أخبار عاجلة
الرئيسية / الهيئة العربية للمسرح / أخبارنا / إسماعيل عبدالله: جيلي أول من اكتوى بنيران الفكر الظلامي

إسماعيل عبدالله: جيلي أول من اكتوى بنيران الفكر الظلامي

بعد أن أطلّ بمسلسل «لو أني أعرف»، عُرض قبل أكثر من عامين، على تلفزيون أبوظبي، ثم سيناريو «خيانة وطن»، غاب الفنان إسماعيل عبدالله، ليس فقط عن الكتابة للدراما التلفزيونية، التي جذبته للمرة الأولى، بل هجر أيضاً الكتابة للمسرح، على الرغم من أن اسمه، ظل القاسم المشترك لمعظم الأعمال الإماراتية التي وصلت إلى منصة التتويج، في المرحلة الأخيرة.

• هناك حاجة ماسّة لتفعيل المسرح المدرسي في كل الأقطار العربية.

• نعم الآن غابت عني طقوس الكتابة اليومية لمصلحة الهمّ العام.

المسرح عمري كله

لايزال الفنان المسرحي إسماعيل عبدالله، يتذكر عشية وقوفه على خشبة المسرح المدرسي، حينما كان في الصف الثالث الابتدائي، قبل أن يسلّمه الشغف إلى العشرات من النصوص المبدعة، التي استضافتها خشبات محلية وعربية عديدة، ليغدو المؤلف المسرحي العربي الأبرز حضوراً على منصة التتويج حالياً.

العمل الأسطوري

رفض الأمين العام للهيئة العربية للمسرح استدعاء أفكار تقليدية، من قبيل الاشتغال على أعمال مسرحية عربية مشتركة، تجمع نجوماً من مختلف البلدان، ويتم عرضها دورياً على خشبات متعددة. وتابع: «لا نعيش زمن أعمال أسطورية، هذه مشروعات سبقت تجريبها، دون أن تحقق نجاحاً يذكر». وكشف عبدالله أن أكثر من 300 مسرحي شاركوا بالفعل في صياغة استراتيجية المسرح العربي.

عبدالله، المنغمس إدارياً ما بين رئاسة جمعية المسرحيين الإماراتية، وتولي الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح، لم يخف في حواره مع «الإمارات اليوم» حنينه، لاستئناف مشروعه الإبداعي، وإلحاح ذكريات تصفيق زملاء مقاعد الصف والمدرسة، لأول حضور مسرحي له، في الصف الثالث الابتدائي، وما تلا ذلك، من انجراف نحو «الخشبة»، لكنه، مقتنع في الوقت نفسه، بأولوية أهم، في تلك المرحلة، تحت مظلة استراتيجية مسرحية ذات مظلة عربية أشمل وأعمّ، تستمد قوتها، من دعم مباشر، من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الشرفي للهيئة العربية للمسرح. وقال عبدالله: «نعم الآن انزوى إسماعيل عبدالله الكاتب، وغاب عني طقس الكتابة اليومي، لكن تحديات المسرح الآن، هي في قلبت تحديات فكرية وإبداعية تجابه الإنسان العربي عموماً، والخشبة بدورها التاريخي، قادرة على أن تكون في مقدمة القوى المنافحة ضد التيارات الظلامية».

وتابع: «جيلي أول من اكتوى بنيران الفكر الظلامي المتخلف، منذ أواخر السبعينات، ومع ضمور المسرح، وخفوت صوته، تتوغل في المقابل أبواق دعاة التطرف والغلو والإرهاب، لذلك، هناك حاجة ماسّة لتفعيل حضور المسرح المدرسي، في كل الأقطار العربية، وهي استراتيجية قائمة بالفعل، بتوجيهات ودعم مباشرين من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة».

غائبون

الغائبون عن محفل المسرح العربي هذا العام، تم إقصاؤهم لأسباب «فنية»، وليست «سياسية»، هذا ما أكده الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، قائلاً: «حينما نعيش المسرح، فإننا نتعاطى فناً وفكراً وإبداعاً، لذلك فإن اللجان الفنية المخوّلة، بحثت وفق معايير فنية منضبطة، بعيدة عن أي أحكام مسبقة». وتابع: «على العكس تماماً، فإن الهيئة بعد تجربتها في الدورة الأولى، ذهبت لفتح باب المشاركة لأي فرقة مسرحية، بعيداً حتى عن الترشيح الرسمي للدول، وهو ما يعني أن كل عمل إبداعي قادر على فرض حضوره، في هذا العرس السنوي للمسرح العربي». هناك تحسن ملموس في نوعية المشاركات، والمنافسة هذا العام جاءت ملتهبة، ولا أحد كان يزعم تكهنه بشكل قاطع من هوية العمل الفائز، وتلك واحدة من جماليات المسرح العربي هذا العام، حسب عبدالله، الذي يتابع: «المسرحيات الفائزة بمهرجان المسرح العربي، والمبدعة في رحابه عموماً، لا تموت، وبالإضافة إلى افتتاح الأولى لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، بمكرمة سخية، من (سلطان المسرح)، فإننا نسعى لضمان وجودها في محافل دولية وعالمية متعددة».

كوميديا

وحول حضور الأعمال الكوميدية الذي شكّل ظاهرة هذا العام، ووصول إحدى نتاجه، إلى المنافسة الثلاثية النهائية على اللقب، من خلال المسرحية الجزائرية، «ما بقت هدرة»، ولماذا تم تغييب المسرح الكوميدي، في المهرجانات الرسمية، قال: «هناك فوبيا قد أصابت المسرح العربي، مفادها أن الكوميديا قد تكون انزلاقاً إلى عروض استهلاكية، لذلك اتبع الكثيرون مبدأ النأي بأنفسهم عن دائرتها، وكأنها وسم، لا ينم عن عمق الرؤية والتناول، وجدته».

وتابع: «رغم ذلك وجدنا أعمالاً كوميدية راقية، سواء تاريخياً، أو حتى في الدورة الأخيرة للمهرجان، في مقدمتها العرض الجزائري، الذي جاء بمثابة رسالة تحريضية للكتّاب والمخرجين للاتجاه إلى دائرتها الساحرة».

وتوقع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، أن يشهد المسرح التجاري مزيداً من الخفوت، يمكن أن يعوضه المسرح الكوميدي المحترف. ورأى عبدالله أن تنمية وتطوير المسرح المدرسي، هو المشروع الأهم لدى «الهيئة»، باعتباره ليس نواة للتنوير فقط، بل أيضاً وسيلة مبكرة لإعداد المؤلف والممثل والفنان وأيضاً الجمهور ذي الذائقة الفنية الذي يكبر مع أعمال تحمل تفصيله وقضاياه وتهتم بها، وتعالجها بأساليب جمالية وفنية مبدعة.

وكشف إسماعيل إنجاز استراتيجية متكاملة تمتد لـ10 سنوات، وفرت 7000 متدرب، يقوم كل منهم بتأهيل 25 فرداً لأداء المهمة نفسها، ليكون كل منهم جاهزاً للمشاركة في الاستراتيجية، التي وجدت أصداء هائلة في مختلف الدول العربية، وهي الآلية التي أصبحت بمثابة البيت الجديد للمسرح العربي، فضلاً عن قيام الهيئة بإصدار نحو 200 كتاب في مختلف فنون المسرح، ليبقى تحقيق مفهوم «المجايلة»، بمعنى إيجاد علائق وثيقة بين الأجيال المسرحية المتتابعة، تحت مظلة «المهرجان»، واحدة أيضاً من أبرز ما يمكن تلمّسه على الأرض.

 

  • محمد عبدالمقصود – دبي
  • http://www.emaratalyoum.com/

عن Administrator

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.