أخبار عاجلة
الرئيسية / الهيئة العربية للمسرح / مقالات / المسرح الاوروبي والواقع الاجتماعي – هل هناك مسرح سياسي اليوم؟ عصمان فارس

المسرح الاوروبي والواقع الاجتماعي – هل هناك مسرح سياسي اليوم؟ عصمان فارس

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

بحلول نهاية القرن العشرين  وأيديولوجيات القرن العشرين ، أصبحت النماذج المتميزة للشرح واليوتوبيا المحددة وحتى معايير النقد موضع شك إن لم تكن بالية،ان وما زال له تأثير على المسرح والأداء  ،كما حدث في الستينيات والسبعينيات، المطالبة بمكان خارج المجتمع من أجل انتقادها وخلق رؤية بديلة متميزة ، في وجهة نظر ما بعد الحداثة للعالم لا يوجد مثل هذا المكان خارج العوامل الاجتماعية والثقافية والرمزية،  يجب أن يكون الفن السياسي لما بعد الحداثة موقفًا  داخل ثقافة ما بعد الحداثة ، يجب أن تستخدم نفس الوسائل التمثيلية  مثل غيرها في مقابل “الأداء التعدي”. على افتراض أن المسرح ، أي مسرح واقعي ، يعمل بنفس الوسائل التمثيلية الأساسية التمثيل السياسي والاجتماعي ، التسلسل الهرمي ، هياكل السلطة ، وهكذا دواليك تفكيك وسائله التمثيلية. يتميز مسرح ما بعد الحداثة في الثمانينيات والتسعينيات بتفكيكه التقليدي الفئات التمثيلية مثل الوجود والوهم والهوية وما إلى ذلك . ومعظمها في الواقع لا تتنافس على الهياكل الهرمية ، والموضوعات ، وتصور الاتفاقيات. ولكن ، بصرف النظر عن الأداء النسائي والغريب ، فإن الممثلين  البارزين لا يتدخل مسرح ما بعد الحداثة في السياسة أو في المسائل الاجتماعية  بشكل ملموس، ماذا عن اليوم ؟ يبدو أن هناك مصلحة متزايدة في ألمانيا على الأقل الوصول الفوري للقضايا السياسية والاجتماعية في المسرح والأداء . من ناحية أخرى، يبدو مجتمع النظارة الذي نعيش فيه يعتمد أو يفع كل دفعة تخريبية لأغراضها الخاصة ، قم بدمجها في الحدث التالي أو المجموعة الشتوية التالية .  في إشارة إلى القوة السياسية”هياكل القوة ومنطقها في عالم اليوم محصنة تمامًا والاقتصادية ضد أسلحة “تحرير” سياسات ما بعد الحداثة للفرق ما بعد الحداثة سياسة الاختلاف ليست فقط غير فعالة فيما يتعلق بممارسات الإمبريالية الحكم ،  على العكس من ذلك ، حتى دعمها. فإن المجتمع الرأسمالي المعولم الذي نعيش فيه يعتمد إلى حد كبير على نظام التمثيل والمسرح الذي يعاد تفعيله في الوقت الحاضر إلى حد كبيروسائل الإعلام، هو وسيلة للتصور ، الاستهلاك السلبي الذي هو يصبح الواقع “عالمًا زائفًا بعيدًا ، مجرد كائن التأمل “، المشهد هو” عكس الحوار ” ، وبالتعريف يخفي بنائه الخاص. هذا إخفاء البناء هو نقطة حاسمة ، في اعتقادي وأكثر من ذلك لأن هذه هي النقطة التي قد يتدخل المسرح في المسرحية الاجتماعية أو الحياة السياسية : الكشف عن البناء ، وتعبئة المتفرج وبالتالي التشكيك فيأساسيات المشهد. في الواقع ، يبدو المسرح الألماني المعاصر يبحث باستمرار عن أشكال جديدة من المسرحية التي لا تستنسخ آليات المشهد ، والتي لا تمثل الواقع في طريقة توضيحية أو وهمية وبالتالي إعادة تأكيد المنشأة. انها تفكيك وسائل وسائل الإعلام ، التمثيل التقليدي ، الهوية ، الوجود ؛ وهي تعمل على تفعيل تصور الجمهور ، على تعبئة النظرة ، تعددية وجهات النظر ، تحدي مسؤولية المتفرج عما يراه.