الرئيسية / الهيئة العربية للمسرح / مقالات / التّجريب في المسرح الفلسطيني، رؤية وأبعاد المونودراما نموذجا – رجاء بكريّة #فلسطين

التّجريب في المسرح الفلسطيني، رؤية وأبعاد المونودراما نموذجا – رجاء بكريّة #فلسطين

“.. .هذا يعني أنّ التّجريب بمفهوم اختلافهِ وتفوّقه يشتغل على مساحات لونيّة نوعيّة للنّص المُعدّ إضافة للأداء والشّكل الّذي يقدَّم فيه البطل، وأسلوب احتلاله للمنصّة أمام جمهوره العريض. كلّ هذا درسه أبطال المسرحيديّات قبل
أن يفكّروا بخوض الأداء كتجربة نوعيّة”, رجاء. ب

مدخل إلى الفكرة:

فكرة هذه الورقة تثير موضوع التّجريب على نحو يدعو للبحث والمساءلة، كم أضافت فكرتُهُ للمشهد المسرحي الفلسطيني بالإجمال، وفنّ المسرحيد تحديدا، وهل تدعم النّماذج المسرحيّة الحاصلة إنجازاتِهِ، أم أنّنا لا نزال في طور المساءلة؟ وهل للنّص المترجم أثر نوعيّ على اللّون السّينوغرافي، والصّناعة الفنيّة بمستوياتها الإخراجيّة؟ وأين نحن من واقع تذويته في المشهد المسرحي؟ ،(( رجاء.ب))

متن الطّرح:
ليس من باب الصّدفة أنّي اخترت التّجريب كموطئ قدم لمداخلتي، ومركزا للتّداول، فالتّجريب أكثر المصطلحات ازدحاما في صناعة المسرح الفلسطيني، وأكثرها مغامرة. ولو شئنا أن نتحدّث عمّا حدث منذ سنة 1992 تحديدا حتّى الآن في المونودراما الفلسطينيّة في حدود ال 48 وال 68 لخرجنا بتصوّر مفاده أنّ الإنقلاب الحقيقي في صناعة المسرح حدثت على خشبة المسرح الوحيد.

هذا الأمر الّذي لا يلتفت إليه كُثُر رغم أنّه حقّق إنجازا نوعيّا في مزايا الإخراج المسرحي شكليّا وتقنيّا أيضا. لقد كنت من متابعي الخطوات الأولى لانفتاح “المسرح الوحيد”، وكنت لا أزال طالبة في سنواتي الجامعيّة الأولى، فكيف يحدث، الآن، أن ندير أكتافنا بسهولة لإنجازات فتحت أبواب الإبداع ومغامرات اكتشاف الذّات على مصراعيها؟ بل ويكاد البعض يلغي تماما أهميّة أن يكون لدينا “مسرحَ وحيد” وينكرَ صُنّاعَهُ وأسماءهُ وأثرَهُ اللّاصق في الفكر والمخيّلة على أٍساس أنّ شخصيّة واحدة تقف في مركز حدثه، وتتدبّر أمر ملء الفراغ المَهول لزوايا الخشبة طولا وعرضا. والفريق المستنكر الّذي اتحدّث عنه يعتبرُ نفسهُ من صُنّاع المسرح التّجريبي وروّاده، بل ومؤسّسيهِ. إذا يجوز وفق معطيات مشهد كهذا أن ننكر وجود مسرحٍ كمسرح العرائس مثلا من خارطة الصّناعة المسرحيّة!

وفق منظورنا المتواضع فنحن نعتبر المسرح الوحيد فنّ التحدّي الأكبر في التّأسيس لمفهوم المسرح الحداثي التّجريبي، فحين تقف شخصيّة وحيدة في مركز خشبة عارية إلّا من صداها ونطالبها بملء مخيّلتنا وفكرنا بغريب الحالات واختلاقها لواقع أبعد من مُتخيّلِنا علينا أن نعترف أنّنا نطالبها أيضا بإرباك مشاعرنا وهواجسنا لا شعوريّا، وأن تأخذنا حيث لا نتوقّع ونحن في أماكننا لأنّنا جمهور متطلّب، وهو أمر في غاية الحساسيّة والصّعوبة والفنيّة غير المستدركة لدينا كجمهور. هذا الفعل المقاوِم للنّهج التّقليدي وتبعاته اختبار حقيقيّ لقدرات المُؤدّي وطاقتهِ الحسيّة بالدّرجة الأولى والمعلوماتيّة بالدّرجة الثّانية. وأعني بالحسيّة أنّه يمتلك من الإشباع الشّعوري ما يكفي ليفيض بعاطفتهِ على جمهوره الملول أو المتعب، ذلك لأنّ محدوديّة الطّاقة الحسيّة سترتدّ فشلا ذريعا على جبهتي المُؤدّي والمُؤدّى. أمّا الطّاقة المعلوماتيّة فتعني أن يمتلك ما يكفي من تجربة واطّلاع حتّى يمتلك جمهوره فيملأ عليهِ شاشات جسده، عينيهِ سَمعِهِ وروحه معا. في وضعيّة كهذه ستشتغل حواس المتلقّي بالاستقبال والتّحليل والرّد، لأنّ هذا الفيض لا يبلغُ حدّ تخدير الحواس وتعطيل القدرات إنّما يجعل المتلقّي شريكا عبر ردوده التّلقائيّة والمبرمجة في استيفاء مادّة النّص المسرحي والتّحليق في أجواء الخلطة السينوغرافيّة المشرعة على احتمالات شتّى، لذلك غالبا لا يتمّ اغلاق النّص التّجريبي في عروضه الأولى ويظلّ يستقبل ذبذبات الإيقاع الدّاخلي للمخرج في علاقتهِ بطاقمهِ أو واحِدِهِ. وفق ذلك طبيعيّا إذن، أن تتسّع دائرة الهدف وتفتح قنوات عدّة للحوار المباشر في أحايين كثيرة.

ما هو التّجريب الّذي نريدهُ إذن؟
ولماذا صنّفتُهُ ضمن المُحرّضات على الصّناعة المسرحيّة النّوعيّة؟
دخل مصطلح التّجريب على المسرح كمفهوم حداثي لتجاوز النّمطي والمألوف في الشّكل المسرحي ورؤيته. وفِكرتهُ تريد أن تتقدم على ما سبقها من اجتهادات في التّواصل مع مُتفرّج يأتي كي يعبّىء شاشات جسدهِ بالمتعة الدّهِشة، ونعني بالشّاشات بُؤر استقبال الضّوء لدى المتفرّج، العينين والأذنين والرّوح تحديدا. جميع هذه المركّبات لا نعثر عليها بمثل الكثافة الّتي يحملها مسرح الوحيد. إنّهُ يعرف تماما أنّ عجزهُ يتمثّل بخشبة واسعة فارغة، يتعيّن عليهِ ملأها بِنَفسِهِ ونَفَسِهِ، وكي يتحقّق عليهِ أن يُتقِنَ فنّ المفاجأة والحكي النّوعي، وتجاوزات لم يسمع بها المتفرّج العادي من قبل. لا تصوّرات مسبقة لدى الجمهور الواسع حول إكسير السّحر الّذي سيأتي بهِ لكنّهُ سيظلّ مستثارا حتّى اللّحظة الأخيرة، وإذا حدث وخذلهُ فمن الصّعب استعادتهِ لعرض آخر يقف فيه ذات المسرحي في مركزه.

مِعطف غوغول لأوّل مرّة سنة 1992

وإذ أثيرُ مُحرّضات هذا الفنّ فإنّني أستحضر المرّة الأولى الّتي خرج فيها ((معطف غوغول)) ممسرحا في شخص المسرحي خالد عوّاد على خشبة مسرح الكرمة سنة 1992 بأداء لافت، تجاوز مألوف ما رأيناه حتّى تلك اللّحظة في المسرح. لقد امتلأ قماش المعطف حياة ضجّت بالحركة حدّ أنّها حرّكت القاعة كاملة. لقد فصّل خالد عوّاد في حينهِ أجزاء المعطف بحركاتهِ الإيمائيّة والمسموعة، وحوارهِ الشيّق حتّى مع الإبرة الّتي خيّطت أطرافَ مِعطفِ البطل المُمزّق، فملأ كلّ زاوية بالحكي. مونولوج طويل يفبِضُ على المَشاهِدِ من ياقَتِها أو قلوبِها أو يدها أو حُزنِها وكآبتِها، ويقدّمُها طازِجة. كُنّا جمهور يشهدُ ولادة شكل مسرحيّ فوق العادة. ثمّ تزامن مع المعطف عامود الكهرباء لعدنان طرابشة، ثمّ “طفل النّور” للمسرحيّة إلهام عرّاف في مهرجان المونودراما الثّاني، سنة 1995.

بعد سنة 1995 دخلت المونودراما التّاريخ المسرحي الفلسطيني من أوسع أبوابه. إذ تبنّتهُ وزارة الثّقافة الإسرائيليّة، القسم العربي وجعلتهُ مهرجانا سنويّا بين أسوار عكّا وضخّت له ميزانيّات، ليكون مختبرا للتّجريب الشّكلاني والمضموني، ففي هذا الشّكل المسرحي غالبا تأخذ السّينوغرافيا صورا متعدّدة. تتبدّل وتتشكّل بسرعة وفق إيقاع المخيّلة الّتي لمخرج العمل.

أتت المهرجانات المسرحيّة السّنويّة لمسرح الوحيد مفاجئة، غير متوقّعة لا تخلو من الإبتذال خصوصا من الأعمال المسرحيّة النّسائيّة الدّليلة كما الزّخِمة، الّتي جعلت من المستوى النّفسي للنّساء عموما قاعدة لتفريغ محتوى العمل من فنيّتهِ وجسارة طروحاته. لقد ظلّت دوامة الأحوال الشّخصيّة هاجس البطلة الوحيد، كما أنّها تجاسرت في أمر واحد، يتمثّل بالتّركيز على النّص المحلّي، كسيناريو مطروح للتّجريب، بل وكتابة السّيناريو وفق تصوّر ذاتيّ. لقد خرّب هذا الشّكل الجسور في الأعمال المسرحيّة الوحيدة على مسار الإنفتاح التّجريبي أوّلا، واستهلك الطّاقة الحسيّة للنّساء اللّواتي قدّمن هذا النّوع من المسرحيديّات على نحو يدعو للتّساؤل حول هويّة الصّناعة المسرحيّة الوحيدة، أهي منطق تجريبيّ بحق أم تخريبيّ على الفكر المسرحي الجديد؟ إلى جانب الهاجس النّسوي اشتغلت مسرحيّات وحيد كثيرة على الفكر الغرائبي، اعتمادا على النّصوص المترجمة كي تنقذ التّجربة من بُهوتها، وغالبا حقّقت مادّتها الغنيّة حضورا نوعيّا لعروضها..

النّص المترجم مصدرا لأشكال التّجريب

على تراجعٍ أم على ثقة لم نحدّد بداية سبب الإنهماك النّوعي لدى المسرحيّين والمخرجين على حدّ سواء بالبحث عن النّصوص المترجمة والإنشغال بإعداد سيناريوهاتها، لكن كنّا على ثقة بندرة الحصول على نصّ مسرحيّ محلّي بجودة عالية. وقد أستحضر هنا مهرجان المسرحيد الخامس، عام 07 الّذي حضرته كمحكّمة، ولمست عن كثب إشكاليّات إعداد السّيناريو المسرحي فيه، وطغيان النّص المترجم على ما عداه. ولعلّ أبرز النّصوص المشاركة “جوزفين” لعنات حديد، “حكاية حصان”، لنهد بشير، ” “هذه آنا” عن آنا كارينّنا لميساء خميس. على هامش المهرجان عرضت “رُكَب” لخليفة ناطور، و “امرأة أخرى لسامية قزموز عن رواية ماركيز، “خطبة لاذعة أمام رجل جالس”، “يمكن بكرا” لإلهام عرّاف، و “كابوتشينو في رامالله”، لسلوى نقّارة. وكما يبدو من شكل الإستعراض، فإنّ أربعة سيناريوهات اعتمدت نصّا أجنبيّا، فهل صدفة أن يحدث ذلك، أم أنّه الخيار الّذي يجعل المسرحي والمخرج معا أشدّ ثقة بخيارهما حين يجتمعان حول نصّ غير عربي؟

وما سأضيفه لهذه التّجربة استذكار سريع لذاكرة المهرجان الرّابع عام 05 الّذي برزت فيه تجربة لافتة ممثّلة بذياب، تجربة كتابة لنصّ محلّي أنجزها علاء حليحل عن تغريبة بني هلال التّراثيّة، حيث استعارت التُراث الشّعبي في خدمة الواقع. مسرحيديّة تدخل التّجريب من أوسع أبوابه عبر تخريب النّص الأصلي للتّغريبة وتحريف الصّورة التّراثيّة للبطل ذياب بن غانم وجعلهِ سجينا، وهي شخصيّة توازي دور أبو زيد الهلالي في المغناة التُراثيّة. وما تفعله الصّياغة الجديدة أنّها تستعير مركّبات هذه التّغريبة وتسحبُها على الواقع الفلسطيني ببطلها المُحرّف، فتنتزع منه البطولة المزعومة وأكذوبة تحرير فلسطين. إلغاء البطولة يعني إلغاء الموروث الشّعبي كلّه وأكذوبة التّاريخ بشأن تحرير مكان مُتخيّل. وأريد أنّ التّجريب جرى في النّص وطبيعة إخراج الشّخصيّة المُزوّرة إلى العلن. لا نشكّ أنّها طاقات عالية أنجزت لإيصال الفكرة وتفعيل التّمويه الواعي وغير الواعي عبر تجنيد تقنيّة التعدّديّة الثّقافية، فتأصيل تعدّديّة الأصوات كان لها أثرا لافتا، فلا وجود للصّوت الواحد هنا.

إلى جانب ذياب حضر نصّ العريس لكامل الباشا كنص تجريبي آخر كتبه وأخرجه بنفسه، مساحة التّجريب بدت واسعة ولافتة، حدّ أنّها أجازت له جائزة المهرجان. النّص المترجم اللّافت الّذي شارك وهو ” آخر ملف لكراب” أُعدّ عن نص لصموئيل بيكيت، أدّاهُ نهد بشير وقد شكّل بداية للغزو المترجم في المهرجان المسرحي الخامس ونعني الّتّالي، وقد حاز نهد بشير على الجائزة بجدارة عن أدائه النّوعي وغير المألوف.
هذا يعني أنّ التّجريب بمفهوم اختلافهِ وتفوّقه يشتغل على مساحات لونيّة نوعيّة للنّص المُعدّ إضافة للأداء والشّكل الّذي يقدَّم فيه البطل، وأسلوب احتلاله للمنصّة أمام جمهوره العريض. كلّ هذا درسه أبطال المسرحيديّات قبل أن يفكّروا بخوض الأداء كتجربة نوعيّة.

مفاجآت في الطّريق إلى التّجريب

لم يكن مفروغا منه أنّ التّجارب المسرحيّة النّوعيّة في مهرجانات مسرح الوحيد ستؤسّس لمشروع المسرح النّوعي الخاص بهذا الفنّ. لكنّ التّغيير الحقيقي الّذي أحدث منعطفا تجلّى في مجموعة من أعمال مسرحيّات الوحيد الفرديّة الّتي تبّتنها مسارح نوعيّة مستقلّة لعلّ أهمّها “رقصتي مع أبي”، 02 المعدّة عن نصّ غير عربيّ لأسامة مصري وإخراج: منير بكري بأداء لافت لسلمي خشيبون. وبعينيّ لا يمكن العرض لهذا اللّون التّجريبي لمسرح الوحيد دون التوقّف عند الخارطة الدراماتورجيّة الّتي أسّسها بكري لهذا العمل. الملاءمة الموضوعيّة خضعت لعمليّة تفكيك وإعادة بناء للشّخوص، ووفق ذلك تمّ اختبار حركة الجسد لطفلة معاقة مقابل السّيناريو المعدّ عن النص. وبعيوننا فإنّ مساحة التّجريب في هذا العمل تجاوزت الأبعاد الّتي رسمها المُشاهِد بمخيّلة وتزيد.

