خمسة ممثلين ، متقمّصين شخوص مهرجين يعايشون القهر والألم .

من جهته صرّح الفنان ” مازن عباس” أن الخوض في هته التجربة مع الأستاذ ” أيمن ” فرصة هامة للعودة إلى الركح ، حيث أن ” ثلاث حكايا” أعادته إلى سحر المسرح ، ومنحته الشغف والحب على أمل أكبر أن يلقى هذا العمل صداه ويلامس المتلقي .

و” قصي قدسية” تكلم عن تجربته الثانية مع المخرج ” أيمن زيدان” ، مؤكدا أن العمل عمل جماعي ، وطابعه الحب الذي مكّن من إنجاز هذا العمل ، مع حنكة المخرج في التعامل مع الممثل وقدرته على إدخال الممثل فضاءات موسومة بالشغف والمتعة والسحر .

في حين الفنانة ” لما” تكلمت عن دورها بالعرض ، وأن العمل جمعهم كعائلة مبنيا على التفاهم والحب والشغف ، مع العمل الجاد نحو تحقيق هدف العرض .

وقد أضاف ” حازم” أن العمل بالعرض كان ممتعا جدا ، وأن التنقل من شخصية إلى أخرى مكّننا من نحت شخصيات العرض ، ناهيك عن التعامل مع الدمى والأقنعة .

ثاني الندوات الإعلامية كانت مع عرض ” أيام صفراء” من مصر ، تحدث من خلالها المخرج ” أشرف سند” عن خصوصية العمل المسرحي ، وأن ” أيام صفراء” نابعة من معاناة كاتبة النص في يوغوسلافيا نتاج الحرب التي عايشتها طفلة بعد تهجيرها من سويسرا .

وأضاف ” سند” أن العمل برمّته تطرّق لتيمة الحرب ، والإنسان ومعاناته ، ومدى تأثير الحرب على الإنسان والآثار النفسية الناجمة عن ذلك ، مشيرا إلى أن العمل جماعي ، وأن سمة النقاش والحوار هي ما طغى على طاقم العمل .

من جهته المنتج الفنان ” محمد الدسوقي” صرّح أن مهرجان المسرح العربي مهرجان هامّ على مستوى المنطقة العربية ، وأن مركز الهناجر للفنون هته ثالث مشاركة له بهذا المحفل العربي ، وعن العمل المسرحي أوضح أن الإنسانية هي الصفة التي سادت العمل ، مع الفضل الكبير لكل طاقم العمل المسرحي .

الفنان ” محمود عزت” وهو ممثل بالعرض المسرحي أن مسرحية ” أيام صفراء” تبقى منفتحة على المتلقي ، وأن مشاهدتها يكون أفضل وأكثر متعة ،فالمتلقي هو أهم داعم لأي عمل مسرحي .

كما تدخلت الفنانة ” رباب طارق” وتكلمت عن دورها ، وهو دور ” الزوجة” بالعرض ، فالزوجة هي الحياة وهي الأمل والصديقة والحبيبة ، التي تجمع وتحتوي ، مؤكدة أن الحالة الإنسانية المتواجدة بالنص هي من حملها على المشاركة في العرض .

في حين الفنان ” رامي الطنباري” قال :” عندما لا نجد خطرا نحاربه ، فإننا نحارب أنفسنا ” والعرض المسرحي قضية إنسانية وذا رسالة وبعد هادف ، مجسدا رسالة السلام المنشود وتقبّل الآخر كما هو ، مع الابتعاد عن العنصرية والانفتاح على الحوار .

 والفنان ” فادي فوكيه” أدلى بأن العرض يعرّي تلكم الصورة القبيحة للخلاف الدائر في العالم ، والتكالب على المصالح ، داعيا هو الآخر إلى الحوار والانفتاح ، فالمسرح هو المنبر الوحيد الذي يجمعنا إنسانيا وفنيا .

ثالث الجلسات الإعلامية سلّكت الضوء على العرض المسرحي        ” مجاريح” من الإمارات العربية المتحدة ، أين تحدث مخرج العمل      ” محمد العامري” ، مسترسلا في الحديث عن فرقة مسرح الشارقة الوطني ومسارها الفني والإبداعي ، وكيف أن الفرقة تعاملت مع قامات مسرحية كبيرة من الإمارات ، ليضحى لها كيان ووجود يخوّل الفرقة للانفتاح على أي عمل ، فالفرقة تنضوي تحت إرث كبير تحمله على عاتقها ومسؤولية الترويج له .

وحول مسرحية ” مجاريح” أضاف ” العامري” بأن العمل قدّم في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي ، وهذا المهرجان تؤسس له دائرة الثقافة بالشارقة ، وهو امتداد لمهرجانات عدّة تشرف عليها هته الدائرة وتقيّمها تحت رئاسة الأستاذ ” عبد الله العويس” والفنان ” أحمد أبو رحيمة” مدير إدارة المسرح ، وللمهرجان صيت واسع لدى الخليجيين ، كما أنه رافد هامّ لدى المشاركين .

كما أضاف ، أن المشاركة بمهرجان المسرح العربي في دوته 12 بالأردن ، حملنا كفريق أن نعيد ترتيب وتعديل الكثير من الأمور ، فالعرض المسرحي كائن متجدد قابل للتطوير .

وأن ما حدث لهذا العرض قلّص أم طوّر ، فهذا ما سيتمّ اكتشافه بعد مشاهدة العرض .

من جانبه ، الأأستاذ ” محمد يوسف” نائب رئيس مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني ، فقد أعرب عن مدى فخره واعتزازه بأن يكون من بين الأسماء العربية ، وأن مسرح الشارقة قاعة مفتوحة ومنفتحة على كل المبدعين العرب ، للتواصل والاستفادة من خبراتهم ، والمسرح يظل كتابا مفتوحا على عديد التجارب والخبرات .

جميع هته الندوات تمتدّ يوميا خلال فترة المهرجان ، على أن تكشف مدى توافقها مع العرض الحي على الركح وكل ما يحمله من متعة وفرجة وذائقة جمالية .

عن عباسية مدوني