أرغب في إلقاء نظرة فاحصة على بعض العروضالتفكير في الظروف الاجتماعية والسياسية المعاصرة بطريقة أكثر وضوحا وكانت مسرحيات السبعينيات مسرحيات معادية الى الامبريالية والحروب أي إنها مسرحيات سياسية، وخاصة مسرحيات فرقة مسرح مدينة ستوكهولم ،وتقديم مسرحيات ساخرة فيها مسحة السخرية من الاوضاع الاجتماعية والسياسية ، وفرق مسرحية جوالة في المحافظات تجبر السياسي على تغيير خطط البناء، مسرح مدينة ستوكهولم وعروضه ومدى ثاثيره المباشر على السياسة في البلديات السويدية، وظهور عدد كبير من الفرق المسرحية المجانية في السويد، قام العديد منهم بإعداد مسرحيات تم توضيحها عن أيديولوجية يسارية ومواضيع ذات صلة مثل معاداة الإمبريالية والمساواة بين الجنسين والبيئة. لكن المسرح كوسيلة للتأثير على الرأي العام لم يكن ظاهرة جديدة. الملكة كريستينا ، في القرن السابع عشر ، أقامت باليهات محكمة تهدف إلى تسليط الضوء عليها باعتبارها محبة للثقافة ومحبة للسلام ، وكتب الملك غوستاف الثالث في القرن الثامن عشر نصوصاً عملية عن غوستاف فاسا والحرب ضد الدانماركيين ، لإظهار أهمية وجود قوة ملكية سويدية قوية. تميز القرن القادم بمسرح رومانسي وطني. بالتوازي مع مشاهد الدولة ، كان هناك أيضًا تقليد لمسرح الهواة داخل الحركة العمالية التي ، مثلها مثل المجموعات الحرة في السبعينيات ، كانت مستقلة عن المؤسسات المسرحية وكانت مدفوعة أكثر جماعية. ما حدث في العقود الأخيرة هو أن الجماعات الحرة والمؤسسات المسرحية انتقلت بشكل متزايد إلى بعضها البعض.كان المسرح دائمًا سياسيًا بشكل أو بآخر ، لكن إذا قارنت مسرح اليوم بالسبعينيات ، فيمكن القول إنه أصبح أبيض وأسود أقل . تريد معظم المسارح اليوم أن تُظهر أن لها أبعادًا أكبر وأنها ليست عالقة في رؤية عالمية مبسطة ، كما تقول البرفيسورة كارين هيلاندر استاذة علم المسرح في جامعة ستوكهولم. وفي فترة الانتخابات كانت هناك للمسرح الوطني الجوال تقدم عروض مسرحية ساخرة ، تقدم هجاء سياسي هي المهزلة بأي ثمن تحت إشراف أدي مالمبري . يتم عرضه لأول مرة في مسرح مدينة غوتنبرغ  ، يسلط بونتوس ستينهيل  المدير  الفني للمسرح ، الضوء على الأخلاق المزدوجة للسياسيين والناس عمومًا باعتبارها ظاهرة ممتنة يجب متابعتها. لكن المناقشات الداخلية أثناء العمل بأي ثمن ، وفي الوقت نفسه ، ما سمح للمزاح وعندما ذهب إلى أن يصبح سياسة الحزب. على الرغم من أن المسرحية كوميديا ​​، إلا أن طموح بونتوس ستنشل هو أنه ، مثل المجموعات الأخرى في المسرح ، يجب أن يقدم أطروحات معقدة بدلاً من إجابات بسيطة. ضحك  كفلسفة للحياة ، وهذه في المقام الأول مسرحية يجب الحفاظ عليها. ولكن عندما تغادر ، لايزال  يتعين عليك إحضار شيء أكثر للتفكير فيه،  المسرح الجيد لا يعني جعل الناس يغيرون رأيهم ولكن يتعلق بإثارة القضايا التي يجب على الجمهور أن يفكروا فيها. غالبًا ما يكون المسرح مملًا عندما تكون هناك رسائل بسيطة يتم استئصالها، السؤال إذن هو القوة الفعلية التي يتمتع بها المسرح على الرأي العام. تؤدي إلى تأثير مباشر على السياسة. أنه لا ينبغي على أحد أن يقلل من تأثير المسرح على الفرد ؛ يتكون الجمهور من أفراد يجلبون أفكارهم الجديدة إلى المنزل أو العمل ويمكن أن يكون هناك تغيير. المسرح يساعد على خلق التفاهم العاطفي ويوقظ التعاطف. بعد ذلك ، قد لا تؤثر جميع المسرحيات على القرارات السياسية ، لكن لديها القدرة على التأثير على الأفراد، وهل ينبغي للسياسيين أن يخشوا المسرح مثل هذا خلال أوقات الانتخابات؟ لا أعتقد أنك كسياسي تذهب وتخشى ما يظهر في مشاهد المسرح. لكن ربما كان من المرغوب فيه أن يذهب المزيد من لسياسيين فعلاً إلى المسرح لرؤية وجهات نظر جديدة مصورة ومباشرة نتيجة لتطور المسرح في اوروبا ، ظهرت العديد من التجمعات والفرق المسرحية النسوية مع العديد من المؤلفات والمخرجات وخاصة في منتصف الستينات في السويد ، وارتفع صوت المرأة المثقفة والعاملة للمطالبة بحقوقها في اعادة توزيع العمل والحضانة وازداد الاهتمام بأعمال المؤلفات والمخرجات وخاصة المؤلفة مارغريتا كاربي والتي كتبت مسرحية بنات المسيح والتي شكلت نقلة نوعية مع المخرجة سوزانة أوستن في تغيير قوانين العمل والدفاع عن حقوق المرأة ،وكتبت مارغريتا كاربيه مسرحية الي جوليا ومسرحية كل الايام وكل الليالي، وتتسم جميع المسرحيات ذات الطابع النسوي بالتنوع والتباين ولكنها تتفق علي ثيمة تبني وجهة نظر المرأة في مختلف القضايا وتجسيدها مسرحيآ وقد تكون وجهة نظر سياسية أوإجتماعية فتراث الحركات النسوية لها تأريخ طويل في اوروبا وخاصة في السويد هناك أنصار حركة نصرة المرأة وتتمتع المرأة بوعي راديكالي عميق، لكون بعض الفرق المسرحية انطلقت من معطف الحركات النسوية وخاصة جماعة الثمانية تجمع نسوي في السويد والدعوة الي قانون الاجهاض وتحسين قوانين الحضانة للرجل مساواة مع حضانة المرأة وقانون الاستقلال المالي والتحرر من العنف الجسدي والقهر الجنسي ,وحق المرأة في تحديد ميولها الجنسية ومصدر العنف هو الرجل . وقد أثمرت كل نشاطات المسرح النسوي في تغيير العديد من القوانين الموروثة ، وجمهور المسرح ليس فقط من النساء بل المسرحيات والفرق الجوالة كانت تقدم مسرحياتها في المدارس والجامعات والساحات العامة جمهور منوع من الرجال والنساء، وكل هذا التطور في تغيير الافكار من خلال اهمية ودور المسرح في توصيل رسالته وصرخة المرأة لازالة الظلم والقهر عنها وتغيير المفاهيم ليس بمعزل عن الاطار السياسي العام في البلد وقابلية التغيير والتبديل علي مستوي القوانين الاجتماعية ومشكلة الطلاق والاجهاض وحتي مسألة الشواذ ، يكفي الاشارة موضوع الملكة كريستينا ملكة السويد والتي تخلت عن العرش اصبحت سيرة كل الاجيال وأنثوية هذه السيدة التي رفضت المجتمع الابوي مثل الملكية والزواج والسياسة والحرب، وممكن عدم إعتبار المسرحيات التي تتناول شخصيات نسائية عبر التأريخ ذات مسرحيات نسوية لنصرة المرأة، والمسرح النسوي اساسه الكاتبة والمخرجة وكل الشخصيات الاخري من النساء. المسرح النسائي في السويد اعتمد علي منهج الفرق المسرحية المتجولة والصغيرة والتي ساهمت في تكريس والترويج للصورة المثالية وكسر ومناهضة الجانب الزخرفي لشكل ومضمون المرأة في المسرح ، وتجاوز الجانب التقليدي وعدم التركيز فقط علي جمال وشكل المرأة وملابسها النسوية، ففي مسرحية بنات المسيح التركيز علي الاغاني والاسكتشات ومسرح الكباريه وخلق علاقة مباشرة مع الجمهور، وتطور المسرح النسوي مع تطور الحركات النسوية والتجمعات والمناخ السياسي المناسب لتقبل الافكار الجديدة لنصرة المرأة وازدياد الوعي السياسي لتجاوز السلطة الابوية، وتطور الحركة المسرحية النسوية في تقديم مسرحيات سياسية وذات مضامين إجتماعية والتي لاقت الرواج والنجاح في اوساط التجمعات النسوية وكثرة الندوات والمناقشات مابين العاملين في المسرح مع الجمهوروكانت الموضوعات المهمة والتي تشكل سياسة القهر والتمييز الجنسي وموضوعات تلامس الجانب السياسي العام والجانب الشخصي الخاص علي الرغم من وجود العديد من التجارب والمسارح النسوية من حيث الشكل والاسلوب والهدف ونوع ومضمون العروض المسرحية،ومع ذلك لازالت هناك الكثير من التعقيدات والمشاكل التي تواجه العاملين في مثل هكذا عروض، وكذلك مشاكل الجمهور والنقاد لهذه المسارح واول هذه المشاكل وضع تعريف ونظرية للمسرح النسوي، عندما نقول ونؤكد ان المسرح النسوي مسرح سياسي الهدف منه هو إحداث تغيير واهم صفة فيه هو الاخراج يوعز للنساء ، هناك العديد من الكاتبات والمخرجات والفرق المسرحية ومن حيث المنظور السياسي لكل فرقة مسرحية والمخرجة هو إحداث التغيير الاجتماعي وغرس الثقافة مابين الاجيال. فمصطلح مسرح نسوي يعني التزام العديد من النساء العاملات في الوسط الثقافي المسرحي هو التعبير عن التزامهم بالافكارالنسوية من خلال المسارح وتشكيل الفرق المسرحية، ايجاد منهج لنظرية المسرح النسوي وكل العاملات في المسرح وتنظيم العروض المسرحية والمشاركة في المهرجانات والمناظرات والمؤتمرات، وقد يكون حماس النساء الي مثل هذه المسارح قليل ويكون الحماس الي المسرح الاخر. ففي السبعينيات طبعت وقدمت العديد من العروض المسرحية لكاتبات ومخرجات من الوسط المسرحي السويدي ولهذا نجد العديد من الفرق والاسماء لازالت في الساحة الفنية . وعملية مشاهدة المسرحية إختلفت والمدلولات الاجتماعية وردود الفعل كلها تغيرت.وهناك امثلة عديدة لعروض مسرحية نسوية. سياسة الثقافة المسرحية في السويد ليبرالية وديمقراطية تعتمد علي التراث وعلي التخطيط الناجح والتجديد والتطور. معظم المسرحيات التي تعرض تتضح فيها سمات واضحة وهي محاولة اضفاء فكر وابعاد جديدة علي العروض الكلاسيكية والتقليدية، ولا يبدو في ذلك اي جهد من ناحية طريقة تقديم العرض المسرحي واسلوب الاخراج اذ يتم ذلك من خلال تعديل النص نفسه. وظهرت تجارب في تقديم العروض المسرحية للمشاهدين في الحدائق الجميلة والمهمة في ستوكهولم، وتوفير كل مستلزمات المسرح المهمة ووسائل الراحة والاماكن حتي لو كان الطقس ممطرا، وتقديم نوع من الفودفيل بعد انتشار موجة تقديم الاعمال الكلاسيكية القديمة الكوميدية والتراجيدية بأسلوب يتلائم مع المشاهد المعاصر. يُبني العرض المسرحي بالاعتماد علي التلاعب بالالفاظ والموسيقى والرقص والحركة المبنية علي اسلوب الايقاع السريع ، ومن هذه التجارب مسرحية ليستراتا للكاتب اليوناني ارستوفانيس وتمثيل الممثلة الكبيرة كيم أندرزون أدت دور ليستراتا واخراج جوديت هولاندر وتمثيل نخبة من نجوم مسرح مدينة ستوكهولم . بعد الفين سنة تعود بنا مسرحية ليستراتا الي الضحك وان كان السرور فيها ممزوجا بغير قليل من المرارةوفي بداية المشهد الاول من المسرحية تدخل كيم اندرسون الي حديقة المسرح وهي تقود سيارة عسكرية وتفاجأ الجمهور الكبير. بنيت ثيمة المسرحية علي فكرة رائعة وفكاهية ليستراتا امرأة من اثينا تعمد الي ايقاف الحرب بالاتفاق مع كل نساء الدول المتحاربة عن الامتناع من الاختلاط الجنسي بأزواجهن حتي يكف الرجال عن غيهم ويدعون الي الهدنة ، فكرة في غاية البساطة والروعة. ومصير قسم وثورة النساء مرتبط باللذة كما تتمثل في تلهف الرجال الي اقناع واسترجاع زوجاتهم المضربات ، بأستخدام الحيل الصغيرة والمؤثرة والتي استخدمتها الضعيفات من عضوات هذه الرابطة اللاتي اردن الفرار من التضامن مع ليستراتا من خلال تزمتها وتعسفها للرجلوتناول المؤلف ارستوفانيس هذه الحيل في سلاسة رائعة ومتعة بالغة، وتتعاقب المشاهد في مرح لا ينقطع والقسم واداء اليمين لدي الثائرات من النساء وهن مجبرات في أسي وحزن وهن في كامل الاشتياق الي ازواجهن والعكس كذلك من الرجال وتجلي ذلك بوضوح ذلك في مشهد العسكري وهو يرضع الطفل وزوجته اضربت عن اللقاء معه الرجل يصرخ والمرأة تصرخ وتقفز, والاثنان في اشتياق كامل الي فراش الزوجية , والصراع في المسرحية يكاد يدعو الي الشفقة بين فرقة الرجال من الجنود والذين يحملون الحطب الي الاكروبولس املا في ان يستدرجوا النساء ويتراجعن عن الاتفاق مع ليستراتا ومجموعة النساء اللاتي يحملن الدلاء والمواد الاطفائية الحديثة لاطفاء لهيب الرجال، وكذلك مشهد هزيمة الحاكم العسكري الاثيني والتعا سة الكوميدية والتي يشقي بها سبنياس حين حاول ان يسترد زوجته وهي تنزل به من العذاب، وهو يصرخ وفقد طاقته علي الصبر والاحتمال، وما يلي ذلك من مشاهد الشقاء المضحك والذي يصيب الرسول الاسبرطي كل هذه
المشاهد الجريئة والرائعة والممتعة  تعتبر هذه المسرحية الملهاة رائعة ورافضة للحرب ولزرع بذور السلام . وفي الختام يتفق الجميع علي توقيع اتفـاقية ســـلام بين الحربالطاحنة ما بين قادة اسبرطة وقادة اثينا ويتم التوقيع تحت سيقان دمية كبيرة لأمرأة عارية يعتبر ارستوفانيس وهو كاتب ملهاة يوناني رافضا وناقدا للحرب بطريقة ساخرة، يبدو انه من البديهي ان الكوميديا المرحة يجب ان تشحن الجو بالراحة، الا ان صنع الاحساس بالراحة هنا ليس بالامر السهل وعلينا ان نصنع مصدرا ايجابيا مفهوما للجميع وان نحرض علي اقناعه وطبيعة كماله ونهايته، فهذه الكوميديا تحوي الهارمونية التي تحرك وتشد المتفرج دعت المخرجة جوديت هولاندر الي الاحتفال مع هذه الكوميديا المرحة وخلقت نهاية سعيدة، وحافظ الابطــال علي السعادة رغم اجواء الحــرب والوجود الدائم للموت، لكن الكوميديا التي خلقتها النساء تحت قيادة (ليستراتا) كيم أندرزون جعلت من الجنرالات المجانين والمهوسين بالحروب, واهانة تجار الحروب ,وثورة النساء ضد ملاقاة الرجال والسخرية منهم . اما التشكيل الهنــدسي للمسرح والســلام وحركة الممثلين من الاعلى والاســفل وبمـــرونة عالية ، جعلت من المسرح المليء بالشعارات والممنوعات مثل ممنوع الحريق ، ممنوع الوقوف، ممنوع التصوير، وممنوع المرور, وممنوع استعمال التلفون النقال, وكل هذه  الرموز والدلالات لقوانين الممنوعات في زمن الحرب

 

https://elaph.com

عن Administrator