العمل الآخر الّذي يضاف لإنجازات التّجريب المسرحي هي مسرحيديّة “الزّاروب” لسامية بكري، الّتي عرضت فيها لخارطة عكّا القديمة الحسيّة عبر تذويت شخوص عدّة لنساء من مختلف المرجعيّات واللّهجات يعشن في زواريب عكّا. استطاعت سامية بكري أن تملأ منصّة العرض حضورا عبر استخدام منديل وحجر من أحجار عكّا، مرّنت مساحة الصّوت، طوّعت النّبرات، لمّعت ألوان السّرد وقطّعت أوصال الذّاكرة بقدر ما وصلتها تماما ضمن منطقتها الخاصّة في اختبار إمكاناتها. وبمثل ما نطرح تجربة بكري نستحضر انزياحات الأمكنة والأزمنة في “أمّ الرّوبابيكا” لروضة سليمان، عام04. أخرجها الفنّان، يوسف أبو وردة للمرّة الثّانية، حيث رافقته في المرّة الأولى القديرة بشرى قرمان. فهل منح العمل لروضة سليمان نَفَسا جديدا أم أنّه انشغلَ بتلميع هويّة زخمة لمحطّات عثرت عليها فجأة في كلّ شيء لمستهُ فسحرَها وسحرَ الحضور معها؟

الغريب في هذا النّوع من التّجريب أنّك تبدأ ولا تتأكّد أنّك ستصل لمحطّة انتظرتك بعد ساعة أو أقل، دوما تدهشك انزياحات صوتك الدّاخلي، وجسدك الّذي يمشي خلفه، بل ويتجاوزه ليصل حيث لا تتوقّع.

ثمّ ماذا؟

هل تابع التّجريب إذن في لون المسرح الوحيد انفتاحه، أم أنّهُ قُدّر لازدحام المرحلة بأشكالهِ أن تُغبِّشَ شاشاتِهُ ومسارات انتشائهِ؟

للإجابة على الإكتشاف شاركتُ في مهرجان المسرحيد قبل الأخير، عام 018، ولمفاجأتي البالغة لاحظت عودة سريعة إلى الخلف، فمعظم التّجارب تتدرّبُ على فنّ الإلقاء لا تزال، كأنّ فكرة التجلّي محفوفة بهاوية لا يقوى على عواقبها أحد، لولا “قهوة زعترة” مسرحيّة حسام أبو عيشة، مسرح الحكواتي_القدس. كتابة وإخراج كامل الباشا، الّتي قدّمت رؤيا زخمة عن مفهوم التّجريب المكاني برؤية ذاكرة لادّعيتُ أنّي غريبة عن كلّ ما سجّلتهُ عن مسرح التّجريب على مدى سنوات. والحاصل أنّ التّجارب المسرحيّة تحتاج، الآن، وعلى وجه السّرعة لوقفة طويلة وإعادة نظر. آليّات التّجريب وتقنيّاته يُنتَظر أن تستبدل بتقنيّات فاعلة، وثمّة حاجة ماسّة لمرافقة مهنيّة لجميع الأعمال المشاركة. التمهّن في المسرح يستدعي تفويض مساحات التأمّل للموهبة، والتّجريب هو هوى الإكتشافات الرّائدة، وعليه علينا أن نكون واعين لتحدّيات التّجريب ومنزلقاته الوعره.

مداخلة: رجاء بكريّة

(في إطار مهرجان فلسطين الثّاني للمسرح)

حيفا، أكتوبر 2019

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح