أرى المسرح القادم سيؤكد ضآلة القوى العظمى أمام عدوٍ متناهٍ في الصغر – علي عبد النبي الزيدي #بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح

أرى المسرح القادم سيؤكد ضآلة القوى العظمى أمام عدوٍ متناهٍ في الصغر – علي عبد النبي الزيدي

#بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح

عاشَ المسرح عمره الطويل وسط كبرى المشكلات والأزمات، وظلَّ يثير الأسئلة التي لا حدود لها، لا تهمه الاجابات الجاهزة على الإطلاق، هو يذهب باحثاً في أمكنة بعيدة ليناقش قضايا الهمّ اليومي..

لذلك يأتي يوم المسرح العالمي هذا العام 2020 وهو يعيش سؤالاً كونياً جديداً.. يهدد وجود الإنسان بوصفهِ عدواً مجهولاً يثير الفزع والقلق في قلوب مختلف الناس، ولكن المسرح ينظر من زاوية أخرى تماما ولا يحفل بالشعارات وزوايا النظر المستهلكة، خاصة ما يفكر به الكتاب الكبار الذين خرجت نصوصهم من معطف خشبات المسرح وليس في بيوتهم، وما سيتجلى في أعمالهم القادمة بعد أن سقطت نظرية الانتظار التي حملها (غودو) على أكتافه لعقود طويلة من الزمن، وتهدمت معها تصورات الآخر للمنقذ الذي لا يأتي والذي يحتاج الى منقذ هو الآخر أصلاً…

سنجد أن النص القادم سيغرق بعدوٍ ليس له كرش ولا يملك مليارات الأرصدة في البنوك وليس له حمايات أو سيارات وقصور فاخرة، هو مهيمن كارثي لم يعد من لحم ودم، وسيظهر على سطح نصوصنا المسرحية القادمة.. الأسئلة الكبرى حول عجز ترسانات الأسلحة بشتى تسمياتها والتي أرعب العالم لمائة عام وأكثر وزرعت الخوف في المدن الفقيرة، وهجّرت الملايين بعيداً عن مسقط رؤوسهم وأغرقت الشباب والأطفال في البحار، ستصرخ تلك الأسئلة حول تلاشي اسطورة الحرب النووية التي صرفت عليها بلايين الدولارات، وسباقات التسلح، والاقتصاديات الكبرى، وظهر الخوف من فايروس لا يُرى بالعين المجردة…

والمضحك أن لا يرى بالعين المجردة..!  وباتت الدول العظمى تعيش فوبيا هذا المجهول، هكذا أرى ان المسرح القادم سيؤكد ضآلة القوى العظمى أمام عدوٍ متناهٍ في الصغر، ويشير المسرح الى جمال الحياة التي يتخيلها خالية من اساطير المؤسسات العسكرية وأسلحتها الفتاكة وسواها، وانتصار بساطة الانسان الحالم برغيفٍ خبزٍ طيبٍ وحياة كريمة…

وكل عام والمسرح منتمٍ لأحلام الناس، وكل عام ورجالات المسرح في كل بقاع الكون بخير وعطاء وألق وتواصل.

علي عبد النبي الزيدي – العراق
#بمناسبة_اليوم_العالمي_للمسرح #الهيئة_العربية_للمسرح

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح